فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 893

فعلى قراءة حفص، لا يجوز الابتداء بقوله والخمسة لأنها محمولة على أربع المنصوبة في قوله أن تشهد أربع شهدت [8] التقدير: وتشهد الشهادة الخامسة. فهما [1] داخلتان في صلة أن فلا تفصل منهما.

وأمّا على قراءة الباقين فلها تقديران:

أحدهما: أن تخرج الخامسة من صلة أن وتعطف على موضع (أن) لأنها وما عملت فيه في موضع رفع بأنها فاعلة ويدرأ التقدير: ويدرأ عنها العذاب شهادتهما أربع شهادات باللّه. والشهادة الخامسة بأنّ غضب اللّه عليها. فعلى هذا لا يجوز الابتداء بها لأنها متعلقة بما قبلها، وداخلة معه في الدّرء كما بيّنا.

والآخر: ألاّ تحمل على ما قبلها، ولا تدخل معه في الدّرء. ولكن تجعل موجبة لغضب اللّه عليها إن كان من الصادقين. فعلى هذا يجوز الابتداء بها، لأن الكلام الذي قبلها قد تناهى. ثم استؤنفت هى فرفعت بالابتداء. وجعلت (أنّ) وما اتصل بها الخبر، والوجه الأول أجود وأصح، لأن صدر القصة تدل عليه، وعليه مدار الحكم.

5 -وقرأ نافع، ويعقوب أن لعنة اللّه [7] بتخفيف النون من (أن) ورفع (اللّعنة) وأن غضب اللّه عليها [9] بتخفيف النون، وقرأ نافع غضب بكسر الضاد وفتح الباء. جعله فعلا ماضيا، ورفع اللّه - وقرأ يعقوب غضب اللّه بفتح الضاد ورفع الباء، جعله اسما، وجرّ اسم اللّه بإضافته إليه.

وقرأ الباقون أنّ بتشديد النون في الموضعين. ونصبوا لعنة اللّهو غضب اللّه وجرّوا اسم اللّه في الموضعين بالإضافة. ولا خلاف في جرّ اسم

(1) قوله: فهما أى: (أربع) و (الخامسة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت