فهرس الكتاب

الصفحة 613 من 893

فالمعنى: بل عجبت يا محمد من إنكارهم البعث وهم يسخرون. وشاهد هذا قوله في الرعد وإن تعجب فعجب قولهم ... الآية.

ومن ضمها فله تقديران:

أحدهما: أنه استئناف خبر من اللّه تعالى عن نفسه بالتعجب من إنكارهم البعث.

وذلك أن العجب إنكار وإعظام فكأنه قال: بل أنكرت إنكارهم البعث وأعظمته وهم يسخرون.

وشاهده ما روى عن النبى صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال: «لقد عجب اللّه تعالى البارحة من فلان وفلانة» [1] . فعلى هذا يجوز الابتداء به لأنه مستأنف.

والآخر: أن يكون العجب للنبى صلّى اللّه عليه وسلم بتقدير: بل تقول يا محمد عجبت فعلى هذا يكره له الابتداء به لأنه أيضا متصل بالخطاب الأول.

5 -وقرأ نافع - سوى ورش - وابن عامر أو ءابآؤنا [17] بإسكان الواو [2] ، وكذا في الواقعة [48] .

وفتحها فيهما الباقون [3] .

6 -وقرأ حمزة والكسائى ولا هم عنها ينزفون [47] بكسر الزاى [4] .

وفتحها الباقون [5] .

7 -وقرأ حمزة، والمفضل [6] إليه يزفّون [94] بضم الياء [7] .

(1) - أخرجه البخارى - انظر صحيح البخارى 185 6 ط صبيح.

(2) على أن (أو) الساكنة الواو للعطف وفيها معنى الإنكار حيث أنكروا بعثهم وبعث آبائهم بعد الموت.

(3) بالفتح جعلوها واو العطف التى دخلت عليها همزة الإنكار.

(4) من آنزف ينزف: إذا سكر.

(5) فقرؤوا: ينزفون بفتح الزاى أى: لا تذهب عقولهم لشربها يقال: نزف الرجل إذا ذهب عقله.

[حجة القراءات لأبى زرعة ص 609] .

(6) عن عاصم.

(7) بضم الياء على معنى الإخبار عنهم أنهم يحملون غيرهم على الزفيف وهو الإسراع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت