فمن نصبه لم يبتدئ به، لأنه متعلق بقوله لباسا يوارى بالعطف عليه ولكن يقف على قوله ذلك خير [1] .
ومن رفعه ابتدأ به، لأنه منقطع مما قبله، وذلك أنه مرتفع بالابتداء، وقوله (ذلك) نعت له، وخبر الابتداء قوله: (خير) التقدير: ولباس التقوى المشار إليه خير لمن أخذ به من الكسوة والأثاث. ولباس التقوى هو الحياء [2] .
5 -وقرأ نافع خالصة [32] بالرّفع، ونصبها الباقون.
فمن نصبها لم يبتدئ بها، لأنها متعلقة بقوله للذين ءامنوا [3] [32] حالا منه بتقدير: قل هى مستقرة للذين آمنوا، في حال خلوصها يوم القيامة، وإن شاركهم فيها غيرهم من الكفار في الحياة الدنيا. فالكلام مرتبط بعضه ببعض.
وأما من رفعها. فإنه يجوز له أن يبتدئ بها، لأنه قد استأنفها فرفعها على خبر مبتدأ مضمر، تقديره: قل هى للذين آمنوا ولغيرهم في الحياة الدنيا، وهى خالصة للمؤمنين يوم القيامة.
6 -وقرأ أبو بكر [4] ولكن لا يعلمون [38] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
7 -وقرأ حمزة والكسائى لا يفتح لهم [40] بالياء مع إسكان الفاء وتخفيف التاء الثانية.
وقرأ أبو عمرو مثلها إلا أنه بالتاء [5]
(1) أى يقرأ: وريشا ولباس التقوى ثم يقف. ثم يبدأ ذلك خير.
(2) وانظر زاد المسير 124 3 فقد ذكر للمفسرين عشرة أقوال في تفسير لباس التقوى ذكر منها (الحياء) .
(3) الواردة في قوله: قل هى للّذين ءامنوا في الحياة الدنيا خالصة ... والضمير في قوله: قل هى: يعود على «زينة اللّه» في قوله تعالى: قل من حرّم زينة اللّه ...
(4) عن عاصم.
(5) فقرأ أبو عمرو لا تفتح.