فمن كسرها ابتدأ بها لأن الكلام قد تمّ دونها وهى مستأنفة.
ومن فتحها لم يبتدئ بها، لأنه تعلقة بما قبلها من أحد وجهين:
أحدهما: أن تكون في موضع نصب مفعولا له [1] التقدير: إنّى جزيتهم اليوم بصبرهم الجنة لأنهم هم الفائزون.
والآخر: أن تكون هى المفعول الثانى ل «جزيت» فلا يحتاج إلى إضمار كما احتيج في الوجه الأول [2] . والتقدير: إنّى جزيتهم اليوم بصبرهم الفوز [3] يقال:
فاز الرجل، إذا نال ما أراد. فهى لما ذكرنا متصلة بما قبلها - فلا تقطع منه.
18 -وقرأ حمزة، والكسائى قل كم لبثتم [112] قل إن لبثتم [114] بغير ألف في الموضعين [4] .
وقرأ ابن كثير الأول بغير ألف، والثانى بألف.
وقرأهما الباقون قل بالألف [5] .
19 -وقرأ حمزة، والكسائى، ويعقوب وأنّكم إلينا لا ترجعون [115] بفتح التاء وكسر الجيم.
وقرأ الباقون بضم التاء وفتح الجيم [6] .
(1) قوله: مفعولا له، لا يقصد المفعول له الاصطلاحى وإنما يقصد أنها مجرورة باللام علي معنى العلة.
(2) أى: عند ما قدر (الجنة) في إنى جزيتهم اليوم بصبرهم الجنة.
(3) في ب الفوز الجنة، وكلمة الجنة زائدة في السياق.
(4) في الأمر.
(5) على الخبر.
(6) فقرؤوا ترجعون على البناء لما لم يسم فاعله قيل: جاءت القراءة على ما لم يسم فاعله لأنهم لا يرجعون حتى يرجعوا، إذ لا يبعثون أنفسهم من القبور حتى يبعثوا.