فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 719

وإذا كان هناك من يردد أن الصحابيات كن يخرجن في الحروب للتمريض مثلًا وهي التي تتردد دائمًا كدليل على مشاركة النساء في الحياة العامة ومن يستوعب الوضع الحقيقي لتلك المشاركة أنها كانت تتوقف عند تهيئة هذه الأدوات ولم تلمس امرأة مسلمة رجلًا في تلك الحروب وكن من كبيرات السن والسبب الأخير كان لقلة أعداد الرجال الذين سيقومون بهذا الجانب.. هذا جزء مهم والأهم هو ما جاء من حوار النبي صلى الله عليه وسلم مع أم حميد التي قالت له: (يا رسول الله إني أحب الصلاة معك. قال: قد علمت أنك تحبين الصلاة معي، وصلاتك في بيتك خيرٌ من صلاتك في حجرتك، وصلاتك في حجرتك خيرٌ من صلاتك في دارك، وصلاتك في دارك خيرٌ من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خيرٌ من صلاتك في مسجدي.. ثم بنِى لها مسجدًا في أقصى بيت من بيوتها فكانت تصلي فيه حتى ماتت) هذه الرواية تؤكد ضرورة تقييد المواقع التي تختلط فيها النساء بالرجال حتى ولو في (المسجد) بل إن قوله صلى الله عليه وسلم: «خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها» دلالة أخرى على (عدم اختلاط النساء بالرجال) حتى في أداء الصلاة.. ويؤكدها ما جاء في رواية حمزة بن السيد الأنصاري عن ابيه رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول وهو خارج من المسجد فاختلط الرجال مع النساء في الطريق فقال صلى الله عليه وسلم: «استأخرن فإنه ليس لكن أن تحققن الطريق، عليكن بحافات الطريق» فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليعلق بالجدار من لصوقها.. حتى لا تختلط بالرجال وهي خارجة من المسجد!!

فهل المطالبة الآن بمشاركة المرأة السعودية في الأولمبياد هو (حق) أم هو خروج من الشرع وانتهاك لتشريع ومخالفات شرعية للآيات وللسنة النبوية ؟!

وهل خروجنا عن دستورنا القرآن الكريم سيحقق لنا (التقدم والتحضر) ؟! هل أوامر الله وسنة نبيه أهون عندكم من رأي رجال الأولمبياد ؟!

ترى هل ورطة الأولمبياد هي الأهم الآن أم فتح أبواب جهنم على مصراعيها لمن يحرض ويمرر هذه المخالفات الشرعية ؟!

.. إن مجتمعنا الإسلامي لن يحقق تقدمه ولا رفعته إلا باتباع أوامر الله سبحانه وتعالى واجتناب نواهيه.. فلا عزة بدون إسلامنا كما جاء في القرآن والسنة.. ولا هوان إلا مع خروجنا منهما.

• وأيضًا ردّ عبد السلام بن محمد البراك على باجبير في"الاقتصادية"بمقالٍ عرى فيه فكر الرجل .

• منتقدا إلصاقه وضع المرأة في العصور الحجرية والوسطى

• البراك للكاتب باجبير: عصريتك المزعومة هي كالغراب الذي أضاع مشيته !

20/02/1427هـ

إلى رئيس التحرير:

يسرني أن أعبر لكم عن إعجابي الشديد بهذه الصحيفة وما كان إعجابي بها حديث عهد ولكن زاد إعجابي بها بعد القفزات الهائلة للصحيفة المرموقة حتى وصلت بها تلك القفزات إلى طليعة الصحف, وما كانت تلك القفزات إلا ثمرة لما تتمتع به الصحيفة من مهنية عالية وحس وغيرة على ثقافة وهوية المجتمع التي لا يزايد عليها أحد.

سعادة رئيس التحرير.. المجتمع السعودي يميزه ثقافته, دينه, مبادئه, قيمه, وتقاليده وهذا ينعكس على مدى تمسكه بهويته التي هي علامة تحضره, والتحضر لا يقوم على التخلي عن الدين والمبادئ والقيم والتقاليد باسم الانفتاح, بل يقوم على التعايش مع الحضارات والثقافات الأخرى في تمسكه بهويته وثقافته وليس التخلي عنها والذوبان لأجل الآخر أو لأجل حضارة أخرى, يمثل الجانب الأخلاقي فيها الجانب المظلم الذي لا يمت لنا ولا لديننا ولا لقيمنا وتقاليدنا بصلة.

أتابع منذ فترة كتابات الأخ عبد الله با جبير الكاتب في هذه الصحيفة المرموقة التي للأسف يروج من خلالها للانفتاح باسم العصرية والتقدمية ومواكبة التحضر المزعوم التي لم تقدم للذين طالبوا بها من قبل حتى كانت لهم في بلدانهم ووقتئذ أصبحوا لا هم تمسكوا بثقافتهم وهويتهم ومبادئهم ولا هم وصلوا بهذه العصرية المزعومة إلى مصاف الدول الصناعية المتقدمة حتى كانوا لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء كالغراب الذي أضاع مشيته.

وليت الانفتاح على الغرب الذي يدعو إليه الكاتب يكون بتمسكنا بهويتنا ولزوم ثقافتنا وقيمنا, بل يدعو إلى محاكاة ثقافتهم وقيمهم ولن يكون هذا حتى يكون الانفتاح المزعوم انسلاخا من الهوية وذوبانا بثقافتنا في الآخرين.

فالكاتب الغيور, كما يصور نفسه, يكتب عن المرأة السعودية وكأنه وصي عليها أكثر من وصاية الآخرين, حتى وصل به الحال إلى أن يطلب تطبيق الرياضة في مدارس البنات أسوة بالدول الأخرى وبممارسة المرأة السعودية الرياضة وكأن المرأة السعودية قد وقف تحضرها وتقدمها العلمي حتى تمارس الرياضة.

وقد كتب أيضا في ظل مطالبته المتكررة حول هذا الموضوع في عدد (4524) يوم الأربعاء الموافق 30محرم 1427هـ يدعو إلى"مواجهة إنذار اللجنة الأولمبية الدولية التي تطالب الدول بإشراك المرأة في الألعاب الأولمبية", وزعم أن اللجنة ستمنع الدول من المشاركات الدولية في الألعاب الأخرى, حتى صور لنا الكاتب الوضع المأسوي وهو يقول"فليكن.. الإنذار لا يخصنا وحدنا ولكن نحن وغيرنا.. فماذا نحن فاعلون"وكأننا بأزمة اجتماعية وسياسية.

وصور لنا الكاتب كذلك في مقاله, النساء وكأنهن سيتوقفن ويتعطلن ويرجعن بتركهن الرياضة للعصور الوسطى أو قل العصر الحجري ولا حول ولا قوة إلا بالله.

لذا أدعو كل كاتب غيور يتمتع بحس ديني ووطني وغيرة على مجتمعه أن يكتب بأمانة ونزاهة ويضع نصب عينيه مصلحة ورفعة وتقدم الوطن بما يتلاءم مع تمسكه بدينه وهويته ومبادئه وأن يكون نصب عينيه أنه مسؤول عما يكتب في يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم.

وبالتوفيق ندعو لكم وسدد الله خطاكم .. ودمتم على خير.

• عبد السلام بن محمد البراك

• الرياض

• قال تعالى:"وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا" [ النساء: 27 ] .

كتبه

عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل

الهزيمة النفسية

د. نهى قاطرجي

ضعفاء هم ، نعم ، عاجزون هم ، نعم ، مهزومون هم ، نعم ، كل كلمة من كلمات الإحساس بالخزي والضعف والمهانة تنطبق على بعض مسلمي اليوم العاجزين عن إيجاد أي انتماء لهم سواء من الناحية الدينية أو الثقافية أو الاجتماعية .

إن الضبابية التي تسيطر على الرؤية عند هؤلاء تجعلهم عاجزين عن إيجاد هوية ينتمون لها ، فالإسلام الذي يحملون هويته في أوراقهم الثبوتية لا يجدون فيه ضالتهم وأمنهم لأنهم لاعتبارات تربوية جهلوا أحكامه وتعاليمه ، وثقافتهم ولغتهم التي رفع من شأنها القرآن الكريم لم تعد تفي بغرضهم لأنهم لا يستخدمونها في معاملاتهم اليومية ، أما هويتهم الاجتماعية فهي بدورها مبددة مع تبدد العادات والتقاليد ومع تفتت الأسرة وضياع كل من المرأة والرجل .

مسكين هذا المسلم الذي يعجز عن إيجاد هويته ، وهو الذي كان اعتقد قبل الآن أنه وجدها عندما ناصر من ظن فيه التجدد وقول الحق ونصرة المظلوم والدفاع عن الحريات فإذا هو أول ضحاياه …

كل هذا الظلم يراه فاقد الهوية ولا يقتنع بحقيقة ما يرى ، فيلقي اللوم على المسلم الآخر الذي شوه صورته وجعل صديقه يغضب عليه ، لذا يقف في صف ذلك الصديق ضد أخيه المسلم عاكسًا بذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أنصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا"ليصبح"أنصر عدوك ظالمًا أو مظلومًا ، وكل هذا يقع تحت ستار حجج واهية منها:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت