فهرس الكتاب

الصفحة 578 من 893

15 -وروى «قتيبة» عن الكسائى في قوله ويكأنّ اللّه [82] أنّ الوقف على الياء، يعنى أنه يجعل «وى» منفصلة. ويبتدئ كأنّ اللّه ووقف الباقون ويكأنّ اللّه فوصلوا «وى» بقوله كأنّ اللّه اتّباعا للمصحف.

فمعنى ما رواه قتيبة، ما قاله الخليل رحمه اللّه. أنّ القوم تنبّهوا فقالوا (وى) متندمين على ما سلف منهم [من التمنى لمكان قارون] قال أبو الحسن - رضى اللّه عنه - وهذا كما قال. لأن لغة العرب أنّ كل من تندّم على ما سلف منه فأظهر تندمه قال: (وى) .

فقوله: وى تندّم وكأنّ اللّه تعجب.

كما قال الشاعر وهو القرشىّ. وهو زيد بن عمرو.

وى كأن من يكن له نشب يحـ‍

بب ومن يفتقر يعش عيش ضرّ [1]

لأنه تندّم على ما سلف منه من تفريطه لماله. وتعجب من أنّ من يكن له نشب يحبب. ومن يفتقر يعش عيش ضرّ.

فكذا القوم تندّموا على ما سلف منهم من التمنى لمكان قارون. وتعجبوا من بسط اللّه تعالى الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر.

ونحو هذا قول ابن عباس في رواية أبى صالح [2] قال: هى كأنّ اللّه يبسطو قال: وى صلة في الكلام.

وأما معنى وقف الباقين ويكأنّ اللّه فالتقدير فيه: ألم تر أن اللّه يبسط.

وكذا قدّرها الكسائى ومعنى ذلك أن القوم نبّه بعضهم بعضا على هذا. كما قال

(1) قائله هو زيد بن عمرو بن نفيل القرشى من بحر الخفيف.

وهذا البيت من شواهد سيبويه 190 1، 170:2 بولاق وقبله كما ذكر سيبويه.

سألتانى الطلاق أن رأتانى ... قلّ مالى، قد جئتمانى بنكر

(2) هو باذام أبو صالح تابعى، روى عن مولاته أم هانى، قال ابن عدىّ عامّة ما يرويه تفسير. [أنظر ميزان الاعتدال 1121 296 1 - . - وانظر تنوير المقياس من تفسير ابن عباس 331 - وانظر معنى ويكأنّ تفسير الطبرى 77 20، والبحر المحيط 135 7، وزاد المسير لابن الجوزى 115 6 وكلها تدور حول ما ذكره المصنف] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت