بفتح الهمزة من (أنّى) وكسرها الباقون، ولا يجوز الابتداء بها على كلتا القراءتين.
أما من فتحها. فقد جعلها مفعول (نودى) [11] الثانى، وأضمر فى (نودى) ما يقوم مقام فاعله، التقدير: نودى موسى يا موسى بأنى أنا ربك.
فهى متعلقة ب (نودى) فلا تقطع منه.
وأما من كسرها فإنه جعلها حكاية بعد القول، التقدير: نودى فقيل: يا موسى إنى أنا ربّك [1] . فهى أيضا متعلقة ب (نودى) من هذا الوجه فلا تقطع منه.
4 -وقرأ الكوفيون [2] ، وابن عامر طوى [12] بالتنوين [3] ، وكذا في النازعات [16] وقرأ الباقون بغير تنوين [4] فيهما، ولا خلاف في ضم الطاء.
5 -وقرأ حمزة والمفضل وأنّا اخترنك [13] بتشديد النون من (و أنّا) و (اخترنك) بالنون والألف بعد النون [5] .
وقرأ الباقون بتخفيف النون من وأنا واخترتك بتاء مضمومة بعد الراء.
6 -وقرأ ابن عامر أشدد به [31] بفتح الهمزة من (أشدد) وأشركه [6] [32] بضم الهمزة في الوصل والابتداء جميعا.
(1) في التبيان للعكبرى 886 2 « (إنّى) يقرأ بالكسر، أى فقال: إنى. أو لأن النداء قول وبالفتح أى:
نودى بأنى كما تقول ناديته باسمه».
(2) الكوفيون: عاصم وحمزة والكسائى.
(3) بالتنوين: اسم، علم على الوادى وهو بدل منه.
(4) وبغير تنوين على أنه علم مؤنث على إرادة البقعة.
(5) على الجمع على تقدير: ولأنّا اخترنك فاستمع. ويجوز أن يكون معطوفا على (أنّى) أى: بأنى أنا ربّك وبأنا اخترنك.
(6) الجزم في الفعلين على جواب الدعاء في قوله، واجعل لى وزيرا من أهلى، وهما مضارعان مسندان إلى موسى عليه السلام.