فهرس الكتاب

الصفحة 585 من 893

فمن كسرها فله تقديران:

أحدهما: أن يجعلها لام «كى» وكذا التي قبلها. المعنى: كى يكفروا بما آتيناهم وكى يتمتعوا. فعلى هذا الوجه لا يجوز الابتداء بواحدة منهما لأنهما متعلقان بقوله يشركون [1] المعنى: إذا هم يشركون ليكفروا وليتمتّعوا، أى: فلم يردّ عليهم الشرك نفعا إلا الكفر بما آتيناهم من نعمة، والتمتع بذلك في الدنيا فقط.

والآخر: أن تكون اللامان، لامى الأمر جاءتا على أصلهما من الحركة فعلى هذا الوجه لا يبتدئ بالثانية، لأنها معطوفة على الأولى، ويبتدئ بالأولى لأنها منقطعة من الإشراك قبلها. وإنما هى استئناف أمر لهم بذلك على وجه الوعيد والتهديد. كما قال تعالى: اعملوا ما شئتم [2] .

ومن سكّنها فله تقديران:

أحدهما: أن يجعل الأولى لام أمر جاءت على أصلها. وكذا الثانية لام أمر غير أنها سكنت لا تصال الواو بها تخفيفا. فعلى هذا يبتدئ بالأولى. لأنها استئناف أمر، ولا يبتدئ بالثانية لأنها معطوفة عليها.

والآخر: أن يجعل الأولى لام كى. والثانية لام أمر. فعلى هذا لا يبتدئ بالأولى لأنها متعلقة ب‍يشركون ويبتدئ بالثانية لأنها استئناف أمر.

(1) آية: 65.

(2) فصّلت: 40.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت