فالمعنى: بل عجبت يا محمد من إنكارهم البعث وهم يسخرون. وشاهد هذا قوله في الرعد وإن تعجب فعجب قولهم ... الآية.
ومن ضمها فله تقديران:
أحدهما: أنه استئناف خبر من اللّه تعالى عن نفسه بالتعجب من إنكارهم البعث.
وذلك أن العجب إنكار وإعظام فكأنه قال: بل أنكرت إنكارهم البعث وأعظمته وهم يسخرون.
وشاهده ما روى عن النبى صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «لقد عجب اللّه تعالى البارحة من فلان وفلانة» [1] . فعلى هذا يجوز الابتداء به لأنه مستأنف.
والآخر: أن يكون العجب للنبى صلّى اللّه عليه وسلم بتقدير: بل تقول يا محمد عجبت فعلى هذا يكره له الابتداء به لأنه أيضا متصل بالخطاب الأول.
5 -وقرأ نافع - سوى ورش - وابن عامر أو ءابآؤنا [17] بإسكان الواو [2] ، وكذا في الواقعة [48] .
وفتحها فيهما الباقون [3] .
6 -وقرأ حمزة والكسائى ولا هم عنها ينزفون [47] بكسر الزاى [4] .
وفتحها الباقون [5] .
7 -وقرأ حمزة، والمفضل [6] إليه يزفّون [94] بضم الياء [7] .
(1) - أخرجه البخارى - انظر صحيح البخارى 185 6 ط صبيح.
(2) على أن (أو) الساكنة الواو للعطف وفيها معنى الإنكار حيث أنكروا بعثهم وبعث آبائهم بعد الموت.
(3) بالفتح جعلوها واو العطف التى دخلت عليها همزة الإنكار.
(4) من آنزف ينزف: إذا سكر.
(5) فقرؤوا: ينزفون بفتح الزاى أى: لا تذهب عقولهم لشربها يقال: نزف الرجل إذا ذهب عقله.
[حجة القراءات لأبى زرعة ص 609] .
(6) عن عاصم.
(7) بضم الياء على معنى الإخبار عنهم أنهم يحملون غيرهم على الزفيف وهو الإسراع.