فهرس الكتاب

الصفحة 579 من 893

تعالى: ألم تر أنّ اللّه سخّر لكم ما في الأرض والفلك تجرى في البحر بأمره [1] ... الآية.

وقوله: ألم يروا إلى الطّير مسخّرات في جوّ السّمآء ما يمسكهنّ إلاّ اللّه [2] وما أشبه هذا من الآى التي نبّه اللّه بها خلقه بقوله «ألم تر» على حسن صنعه، وإتقانه، وتوحيده.

قال أبو الحسن: فقد بان بهذا أن من وقف على (وى) وابتدأ (كأنّ اللّه) فقد تضمّن الكلام تندّما وتعجّبا، ومن وقف (و يكأنّ اللّه) فقد تضمن الكلام تنبّها فقط. وكلا القولين حسن جميل [3] .

وكذا الوقف على قوله ويكأنّه لا يفلح الكافرون [82] على الوجهين اللذين تقدما سواء.

ولا ينبغى أن يتعمد الوقف هاهنا لأحد من القرّاء لأنه ليس بموضع تمام ولا كفاية.

(1) الحج: 65.

(2) النحل: 79.

(3) رجح ابن جرير الطبرى أن تكون على معنى: ألم تر أو ألم تعلم وقال إن هذا المعنى يجعلها غير منفصلة فتكون متفقة مع خط المصحف بخلاف أن تكون (وى) للتندم و «كأن» بمعنى الظن أو العلم أو بمعنى لعل فهذا يجعلها تكتب منفصلة فتخالف خط المصحف [تفسير الطبرى 78 20] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت