فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 719

ثالثًا: تقوية التعاون بين الدول العالم الإسلامي ، وتعميق التضامن الإسلامي ، وتحقيق التكامل فيما بينها، وتعزيز العمل الإسلامي المشترك، في إطار تنفيذ الاستراتيجيات التي وضعتها المنتظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة، وصادق عليها مؤتمر القمة الإسلامي في دوراته المتعاقبة .

رابعًا: تسوية الخلافات بين الدول العالم الاسلامي ، والاحتكام إلى مبادئ الإسلام الخالدة لفضّ النزاعات، ولإقامة علاقات أخوية متينة، تحقيقًا للمصالح المشتركة، وجلبًا للمنافع، ودراءًا للأخطار التي تهّدد الأمم الإسلامية قاضبة .

فبانتهاج هذه السبل المستقيمة ، تتقوى الذاتية الثقافية، وتصان الهوية الحضارية، وتحفظ الحقوق، ويتعزَّر حضور الأمة الإسلامية في الساحة الدولية فاعلة ومؤثرةً ومساهمة في الحضارة الإنسانية الجديدة .

1.حسن سعيد الكرمي، الهادي إلى لغة العرب،ج1 .

2.أبو البقاء الكَفَوي ، الكليات، ص: 961، تحقيق د. عدنان درويش، ومحمد المصري، مؤسسة الرسالة، بيروت 1995م .

3.الشريف علي بن محمد الجرجاني، التعريفات،ص: 257 ، دار الكتب العلمية، بيروت ، 1995م ز

4.الموسوعة الفلسفية العربية ، المجلد الأول ص: 821، معهد إنماء العربي، بيروت ، 1995م .

5.د. محمد عمارة، مجلة (الهلال) القاهرة، فبراير 1997م.

7.د. عبد العزيز بن عثمن التويجري، الحوار من أجل التعايش، ص69، دار الشروق ، القاهرة ،1998م .

8.مَعْلمَة الإسلام، أنور الجندي، المجلد الأول ، ص: 524 - 225 ز المكتب الإسلامي ، بيروت ، 1980م.

9.الخطة الشاملة للثقافة العربية، نشر المنظمة العربية للتربية والعلوم الإسلامية والثقافة ، الطبعة الثانية ، تونس 1996م م ص:16 .

10.الاستراتيجية الثقافية للعالم الإسلامي، نشر المنظمة للتربية والعلوم والثقافة __ إيسيسكو __ الرباط 1997م .

11.المصدر نفسه، ص:52-53.

12.مَعْلمَة الإسلام، ص: 525.

13.المصدر نفسه ، ص: 530 .

14.المصدر نفسه ، ص: 532.

15.د. سليمان حزّين، أرض العروبة: رؤية حضارية في المكان والزمان . الفصل العاشر عن مقومات الثقافة العربية ودورها في حياتنا القديمة والمعاصرة ، ص: 255، دار الشروق، القاهرة الطبعة الأولى 1993م .

16.المصدر نفسه، ص: 56 .

17.الاستراتجية الثقافية للعالم الاإسلامي، ص56 .

18.مّعْلمَة الإسلام ، ص: 234.

19.د. عبد العزيز بن عثمان التويجري ، مصدر سابق ، ص:104.

20.مسعود ضاهر ، عرض كتاب ( شرق وغرب: الشرخ الأسطوري ) لجورج قرم ، مجلة ( المستقبل العربي ) ، العدد:297، بيروت ، نوفمبر 2003م.

21.د. أحمد زايد ، عولمة الحداثة وتفكيك الثقافة الوطنية، مجلة ( عالم الفكر ) ، المجلد 32، العدد: 1، يوليو __ سبتمبر 2003م ص: 14، الكويت . .

22.مصدر سابق ، ص: 18-17 .

موقع الإسلام اليوم

ثقافة الحِوار لا ثقافة الخُوار...!!

* خالد بن عبد العزيز أباالخيل 11/11/1427

من أكثر المصطلحات حضورًا في الساحة الفكرية اليوم: مصطلح الحِوار.. ولأنه مصطلح فضفاض في وضعه اللغوي استطاعت بعض التيارات توظيف هذا المصطلح لنشر أدبياتها وتسويقها بحجة ممارسة ثقافة الحوار، وتعدّى الأمر عند هؤلاءـ في بعض الأحيان ـ إلى نفي المخالف واتهامه بالإقصائية ومصادرة وطنيّته والاستعداء عليه.

وفي المقابل فرِقت طوائف كثيرة من الحوار بدعوى الخصوصية و الحفاظ على المكتسبات والحرص على الهويّة! وكان نتاج ذلك أن خرج من رحم أولئك قوم يرجمون بالتهمة كل من يمارس الحوار أو يدعو إليه!

وفي اعتقادي أن الطائفة المنصورة هي الطائفة التي تؤمن بالحوار كهدي نبوي وتمارسه كقيمة ثقافية وأخلاقية. وتتحرّر من كل الأوهام والأراجيف التي تحول بين صوت الحق وآذان الخلق.

لكن لابد من التأكيد على أنه يجب ـ حتى لايتحول الحوار إلى جدل عقيم ـ أن يكون للحوار سقف يتفق عليه الجميع وينطلقون منه ويتحاكمون إليه.

ولأننا في بلد مسلم، تحكمه شريعة الله تعالى، وينتمي أهله إلى هوية واحدة، وهي الهوية الإسلامية، فإن كل حوار ـ يجري في داخل البلد ـ لابد ـ لكي تظهر ثمرته ـ أن تؤمن جميع الأطراف بهذه الهوية دينًا وممارسة.

إن ثقافة الحوار ليست ثقافة لفظية فحسب إنما هي ثقافة سلوك وأخلاق، ونخطئ تمامًا إذا اختصرنا هذا المصطلح الكبير على اللفظ فقط. ولذا لابد من التأكيد على المبدأ الأخلاقي في الحوار، وهذا المبدأ يجب طرده حتى مع أولئك الذين لا نكاد نتقاطع معهم في دين أو لغة. وأتذكر هنا كمثال بارز قصة عتبة بن ربيعة مع النبي محمد صلى الله عليه وسلم؛ عندما أشتدّ أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم على قريش في أول البعثة، فاجتمع عقلاء القوم وقالوا: انظروا أعلمكم بالسحر والكهانة فليأت هذا الرجل الذي قد فرّق جماعتنا، وشتّت أمرنا، وعاب ديننا فليكلّمْه، ولينظر ماذا يردّ عليه. فأتاه عتبة بن ربيعة فقال: يا محمد أنت خير أم عبد الله؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم قال: أنت خير أم عبد المطلب؟ فسكت رسول -الله صلى الله عليه- وسلم، فقال: فإن كنت تزعم أن هؤلاء خير منك فقد عبدوا الآلهة التي عِبت، وإن كنت تزعم إنك خير منهم فتكلم حتى نسمع قولك، إنا والله ما رأينا سخلة قط أشأم على قومه منك، فرّقت جماعتنا، وشتّت أمرنا، وعِبت ديننا، وفضحتنا في العرب حتى لقد طار فيهم أن في قريش ساحرًا وأن في قريش كاهنًا، والله ما ننتظر إلاّ مثل صيحة الحبلى أن يقوم بعضنا إلى بعض بالسيوف حتى نتفانى. أيها الرجل إن كان بك الحاجة جمعنا لك حتى تكون أغنى قريش مالًا، وإن كان بك الباءة فاخترْ أي نساء قريش شئت فلنزوجنّك عشرًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَفرغْتَ يا أبا الوليد؟) قال: نعم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (بسم الله الرحمن الرحيم حم تنزيل من الرحمن الرحيم) حتى بلغ (فإن أعرضوا فقل أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) فقال عتبة: حسبك حسبك.. والقصة بتمامها رواها عبد بن حميد في مسنده وابن إسحاق في مغازيه.

فعتبة هنا في هذا العرض السخيّ كان مراده أن يشتري ذمة محمد -صلى الله عليه وسلم- ومبادئه ليصرفه عن مراده في تبليغ رسالة ربه.. ومع هذا العرض الموغل في الدناءة من حيث المعنى ومن حيث اللفظ؛ إلاّ أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان مستمعًا رائعًا لما يقول ..و واسع الصدر في احتمال خصمه.. فلم يشغب عليه في الحديث أو يقاطعه، بل بعد أن انتهى بادره بعبارة غاية في اللطافة وتوحي ـ بأدب بالغ ـ بأنه مازال المجال مفتوحًا لأن تقول بقية مقالتك: (أفرغت يا أبا الوليد؟) !

وفي هذه القصة دروس مهمة، منها:

أنه يجب أن يكون أهل الحق والصدق هم أوسع الناس صدرًا في تحمّل المخالف.

ومنها: أن التأدّب مع المخالف وإعطاءه منزلته التي يستحقها لايعني أبدًا موافقته على ما يقول.

ومنها: أن من يحمل رسالة الحق والخير يجب أن يكون أكثر الناس تجردًا من حظ نفسه والانتصار لها.

وثمة أمر مهم لايمكن تجاهله في أثناء الحديث عن الحوار، وهو أن مِن أخطر ما يسقط الحوار من أصله ويجرّده من قيمته، هو تصنيف الناس وتحزيبهم، والطعن في النوايا، والرجم بالغيب، والتذاكي في قراءة مابين السطور، وتقديم سوء الظن على حسنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت