هذا الكلام ليس فيه تزكية مطلقة للنظام البعثي في العراق ، فلا شك إن ما يصيبه ألان هو لحاق السنة الكونية بالظالمين المستبدين الغاشمين ، الذين أذلوا الناس واستكبروا في الأرض ، ومآل الطواغيت إلى بواروكساد ، وهي سنة الله في الأرض ( الم تر كيف فعل ربك بعاد ، ارم ذات العماد ، التي لم يخلق مثلها في البلاد ، وثمود الذين جابوا الصخر بالواد ، وفرعون ذي الأوتاد ، الذين طغوا في البلاد ، فاكثروا فيها الفساد ، فصب عليهم ربك سوط عذاب ، إن ربك لبالمرصاد ! ) ، والنظام في العراق لا شك يدخل في هذا دخول أولي ، اذ لا ينسى المرء تلك الاشلاء والجثث لأهل السنة في حلبجة ، الذين قتلوا قتلا جماعيا بشعا ، يقرح افئدة وضمائر النفوس المؤمنة !
أقول هذا مع إيماني العميق بان القضية بالنسبة لأمريكا وإدارتها للحرب مع حلفائها ألان ليست قضية طاغية يزال ، اذ لو كان هذا الهدف بصدق فلربما وجد الإنسان المبرر الكافي لأولئك الذين وقفوا في صف أمريكا في عدوانها على العراق ، ولكن العراق حلقة صغيرة من حلقات ( استراتيجية ) أمريكية استعمارية جديدة في المنطقة الإسلامية ، وقد اتخذت من العراق منطلقا لهذه الاستراتيجية التدميرية ، وهي استراتيجية متنوعة الأهداف ، والمطامع ، ما بين أهداف دينية مرتبطة بالدولة الخبيثة اليهودية ، وما بين أهداف اقتصادية نفطية ، وقبل ذلك ( الحرب على الإرهاب ) والذي يستهدف المسلمين المقاتل منهم وغير المقاتل ، وإعادة صياغة النظام العالمي ، وخاصة غربلة نظام هيئة الأمم المتحدة ، ومجلس الامن الدولي ، وإقامة الديمقراطيات في الشرق الاوسط على غرار الديمقراطية الأمريكية الليبرالية ، وتنصيب حكومات تكون تابعة مباشرة للولايات المتحدة ، إلى غير ذلك من الأهداف التي ليس هذا مجال الحديث عنها !
اضف إلى ذلك ، فان المعركة ألان موجهة إلى أهل العراق المسلمين ، والمتضرر منها هم اولئك الشيوخ والأطفال الذين عاشوا سنوات من القهر والتضييق والأمراض والفقر ، وهم الان يواجهون الترسانة الامريكية والبريطانية الفتاكة ، والتي تمطرهم بوابل من الحمم والنار ، فوجب على المسلمين الوقوف في صف اخواننا اهل العراق لرفع المحنة عنهم وصد عدوان المعتدي عليهم !
إن كل صاروخ يدمر في العراق ، وكل قوة تدك فيه هي في المحصلة النهائية تقوية لدولة اسرائيل ، ومد ذراعها الاقتصادي والسياسي والعسكري في المنطقة ، وهذا لا شك امر خطير على مستقبل المنطقة كلها .
ولذا فاني ادعو إلى عدم النظر إلى هذه المعركة مع الغرب بنظرة مفككة ومجتزئة ، بل لا بد من النظر الترابطي بين كل الأحداث التي تجري في العالم الإسلامي ، وهذا يعطي الإنسان بعدا جيدا في تحليل الأحداث ، ومن ثم إعطاء الموقف الصحيح مما يجري في منطقة الخليج العربي وفي العالم الإسلامي كله .ولو أدرك الحكام خطورة إن تنجح أمريكا في غزوها العراق ، لوقفوا صفا واحدا لافشال المخطط الأمريكي في العراق ، اذ هي نقطة البداية لبيع هؤلاء في سوق النخاسة ، والتحكم بهم بشكل سافر وعلني ، هم وغيرهم من دول العالم ، فوجب اتخاذ ما يلزم من التحالفات الدولية ، والزج بالناس جميعا للوقوف أمام طغيان أمريكا وتجبرها !!
اسأل الله إن يعز جنده ، ويذل أعداءه ، وان يبرم لهذه الأمة الأمر الرشيد الذي يحمي حماها ، ويصاول أعداءها ، ويحيي دينها وعقيدتها .. والله تعالى اعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين !
شبكة أنا المسلم
الفريسة الضائعة
عبداللطيف بن هاجس الغامدي
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وأشهد أن لا إله إلاَّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ، أما بعد:
أختنا المباركة !
بكِ .. ومعك ..
نستطيع ـ بكلِّ ثقةٍ واقتدار ـ أن نقول لأعدائنا:
يا أعداء الطهر والقداسة !
موتوا بغيظكم ! فلا يزال فينا ـ من نسائنا ـ من هي شوكة في حلوقكم ، وقذى في عيونكم ، وعقبة في طريقكم ..
فنساؤنا ؛ لآلؤنا المصونة ، ودررنا المكنونة .. لن تمتدَّ إليها أيديكم المنجسة ، ولن تنالها عيونكم المدنسة ..
فسعدًا لنا ! وسحقًا لكم !
وأنت يا جوهرتنا الغالية !
جواهرنا إذا سُرقت عُوِّضت .. إلاَّ أنت !
فمن ذا الذي يُعوضنا عنكِ أيتها الشريفة العفيفة ؟!
قال تعالى: { وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله }
* أختاه !
تأملي معي ذلك المشهد ، ما أبشعه ! وأشنعه !
ذئبٌ يحوم حول فريسته الضائعة .. التي لا راعيَ لها ولا مدافع عنها ..
يعوي بأصواته المفزعة ، ويحوم حولها بخطواته المفجعة ..
أطاب لها الكلام .. ووعدها بوعود أهل العشق والغرام ..
دلاَّها بغرور .. وقاسمها بفجور ..
إنَّه لمن الناصحين المخلصين .. ومن المحبين الصادقين ..
مسكينة !
لانت لقوله .. وصدَّقت معسول حديثه ..
إقترب منها .. رويدًا .. رويدًا ..
وهي تبتعد عنه ، وتقترب منه ..
خطوةً .. خطوة .. مرَّةً للأمام ، ومرَّة للخلف ..
حتى إذا حاذاها .. وتمكن منها ..
عدى إليها .. وانقضَّ عليها ..
يمزقها بأنيابه .. وينهشها بمخالبه .. ويلغ في دمها بلسانه ..
يتلذذ بتمزيقها .. إربًا .. إربا ..
انكشف قناع الزيف عن وجهه .. فعرفته على حقيقته ..
ولكن ـ ويا للأسف ! بعد أن ضاعت الفرصة للهروب من كيده ، والنجاة من مكره ..
ووقعت الفريسة الضائعة بأيدي الذئاب الجائعة !!
فأيُّ تنغيصٍ للعيش وتكدير للحياة سيهجم كالأسود الضارية على الفريسة المخدوعة لتنهش سعادتها وتمزق راحتها ويقضي على كلِّ آمالها وأحلامها ..
والثمن لهذا الألم الذي لا ينقطع والحزن الذي لا يسكن ؛ ساعة لذة ، ولحظة غفلة ، غابت عن الواقع ، وخلَّفت ـ من بعدها ـ المخازي والمواجع
وعاطفة كالعاصفة .. أتت على كلِّ شيء ، فلم تُبق ـ بعد رحيلها ـ إلاَّ الحسرة والعذاب ، وآثار الدمار والخراب .
والسبب في العرض الذي ذهب ، و الشرف الذي غاب ، قلَّة الخوف من الله ، وغفلة العبد عن خالقه ومولاه .. فلا حول ولا قوَّة إلاَّ بالله !
قال تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي من يشاء والله سميع عليم }
* أختاه !
الخطوة الأولى من المرأة .. ثم تأتي ـ من بعدها ـ خطوات الرجل !
والشريفة العفيفة تغلق باب الفتنة في وجه كلِّ من يريد بها السوء ، ويسعى أن يجعلها لقمة سائغة بين أنياب الذئاب التي تسعى للوصول إليها حالما تخرج من مخدعها الآمن ، ومسكنها الساكن .
وقليلة العقل وضعيفة الإيمان من تعرض نفسها للبلايا والفتن، والرزايا والمحن ، فلا تستيقظ من غفلتها إلاَّ على بوابة الفضيحة والسمعة القبيحة أو على بوابة الموت والرحيل المر !
* أختاه !
إن للشيطان حبائل ، ولأعوانه وسائل !
والهدف ؛ أن يحيق بك التلف ! فتنبهي !!
فهم ينادون في المرأة ويقولون لها: إذا كنت تريدين أن تكسبي الرجل ، وتدركي محبته ، وتثيري إعجابه: فالبسي كذا وكذا ..من الملبوسات التي تتغير بتغير الفصول والأوقات والأماكن والمناسبات .
فهذا فستان يكشف مفاتن الصدر والنحر ..
وهذا آخر يكشف مفاتن الظهر والشعر ..
وهذا يظهر الساق والقدم ..
وهذا يبرز الجمال ويبين عن الكمال ..