8 -وقرأ ابن عامر إذ تتوفّى الّذين كفروا [50] بتاءين، وأظهر الذال ابن ذكوان، وأدغمها هشام.
وقرأ الباقون بالياء والتاء.
9 -وقرأ ابن عامر، وحفص، وحمزة ولا يحسبنّ الّذين كفروا [59] بالياء، وقرأ الباقون بالتاء.
وقد تقدم ذكر اختلافهم في حركة السين [1] .
10 -وقرأ ابن عامر أنّهم لا يعجزون [59] بفتح الهمزة.
وكسرها الباقون.
فمن فتح (أنّهم) لم يبتدئ بها، لأنها متعلقة بالجملة التى قبلها. فهى في موضع نصب بأنها مفعول من أجله: التقدير: ولا يحسبنّ الذين كفروا سبقوا. لأنهم لا يعجزون. أى: ولا يحسبنّ من أفلت من الكفار من حرب بدر قد سبق إلى الحياة من أجل أنهم لا يفوتون حيث كانوا. فلم يتم الكلام دونها [2] ومن كسرها، جاز له أن يبتدئ بها لأنها منقطة من الجملة التى قبلها وذلك أن الجملة التى قبلها قد تمت دونها. ثم استأنف بها جملة أخرى. فأخبر أنهم لا يفوتون كيف تصرفت بهم الحال. فلذلك كسرها.
11 -وقرأ ورش ترهّبون به [60] بفتح الراء وتشديد الهاء.
وقرأ الباقون بإسكان الراء، وتخفيف الهاء.
(1) انظر سورة آل عمران فقرة [46] .
(2) فى زاد المسير لابن الجوزى 254 3 «وقال أبو على - يعنى الفارسى - المعنى: «ولا يحسبنّ الذين كفروا أنفسهم سبقوا. لأنهم لا يفوتون. فهم يجزون على كفرهم» .
فالذين كفروا، فاعل يحسبنّ. وأنفسهم المفعول الأول. وجملة «سبقوا» المفعول الثانى.
هذا ولا نسلم لابن غلبون قوله على قراءة فتح الهمزة: «فهى في موضع نصب بأنها مفعول من أجله» .
لأنها تعليل فقط وليست مفعولا لأجله من الناحية الاصطلاحية وقراءة الكسر - أى كسر الهمزة - أيضا فيها معنى التعليل ولكن على طريقة الاستئناف». [انظر الكشاف للزمخشرى 231 2]