فهرس الكتاب

الصفحة 577 من 719

وهو - واللهِ - لَدَوْرٌ عظيم بالنسبة لنا نحن المسلمين، يجب أن يُنَبِّه له العلماء والدعاة ورجال الصحوة وطلاب العلم، وكلُّ مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة يدرك ويعلم أنه على ثَغْرة من ثغور الإسلام.

فاللهَ اللهَ أن يؤتى الإسلام من قِبَلِك في ظل عولمةٍ طاغية لا تَرْحم.

أسأل الله تعالى أن يُعِزَّ الإسلامَ والمسلمين، وأنْ يجعلنا من أنصار هذا الدين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

ــــــــــــــــــــــــــــــ

المحتويات

الموضوع الصفحة

مقدمة

تعريف العولمة

خطورة العولمة في واقعنا المعاصر

العولمة وأذرعها الخمسة

الأول: الذراع العسكري

الثاني: الذراع السياسي

الثالث: الذراع الاقتصادي

الرابع: التقني العلمي

الخامس: العقدي والثقافي والفكري

آثَارُ العَوْلَمة في الجَانِب العَقَدي والثَّقافي والفِكْري

1-الانْحِراف العَقَدي

2 -الانْحِراف في النُّظُم والتَّشْرِيع

3-الانْحِراف الأخْلاقِي

العَوْلَمة والدَّعَوات البَاطِلة

دعوى"حقوق الإنسان"

دعوى"تقارب الأديان العالمية"

موْقِف المجتمعات مِنْ هَذِهِ العَوْلَمَة؟!

الطَّرْحُ المُعاصِر"اسْتِسْلام المَغْلُوب"!!

مَوَاقِفُنا تِجاهَ"العَوْلَمَة"

المحتويات

(1) يُقْصَد: حرب (5 / يونيو / 1967) .

(2) مجموع الفتاوى ( 16/300) ، ودرء التعارض (3/345) .

(3) [صحيح] أخرجه أحمد [2/176] ، والدارمي [1/126] ، وابن أبي شيبة في المصنف [2 /47/ 153] وصححه الشيخ الألباني في الصحيحة [1/33/4] .

(4) [صحيح] أخرجه أحمد في المسند (4 / 103) ، والحاكم في المستدرك (4/ 477) وغيرهما من حديث تميم الداري رضي الله عنه ، وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي بقوله: على شرط البخاري ومسلم .

تونس ..والحرب الشرسة ضد الإسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

تونس ذلك البلد الجميل الهادئ الساكن في غرب أفريقيا , تطل برأسها داخلة في البحر المتوسط لتقول للناس تعالوا تأملوا في خلق الله هنا , فهناك بيئة من أجمل ما خلق الله .

عاصمتها في نقطة وصل رئيسة بين أوروبا وأفريقيا في مسالك الطرق البحرية , فالنتؤ الذي تقع عليه تونس ويطل على جزيرة صقلية يفصل البحر المتوسط إلى شرق وغرب .

تلك البقعة الجميلة التي تعرف عند المؤرخين المسلمين باسم أفريقيا , فإذا قيل فتحت أفريقيا ( مجردة هكذا ) فمعناه تونس .

في سنة خمسين من الهجرة دخل الإسلام هناك على يد عقبة بن نافع ثم حملة حسان بن النعمان سنة ( 84) الذي وطد الحكم بافريقية وجعلها مستقلة عن مصر , مع أن مصر فتحت قبلها بسنين .

تميزت تونس بتاريخ عريق جدًا يعو لحوالي ثلاثة الآف سنة وتنازع عليها الرومان في روما مع أهلها الأصليين , وفعلا كانت الحرب بينهم سجالًا ( فيوم لك ويوم عليك ) .

كانت المدينة العريقة هناك هي ( قرطاج ) , وكانت من الشهرة بحيث أنهم استولوا على البحر الأبيض المتوسط وأحكموا نفوذهم عليه , مما أثار روما وقامت بسبب ذلك الحروب الطويلة التي عرفت في التاريخ باسم ( الحروب البونية) والتي حاول الرمان الرحماء !! بتدمير تلك المدينة العريقة .

مرت الليالي والدهور وإذا تونس تدخل تحت الحكم الإسلامي في وقت مبكر بل وتصبح منطلقًا لجيوش الإسلام ومنبعًا علميًا رئيسًا بعد إنشاء مدينة القيروان التي أسسها عقبة بن نافع الفهري , وتصبح بعدها القيروان من أهم مدن الإسلام في تلك النواحي علمًا وحضارة وتجارة , كل ذلك بعد منتصف القرن الأول الهجري .

عرفت تونس الجوامع العلمية مبكرًا مثل جامع الزيتونة الشهير الذي بني في حوالي سنة ثمانين هجرية أي في القرن الأول ( قيل أنه نسبة لشجر الزيتون ) وأصبح أهلها من أكثر الناس نفعًا في مجال العلوم الشرعية , فظهر منها علماء الشريعة مثل الطاهر بن عاشور من المتأخرين , بل إن علم الإجماع كان ابرز علمائه في العالم هو التونسي ابن خلدون الذي لا يخفى على باحث .

فتونس إذًا إسلامية أولًا عربية ثانيا ً , مهد بطولات , ومنبع فضلاء , ودوحة فاضلة من الجامعات العريقة التي نشرت النور في العالم بأسره .

مثل أي بقعة في العالم تداول السلطة أقوام وممالك هناك فقامت حكومات ودويلات , منها دولة الأغالبة التي حكمت حوالي مئة وعشر سنوات (184- 296) ثم الدولة الفاطمية ( 296- 362) وهكذا تعاقبت الحكومات الصنهاجية ثم الحفصية حتى الخلافة العثمانية (981- 1298)

ثم قدر الله أن تضعف الدول الإسلامية عمومًا وتدخل تونس تحت الحكم الفرنسي والحماية المقيتة (هـ 1398- م1881) بغطاء من ملوك ضعفاء لايملكون شيئًا لنفوسهم فضلًا عن أن يستطيعوا نفع أمة بأكملها !!, عرف هؤلاء الملوك باسم البايات مفرد باي .

بعد أكثر من ثمانية وسبعين سنة وبحيلة ذكية خرج الكافر الأصلي ليحل محلة الكافر المرتد ( كما أفتى بذلك جمع من علماء الإسلام فيه ) وهو المدعو الحبيب بورقيبة .

رضيت فرنسا أن يكون بورقيبة حاكمًا بتمثيلية صدقها السذج من العرب سنة (1956_1375) دخلت بعدها البلد الإسلامية في موجة عارمة من التغيير والتزييف والعبث بمقدرات الأمة و الاستهتار بالشريعة الإسلامية , بل ونبذها ومحاربتها بكل وسيلة .

في تمسك ( عادي طبعًا لحكام العرب ) بالسلطة الإنتخابية التي ينص دستورها الانتخابي على أن يتولى السلطة رئيس ينتخب لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرتين !!!, بعد سنوات معدودة قرر بورقيبة أن ينصب نفسه رئيسًا مدى الحياة بدستور جديد ينسخ القديم وذلك سنة ( 1975) .

أعلن أبو رقيبة أنه لابد من وجوب إلغاء الصيام عن العمال لأنه يقلل الإنتاجية !! وأنه لابد من خلع الحجاب في تونس لأنه يؤخر التنمية بزعمه , وفعلًا قام ( كما هو موجود في شريط فيديو بث على الشعب المقهور) بنزع الحجاب بيده القذرة أمام الملأ وهتاف المجرمين وقهر المظلومين .

منع بورقيبة الهالك صلاة الفجر للشباب , وبدأت المخابرات تلاحق من يصلي باستمرار واعتبار ذلك من الإرهاب الذي ينبغي قمعه ومحاربته .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت