48 -فصل:
وكان أبو عمرو إذا وقف على قوله تعالى فمال هؤلآء القوم[النساء:
78]وفى الكهف مال هذا الكتب [49] وفى الفرقان مال هذا الرّسول [7] وفى المعارج فمال الّذين كفروا [36] يقف على (ما) ويجعل اللام متّصلة بما بعدها لأنها حرف جرّ فلا يجوز أن تنفصل مما بعدها.
كما لا يجوز ذلك في الباء، والكاف كقوله: وما بكم من نعمة فمن اللّه [النحل: 58] وقوله: وأحسن كما أحسن اللّه إليك [1] [القصص:
واختلف عن الكسائى، فروى «قتيبة» [2] عنه أنه يقف في قوله: مال هذا الكتب «مال» ويقف على مال هذا الرسول وعلى فمال الذين كفروا (ما) ولم يذكر فمال هؤلاء القوم [3] [النساء: 78] .
وروى «نصير» [4] عنه أنه كان يقف على «فمال» على الكتاب يعنى على خط المصحف، لأن هذه المواضع الأربعة كتبت فيه بانفصال اللام مما بعدها، فأحبّ أن يتبع خطّ المصحف في ذلك.
قال أبو الحسن طاهر - رضى اللّه عنه:
(1) ذكرت هذه الآية شاهدا على الجر بالكاف بدلا من الآية التى ذكرها المصنف وهى: فما لكم في المنافقين ولا شاهد فيها على الجر بالكاف.
(2) قتيبة من أصحاب الكسائى الذين يروون عنه قراءته.
(3) كل هذه الآيات كتبت في المصحف بلام مفصولة عن الاسم الذى بعدها.
(4) نصير من جلة أصحاب الكسائى.