فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 893

و هذا الذى ذكره نصير عنه موافق ما ذكره «خلف» [1] عنه أنه كان يتبع في الوقف الكتاب [2] .

وأما وجه ما ذكره عنه «قتيبة» فإنه أراد أن يرى جواز الوقف على «ما» وحدها وعليها وعلى اللام معها ليدل على صحتهما.

وروى ابن سعدان [3] عن المسيبى [4] عن نافع. أنه كان يتبع في الوقف رسم المصحف. فوجب على هذا أن يقف على اللام.

وكذا روى «خلف» عن سليم عن حمزة، أنه كان يتّبع في الوقف الكتاب فدل على أنه كان يقف على اللام.

وأما باقى القرّاء، فلم يرو عنهم في ذلك شئ.

والأجود أن يوقف لكلّهم على (ما) وألاّ تفصل اللام ممّا بعدها. لما ذكرنا من أنها حرف بمنزلة الباء والكاف.

ويدل على صحة ذلك أيضا [5] ، أنها قد فتحت مع المضمر، وكسرت مع الظاهر، كقوله مع المضمر ما لكم كيف تحكمون [القلم 36] وفما لهم عن التّذكرة معرضين [المدثر: 49] .

وقوله مع الظاهر مال هذا الرّسول [الفرقان: 7] كما يقال: ما لزيد، وماله.

وإذا كان هذا هكذا، ثبت أنها حرف جرّ، فلا يجوز أن تنفصل مما بعدها.

(1) هو خلف بن هشام البزار المقرئ الذى يروى عن سليم عن حمزة، وسمع من الكسائى الحروف ولم يقرأ عليه.

(2) يعنى: خط المصحف.

(3) هو محمد بن سعدان أبو جعفر الضرير الكوفى النحوى إمام كامل أخذ القراءة عرضا عن سليم عن حمزة.

(4) هو إسحاق بن محمد المسيبى. أحد الرواة عن نافع.

(5) أى: صحة أنّ اللام حرف جرّ لا يجوز أن تفصل عن مجرورها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت