فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 719

الحمد لله الذي خلقنا فسوانا وأكرمنا فهدانا وأسبغ علينا نعمه ألوانا وأشهد ان لا إله إلا الله هادينا ومولانا ونصلي ونسلم على من شفاعته منانا وإذا ما أردنا تدارك الأمر بالعلاج والإصلاح وهذا أوجب ما يكون علينا فيجب أن نعد العدة له ووالله يا أحبتي لكأنني بِعَبَاراتي تسبق عِباراتي لشعوري الأكيد بالتقصير ولا ريب ثم لحال أمتي المتهالك أبكي على تقصيرنا وقد وعدنا الله بالنصر قال تعالى: { ولينصرن الله من ينصره } وإن من أهم مناطق الدفاع والهجوم في معركتنا هذه هي المدرسه وحاملت راية الجهاد هي المعلمة .. فإذا وعت المعلمة دورها الحقيقي وقامت به حق القيام وأعدت العده لإنشاء جيل يحمل هم الإسلام ورسخت في قلوبهن فطرت التوحيد وعقيدة الإيمان استعدنا رشدنا وخسر العدو وخاب بإذن الله .

ومهنة المعلمة من أصعب المهمات ولكنها من أشرفها وأعظمها دورًا ونفعًا ونحن نرى ولله الحمد جهود طيبة في الدعوة من بعض المعلمات وماه ذه الصحوة المباركة إلا وللمعلمات دور كبير فيها ولكن مجال الدعوة في المدارس يستوعب ويتطلب أكبر من ذلك .

وعلى المعلمة أن تعي أنها تعيش عصر التحديات والفتن وأن هناك معوقات عديدة وأسلحة مضاده في مجابهة دعوتها للطالبات ومنها:

التربية الخاطئة للوالدينا فهي تصلح من جهه والوالدان يفسدان من جهة أخرى بل أننا لنجد من بعض الأباء والأمهات من يحتاجون إلى تصحيح في بعض أفكارهم وسلوكياتهم .

الصحبة السيئة

وسائل الأعلام بأنواعها .

بعض المعلمات اللاتي يرى منهن بعض المخالفات الشرعية .

لذلك لا يجب أن تكون دعوتها محصورة بالطالبات فقط بل أشمل من ذلك وأعم وعليها أن توسع دائرة دعوتها لتشمل الطالبات والمعلمات والأمهات . ومما يجب أن تعيه المعلمة عدة أمور:

أن تعلم أن امامها طريق ليس بالسهل فهو يحتاج إلى همة عالية وعزيمة صادقة ونية خالصة وجد واجتهاد واغتنام للأوقات ولتمضي ولا تستعجل النتائج والثمار ولتبشر بالنصر بإذن الله وكلٍ على حسب اجتهاده .

أن يكون لديها فهم بأهداف دعوتها والوسائل الشرعية التي ينبغي لها أن تنهجها لتحقيق تلك الأهداف .

ومما ينبغي لها أن تعيه أن كل عمل ناجح لابد له من خطة مسبقة مدروسة والدعوة إلى الله من أهم الأعمال التي يجب أن يخطط لها حتى تتحقق الأهداف المأموله له .

ومما ينبغي لها أن تتزود وتعتني به في مهمتها:

أولًا- الإخلاص: فتستحضر إخلاص النية لله تعالى فيما تقوم به من إصلاح وتربية وتعليم فللإخلاص أثر في ثبات العمل وأجره وكما قال الجوزي: [ إنما يتعثر من لم يخلص ] .

ثانيًا- العلم: فتتزود بالعلم الشرعي وتنهل من معينة حتى تدعو إلى الله على بصيرة قال تعالى: { قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني ..} كما أن صاحب العلم يكون ذا مكانة لدى الناس ويؤخذ منه ويستجاب له أكثر من غيره .

ومما يجب أيضًا أن تتعلمه خصائص النمو واحتياج طالبات المرحلة التي تقوم بتعليمها وإن الجهل بتلك الخصائص ربما أوقعها في أخطاء في تعاملها مع الطالبات . ثالثًا- أن تكون قدوة حسنة: فمتى ما كانت قدوة في نفسها كانت اشد تأثيرًا على غيرها ومما يجب أن تتحلى بها:

أ- أن تكون صحيحة العقيدة قوية الإيمان .

ب- أن تتحلى بالأخلاق الأسلامية السامية داخل المدرسه وخارجها .

ج- أن تكون منضبطه في عملها ومتقنه له قال صلى الله عليه وسلم: { أن الله يحب إذا عمل احدكم عملًا أن يتقنه } والطالبات يتقبلن من المعلمة الجادة أكثر من المهمله لأنها تفرض إحترامها عليهن .

د- أن تتحلى بأخلاق المربية من لين وصبر وحلم وأناة وأسلوب طيب في مواجهة المشكلات وحلولها .

هـ - أن تحذر من سرعة الغضب وعدم مراعاة المشاعر ولتنظر لهن بعين اللطف بحالهن ولتعلم أن هناك جوانب طيبة فيهن مهما بدى منهن من تقصير .

و - أن يلمسن منها الحديث الودي والحب لهن والتواضع من غير إسقاط للمهابة ويجدن منها شيئًا من العناية بأفراحهن وهمومهن .

رابعًا- عليها أن لا تتوحد بدعوتها بل تستثير مكامن حب الخير والدعوة إلى الله في الخيرات والصالحات من المعلمات والطالبات ويكن يدًا واحدة فيد الله مع الجماعة .

والذي ينبغي لها مع هذه الفئة الخيرة الآتي:

* أن تبين لهن فضل الدعوة والدعاة وأنه يجب عليهن أن يساهمن في معالجة المنكرات الموجودة بين الطالبات خاصة وفي المجتمع عامة .

* تتحدث معهن عن مقومات الداعية وتبين لهن أخطاء الدعاة حتى لايقعن فيها .

* يعقدن النية بينهن ويسألن الله العون والرشاد ويعدون الخطة وينسقن الأدوار وينقسمن إلى عدة لجان كل لجنة لها مهماتها وترأس كل لجنة معلمة أو معلمتان على حسب عددهن مع مجموعة من الطالبات الاتي تم اختيارهن .

* تبين لهن أنه لابد هناك من معوقات وصعوبات ولكن ليعقدن العزم على الثبات والصبر ويسعين بجد للإصلاح .

* أن يراعين الأولويات فينتقلن بإصلاح طالباتهن من الأهم إلى مادونه .

* يكون هناك إجتماع شهري بينهن يقومن نتائج الخطة فيه وابرز الإيجابيات والسلبيات .

* عمل صندوق خيري يساهمن فيه لبرامجهن الدعوية ومن أرادت الأجر معهن .

*تحثهن على التودد للطالبات من غير إفراط حتى يستجبن لهن فإن المحب لمن يحب مطيع ولكن لتحذرهن من مسألة وقوع الطالبات معهن في مسألة الإعجاب .

* تحثهن على غرس حب الله ورسوله والقرآن في قلوب الطالبات والإعتزاز بدينهن وتعظيم تعاليمه .

طرق وأساليب لدعوة المعلمات

* إعداد كلمات توجيهية خاصة بالمعلمات تحثهن فيها على الإخلاص وحفظ الرعية التي استرعاهن الله أياها وأن يكن قدوة لهن بالمقال والحال فهن مسئولات عن ذلك .

* تنبهن إلى أنه بإصلاحهن لهؤلاء الطالبات يكون لهن دور كبير في إصلاح المجتمع .

* تتعاهدهن بالنصح المباشر والغير مباشر كلن على حسب حاله .

* وضع لافتات إرشادية تخص المعلمات في غرفة المعلمات يبين فيها لهن عظم المسئولية التي أوكلن بها والتي عُلقت عليهن .

* وضع مكتبه مقروءه وبعض المجلات الهادفه في غرفة المعلمات .

* عمل نشرة شهرية بعنوان رسالة إلى معلمة وبمعيتها بعض المطويات مع كتيب أو شريط يعالج بعض الأخطاء التربوية [ بعد إعطاء سعر رمزي لها في بداية العام ] .

* لا بأس من ذكر فائدة يسيرة للمعلمات في الفسحة ولو لمرة في الأسبوع .

* تستغل أيام العودة للمعلمات وتشحذ هممهن للحفظ وطلب العلم وتلقي عليهن بعض الفوائد.

طرق وأساليب لدعوة الطالبات:

* إلقاء محاضرة كل أسبوعين أو ثلاثة على مستوى المدرسة تتناوب في إلقائها المجموعة يتحدثن فيها عن: [ مخالفات عقدية - أهمية الصلاة - أثار الذنوب - الحجاب الشرعي ] مع الحرص على ضرب الأمثلة وبعض القصص .

* عمل استبانة عن قضية من القضايا التي تهم الفتيات وطرق علاجها وتوزيعها على المعلمات والطالبات ومن ثم جمعها وتنسيقها للمناقشة الحرة على شكل ندوة مع الجميع .

* استضافة داعية من خارج المدرسة وحتى يستفاد من المحاضرة تنبه الطالبات أنه ستجرى مسابقة على ماورد في المحاضرة في الغد .

* التشجيع على القرآن ووضع مسابقات عامة للحفظ وترصد جوائز لها وحث الطالبات على الإلتحاق بحلق الحفظ في الدور النسائية وحضور الدروس العلمية ..

* وضع مسابقة بحوث إسلامية وتختار الموضوعات التي تناسب الطالبات وتحدد المراجع التي يمكن الإستعانة بها .

* وضع مسابقة تلخيص كتيب أو شريط ومرة أخرى أسئلة على كتيب أوشريط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت