فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 719

وما أكثر الآيات القرآنية التي تطلب من الإنسان أن يفكر ويتدبر، ويطلق عقله ليستنبط به، ثم يعتبر من خلال النظر إلى ما حوله من ظواهر طبيعية وحقائق علمية، يؤكد ذلك ما قاله الله تعالى: { كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (32) سورة الأعراف ، وقال: {وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } (174) سورة الأعراف ، وقال: { كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} (24) سورة يونس، وقال: { كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} (28) سورة الروم.

وتشير كافة الأدلة والبراهين على أن الإسلام دين يقوم على المنطق، ويستند إلى البرهان في مخاطبة الناس جميعا المسلمين منهم وغير المسلمين، وقد أمر الله بالمحافظة على العقل لعظم شأنه وضرورة الحاجة إليه، لأن فقده يعنى فقد شخصية الإنسان، ولأن الإخلال به يؤدي إلى التخبط والضلال، فحرم كل ما يؤثر عليه من المسكر والمفتر، ووضع عقوبة قاسية لمن ينتهك حرمته.

والحوار مع غير المسلمين يجب أن يستبعد أسلوب الأهاجة والإثارة ، لأن هذا الأسلوب وإن حقق بعض أغراضه لدى جماهير المسلمين، إلا أنه لا يصلح لمخاطبة غير المسلمين، ولعله من غير المنطقي مخاطبة غير المسلمين بالحجج القرآنية والنهج النبوى، والسبيل الوحيد للحوار معهم هو الأدلة العقلية، والأمثلة الحياتية، والحجج المنطقية

ثالثا: الحوار بالكلمة الطيبة والأسلوب الحسن

الحوار بالكلمة الطيبة يأتى في مقدمة طرق التفاهم مع غير المسلمين،لأن هذه الكلمة هى التى تحمل للناس البشرى، وتأخذ بأيديهم إلى طريق الحق والصواب، ولا تسيء إلى أحد، ولا تعنف أحدًا، وهى الكلمة الرقيقة التي تلمس القلوب فترق لها، وتخالط النفوس فتهش لها وتفرح بها، وهى البلسم الشافي يداوى الجروح، ويخفف الآلام، ويشفي النفوس.

وإمعانا في التسامح والرفق والرحمة والصبر حث الإسلام على التحلي بحسن الخلق، وسماحة النفس، ولين القول، والإعراض عن اللغو في الحديث، وعدم التجاوز في القول، وقد نهج محمد بن عبد الله rهذا النهج، مجسدًا كل معانيه، سواء مع المسلمين أو غير المسلمين ملتزمًا في ذلك بأوامر الله جل وعلا الذى حثه على اللين والرقة في معاملته للجميع.

رابعا: التدرج المرحلي في الحوار.

التدرج هو واحد من أبرز المناهج المناسبة للحوار بين المسلمين وغيرهم،لاسيما أصحاب الديانات السماوية الأخرى نظرا لوجود مساحة مشتركة من التفاهم بين الإسلام والعقائد الأخرى، وهنا يجب أن يبدأ الحوار بالعوامل المتفق عليها، ويتدرج بعد ذلك حتى يصل إلى القضايا الخلافية، يجب أن تعتمد عليها وسائل الإعلام في مخاطبة غير المسلمين.

ولعل رعاية الإسلام للتدرج هى التى جعلته يبقى على نظام الرق الذى كان سائدا في العالم كله عند ظهور الإسلام، ولو تم إلغاؤه مرة واحدة لأدى ذلك إلى زلزلة في الحياة الاجتماعية والاقتصادية، فكانت الحكمة في تضييق روافده ما وجد إلى ذلك سبيل، وتوسيع مصارفه إلى أقصى حل، فيكون ذلك بمثابة إلغاء للرق بطريق التدرج (20) .

وبعد... وفى ضوء هذه الحقائق فإننا نستطيع أن نجمل هذه الركائز التى يقوم عليها المنهج الإسلامي في الحوار مع غير المسلمين وذلك في النقاط التالية:

1-أن الحوار مع غير المسلمين ضرورة حياتية لتحقيق التفاهم والتعاون والتقارب بين المسلمين وغيرهم.

2-نتحمل كمسلمين أهمية كبيرة في توضيح القيم الإسلامية البناءة لأصحاب الديانات والعقائد الأخرى وتصحيح الصورة الذهنية التي تروج لها الوسائل المغرضة لتشويه هذه الصورة وإحداث الفتنة بين المسلمين وغيرهم.

3-يؤكد الحوار على تأكيد المبادئ النبيلة التى يحث عليها الإسلام لتحقيق العدل والتكافل والتضامن والخير للناس جميعًا.

عسى أن أكون شهيد الغد

عبد القادر عبار

تقديم:

هذه النفثات الشعرية المتواضعة هي من بعض الإهتمام بالهم الإسلامي...

و كما أن تلويحات حمزة بالسيف كانت تغيض أبا جهل و ترعب عقبة و ترعش الحاقدين ...فكذلك كانت قوافي حسان بن ثابت تغضب الأعداء و تزلزل قلوب الفجرة و تثير النفع في قلوب الظالمين...و لا غرابة ... فقد ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال لحسان:أهجم -أو قال هاجم - و جبريل معك .

و عن عبد الرحمان بن كعب عن أبيه أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم: إن الله عز و جل قد أنزل في الشعر ما أنزل فقال الرسول صلى الله عليه و سلم: إن المؤمن يجاهد بسيفه و لسانه و إلي نفسي بيده لكأن الذي ترمونه به نضح النبل.

فلقد كان لنا في سيدنا حسان أسوة شعرية نغيظ بها من نغيظ و من تراه يصمد لغيظة مؤمن إذا ثار لربه ... و حسب الشعر كما يقول المفسر الشهيد سيد قطب أن ينبع من تصور إسلامي للحياة في أي جانب من جوانبها ليكون شعرا يرضاه الإسلام.

عبد القادر عبار

إلى سيدي

يا سيدي المرسول فينا رحمة و سراج خير يملأ الآفاق رشدا

هلا اطلعت لما يموج بعصرنا و شهدت ناسا ضيعوا الإسلام قصدا

فأضاعوا ما شيد بأمس مشرق و أراقوا عزا كان للإسلام فردا

و انحازوا للشيطان حزبا خاسرا و أعدوا أنفسهم لغير الحق جندا

فالحق متروك تولوا غيره والإثم معمول به في النهج بندا

أسفا على الإسلام غاب نصيره فمتى يعود؟.. يعيد للإسلام مجدا

من السجن

سراجي في السجن ستَون سورهْ...

و زادي في السجن ستَون سورهْ

و سيفي:يقيني بنَصرة ربّي .

فما يفعل الظالمون بحسبي ؟

و ستَون حزبا تنوَر قلبي...

و جنَات عدن نهاية دربي.

سأثأر للحقَ حُبَا لربَي

و من داخل السجن أرسم -بدرًًا-

و أقهر جيشا تصدَى لحربي

و أبرق للعالمين بيانًًا ...

أندَد فيه بما ضاق صدري

وابعث شبلي-أسامة- فورًًا ...

يبشَر بالفتح برََي و بحري

و يقرأ للدنيا سرَ انتصاري ...

و سرَ انتحار الطغاة برعب

و يهدم -لاتا- ... مناة ...و عُزَى

و يقرأ للدنيا قرآن ربَي

ليعلوً حقَ ...

و يزهق باطل.

عودة الوعي

تذكرت ذنبي كم أراني مقصَرًًََا في حقّ هذا الدين و القرآن

يا ويلتاه من الحساب و هوله إن ما قدرت جلالة الرحمان

فرَطت في فرض الجهاد و غرَني شرخ الشَباب و فتنة الشيطان

و سبحت في بحر الميوعة هائما اللَهو فرضي و الهوى إيماني

فغدوتُ رخوًًا لا يهمَني ما قد دمَر الطاغوت من أوطاني

يا ويح نفسي ما أقول لسيَدي؟ و الكفر يذبح هاهنا إخواني

أيطيب عيشك يا شباب محمَد و المسلمون هناك في أحزان

و أعيدوا دور الصابرين على البلا و أعيدوا دور محطَمي الأوثان

يا أيها الطاغوت قف لن تفتدي ها قد أتاك الموت في الأكفان

تأمَلات للتَوبة

العبد يذنب و المليك غفور

و النَفس تطغى و اللعين جسور

و القلب يقسو و الذنوب تفور

اوًاه ذنب ا ما عساه يصير؟

و النًاس حولي شارد و كفور

و العيش حلو و الرًفاه كثير

و المال جمً والهوى موفور

و الموت حقً لا يطاق مرير

و القبر مثوى ليس فيه سمير

و الدود فيه مارد منصور

و الفوز عدن و العذاب سعير

فالتوب خير قبل داك كثير

و الربً عزً في علاه غفور

قذيفة

يا مرتع الغرب قد أشبعتها علفًًا هذي الشياه فظلَت تنطح الشَعبا

أتخمتها اكلة مالت بوحدتها و اختارتها غرضًًا ترمي به العربا

اصطبل داوود قد فاز بأظلمها و ابتاعه القرد -بيغين- بما هبَا

و المجرم الباقي مشهور بشقوته قد أفزع الدنيا في إخواننا صلبًا

و العابر الغرَ قد لاحت ضلالته و انحاز للكفر إذ قد كَذب الكتبا

اوَاه يا"تدمر الفيحاء"معذرة تقتيل إخواننا قد ادمع القلبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت