فهرس الكتاب

الصفحة 395 من 719

أخي!، إن كنت تحب أن تكون تحت عرش الرحمن فأقلع عن العصيان، قال رسول الله: (سبعة يظلهم الله في ظل عرشه يوم لاظل إلا ظله [وذكر منهم] وشاب نشأ في طاعة الله عزوجل ) ، متفق عليه

وفي بعض الآثار أن الله يقول: ( أيها الشاب المتبذل لي، الطائع، أنت عندي كبعض ملائكتي) .

وفي أثر آخر أن الله يباهي ملائكته بالشاب الناشيء في طاعته.

ألا تحب أن تكون منهم،كيف وهذا حالك ؟!.

ثم كيف يرضى الشاب لأخواته المؤمنات مثل هذا الأمر الشنيع؟!.

المفترض في المسلم أن يكون حافظا لعرض أخته المسلمة، ينظر إليها نظر الأخ الشفيق، يحميها من كل سوء، فمن المؤلم أن يكون هو المعتدي عليها ظلما وعدوانا، بالتغرير والخداع !!.

وهنا تحذير صارم، قد علم بالتجربة والشرع أن من تعرض لأعراض الآخرين، تعرض الناس لعرضه، ومن زنى يزني به، فلو لم يكن من خطورة الزنا إلا أن الزاني يعرض ـ بفعله المشين ـ أهله: أخته، وزوجته، وأمه وابنته. للزنى لكان ذلك كاف في زجره وردعه.

فيا أخي! قبل أن تقدم على أمر كهذا، تذكر أن لك في البيت أخوات، فاتق الله فيهن ولا تعرضهن للبلايا والمحن. اليوم تعصي، وأنت تلهو وتضحك، وغدا عندما يكبر عقلك، ستبكي ندما، حينما ترى أولادك يفعلون ما كنت تفعله في شبابك.. هل نسيت أن الجزاء من جنس العمل؟..

فيا أخي الشاب! أذكرك الله أن تتقيه في نفسك وأهلك وأخواتك المسلمات، وألا تستعجل شهواتك فتحرم الجنة. -

-ألم تسمع بالحور العين في الجنة ؟.

-ألم يبلغك خبر الكواعب الأتراب، البيض المكنون، اللؤلؤ المكنون؟.

-ألم تتطلع على أوصافهن وسحر جمالهن؟.

إنهن لمن اتقى ربه، واجتنب الزنى..

إنهن طاهرات مطهرات، يرى مسخ سوقهن، لا يحضن ولا يهرمن، أبكارا، عربا أترابا، لأصحاب اليمين..

فكن من أصحاب اليمين، فهو مهرهن، ولا تكن من أصحاب الشمال، فتطرد عن بابهن.

إنك لم تسمع أصواتهن الجميلة: إن لهن أصواتا تسكر القلوب والعقول.

وإنك لم تر نصيف إحداهن، ولم تر أناملهن: إن الدنيا تضيء منها.

لا خبر لك عن نعومتهن، وعن تبعلهن، وعن رقتهن، وعن جمال قدهن، وخصرهن، وأعينهن.

لماذا تزهد في هذا النعيم المقيم؟.

بالله عليك كن عاقلا..

واعلم أن الحياة قصيرة..

وأن الدنيا ارتحلت مدبرة، وأن الآخرة ارتحلت مقبلة، ولكل واحدة منها بنون، فكن من أبناء الآخرة، ولا تكن من أبناء الدنيا، فإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل.

رباط عنق أم اختناق هوية ؟

د / أريج بنت سعد العوفي

الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على خير خلق الله محمد بن عبدالله الهادي الأمين

الحمدلله على نعمة الإسلام التي هدانا الله لها وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله

الحمدلله أن جعلنا نورًا يمشي على الأرض بما نحمله من إيمان برب الأرباب وتسليم لله الواحد القهار.

الحمدلله أن منّ علينا بعلم قلوب مؤمنة تواجه أهل الكفر والضلال فما من فائدة علمية أو طبية إلا ونبحث عن أسرارها التي أعطانا الله إياها بفضله وكرمه وجوده .

إن المتأمل في علوم الطب القديمة سيجد أن للمسلمين صولات وجولات أشرقت لها الدنيا ووقف لها العرب والعجم احترامًا وتقديرًا وتبجيلًا ، ويشاء الله عز وجل أن تنتقل دفة القيادة الطبية العالمية بشكل عام إلى أيدي العجم لفترة زمنية ليست بالقصيرة ولكن كان للوجود الإسلامي توقيعه الذي لا يجهله العارفون في عالم الطب ويومًا بعد يوم يكبر التواجد الإسلامي مثبتًا للعالم أجمع تميز الطبيب المسلم وإبداعه خلقًا ودينًا وعلمًا ...

وهانحن نقف الآن على مرحلة زمنية عجيبة ، حيث يواجه المسلمون عمومًا معركة إثبات الحق والدفاع عنه وإيصال الرسالة الإسلامية الصحيحة والخالية من التزييف والخداع إلى العالم أجمع وخاصة إلى أؤلئك الذين يرفعون شعارات تتهم إسلامنا بالهمجية والتمسك بالبقاء في مؤخرة ركب التقدم الحضاري والعلمي والثقافي وكأنهم يتجاهلون أن الآية الأولى التي أنزلت على رسولنا الحبيب محمد صلى الله عليه هي ( إقرأ باسم ربك الذي خلق ) فكانت الدعوة الأولى للقراءة والعلم ...

وفي ظل حرص مجتمع الأطباء عمومًا على الحفاظ على الصورة السليمة للطبيب المسلم الحق الذي يحرص على التواجد في المحافل الدولية والمحلية تواجدًا متميزًا بالعلم والإبداع والاختراع ، تظهر علامة استفهام جلية للكثيرين حول مظهر هذا الطبيب وعلاقته بجوهره ومعدنه الأصيل.

وإننا إذ نتطرق لفئة الأطباء ( رجالًا ونساءًا ) التي تقيم في بلاد مسلمة تنتشر فيها بيوت الله قائمةً بشرع الله تعالى وفيها ما فيها من العادات والتقاليد العربية ، فنحمل لهم سؤالًا فحواه ( إلى متى سنحمل السمت الأجنبي الغربي في مظهرنا داخل طرقات القطاعات الصحية ؟ )

يؤلمنا بحق ان نرى طبيبًا متميزًا بعلمه وخلقه ودينه يحرص كل يوم على ارتداء بنطاله وقميصه المزين بربطة عنق حديثة وهو يعيش في وسط مجتمعه المسلم العربي والخليجي تحديدًا ، وسؤال يفرض نفسه لمَ هذا الإصرار الدائم على الابتعاد عن الزي المعتاد في هذه البلاد والذي لم يكن يرتدي غيره قبل أن يحمل لقب ( الطبيب فلان) ...؟

ونحن هنا لا نتحدث عن حدود البنطال والقميص والتي وردت بعض الفتاوى بأنها صارت زيًا معتادًا في بعض بلاد العرب فهي إذن لا تدخل ضمن التشبه بالكفار - إلا لو كان الشخص يهدف لتقليدهم - ، ولكننا نتساءل عن سر تمسك البعض برباط العنق الأجنبي ( ولن يكون الأمر سوى خارجًا عن المألوف المتوقع لكل طبيب عربي خليجي ) ؟!!؟ أهو إثبات حاجة لتواجد الروح الغربية في نطاق عملنا ؟ أم هو هروب من الشعور بالنقص دونها ؟ أم أننا لن نبدع ولن نطبق ما نعلمه إلا بها ؟ أم أنها عادة ألفناها -وهو الأرجح عندي - جيلًا بعد جيل ؟

ولعلك أيها الزميل الكريم تسمح لي بنقل فتوى مفيدة جدًا في هذا النطاق ...

السؤال:

أود ان اسأل عن حكم ارتداء البدلة الرجالية وتحديدا تمسك بعض المسلمين برباط العنق مثلا في بلاد مسلمة وخاصة الخليجية حيث ان اللباس الرسمي هو الثوب والعمامة ، فهل من حرج في ارتداء البنطال والقميص فيها وهل من حرج في ارتداء رباط العنق الأجنبي ...؟

المفتى: فتاوى الشبكة بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع الفتوى بين يديك

الإجابة: ' بعد الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم:

فإن الأصل في اللباس أنه من الأمور المباحة حتى يرد دليل على التحريم، وذلك للقاعدة الشرعية العامة: الأصل في الأشياء الإباحة.

وقد ذكر أهل العلم ضوابط عامة للباس الرجال، من هذه الضوابط:

أولًا: ألا يكون فيه تشبه بالنساء، ففي حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة، والمرأة تلبس لبسة الرجل". رواه أبو داود بسند صحيح.

ثانيًا: ألا يكون ضيقًا فيصف.

ثالثًا: ألا يكون خفيفًا فيشف.

رابعًا: ألا يشابه لبس الكفار، لحديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال:"رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها". رواه مسلم.

خامسًا: ألا يكون ثوب شهرة، ففي حديث ابن عمر في سنن أبي داود بإسناد حسن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"من لبس ثوب شهرة، ألبسه الله يوم القيامة ثوبًا مثله، ثم يلهب فيه النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت