فهرس الكتاب

الصفحة 648 من 719

على العرب والمسلمين، حُكّامًا ومحكومين.. أن يستوعبوا حقائق المشهَد السياسي والأمني والمذهبي الحالي، ويستوعبوا خطورته الشديدة على الأمتَيْن العربية والإسلامية.. ثم أن يتخذوا الإجراءات اللازمة كلها، لمقاومة المشروعَيْن الخبيثَيْن: الصهيوني الأميركي، والصفوي الفارسي الشعوبي الأشد خبثًا وخطورةً، وتهديدًا لوجودنا وديننا وحاضرنا ومستقبلنا ومستقبل أوطاننا وأجيالنا..!

أبعاد المؤامرة الدولية على المرأة والطفل

فاطمة الرفاعي 4/12/1425

كشفت المهندسة كاميليا حلمي ـ مسئولة لجنة المرأة والطفل باللجنة الإسلامية العالمية للإغاثة النقاب عن المؤامرة التي تستهدف كيان الأسرة المسلمة وذلك عبر الحلقة النقاشية التي أقامها مركز الدراسات المعرفية تحت عنوان"الأبعاد الدولية لقضايا المرأة والطفل"، وقد أوضحت كاميليا حلمي في كلمتها أن صور الاستعمار الحالي سواء فكريًا أو ثقافيًا أو اقتصاديًا يستهدف بالدرجة الأولى الأسرة المسلمة وذلك من خلال تركيزه بالدرجة الأولى على المرأة باعتبارها الركيزة الأساسية المكونة للأسرة والتي يعتمد عليها في تربية وتشكيل النشء، ومن هذا المنطلق فإن الاستعمار الجديد يسعى لتدمير الكيان الأسرى من خلال المؤتمرات الدولية والجمعيات الأهلية وممارسة الضغوط الدولية وتسخير وسائل الإعلام لتحقيق ذلك . وقد تجلى هذا المخطط بوضوح في تنادي من جمعية"تقطيع أوصال الرجال"وهي حركة أنثوية جديدة تعمل تحت رعاية الأمم المتحدة وتدعو إلى عالم نساء بلا رجال ، ومن أهم أهدافها تحقيق استغناء المرأة اقتصاديًا وسياسيًا وجنسيًا عن الرجل .

وأبرزت حلمي أن السعي الدءوب لتمكين المرأة وتوليها المناصب القيادية هو تخطيط تدريجي يهدف للاستغناء التام عن الرجال ، أن من الدعائم الرئيسية التي يعتمد عليها هذا المخطط هو الدعوة إلى حرية المرأة في التصرف في جسدها بعيدًا عن ضوابط الشرع والدين وما يترتب عليها من دعوات شاذة جاءت في وثيقة (بكين + 5 ) ومنها تحقيق الجنس الآمن من خلال حماية حقوق الشواذ وتقنين الإجهاض وتوزيع وسائل الحمل وقبول العلاقات غير الشرعية بين الرجال والنساء وحمايتها .

تأنيث اللغة

وتطرقت المهندسة كاميليا حلمي في كلمتها إلى محور جديد تسعى لتحقيقه حركة نساء بلا رجال ومثيلاتها هو تأنيث اللغة وموت التاريخ من خلال استبدال بعض المصطلحات وإلغاء دور الأب في الأسرة ، ومن أمثلة المصطلحات التي تم استبدالها استبدال مصطلح"إنصاف المرأة"والذي كان سائدًا في وقتما بمصطلح جديد هو"تمكين المرأة"، وتتضح الدعوة لإلغاء دور الأب من الأسرة من خلال التعريفات والمفاهيم الجديدة التي يقدمونها للأسرة بأنها مجموعة من أفراد هم أب وأم وأولاد دون النظر إلى وجود رباط شرعي يجمعهم وحماية حرية المرأة أن تعاشر من تشاء وكذلك في ظهور دعوة غريبة هي حرية المرأة في رفض الأمومة والإنجاب على اعتبار أن قصر الأمومة والإنجاب على المرأة دون الرجل هو نوع من العنف ضدها، وفتح الطريق أمام المرأة بالاستغناء الجنس عن الرجل من خلال ممارسة الشذوذ والاستغناء عن حاجتها للحمل من خلال الحمل عن طريق الاستنساخ .

الهوية الجندرية

وأوضحت المهندسة كاميليا حلمي أن كل هذه الدعوات الشاذة تدور في بوتقة الدعوة إلى فرض الهوية الجندرية في تصنيف الأفراد بعيدًا عن الاختلافات البيولوجية التي تحصر النوع في (رجل وامرأة) في حين أن الهوية الجندرية تدعو لإحساس الفرد بنفسه سواء كان رجل أو امرأة أو شاذ والسعي إلى فرض الجندر (النوع الثالث الشاذ) ودخوله وانتشاره في كل مؤسسات الدولة الحكومية والغير حكومية وصبغ المجتمع كله بهذه الهوية حتى في المنازل لابد من إلغاء الفوارق البيولوجية والاجتماعية كما أوضحت وثيقة (بكين + 5 ) ، وأوضحت أن إلغاء قوامة الرجل ومنع استئذان المرأة عند السفر من زوجها جزء من حقوقها ومساواتها بالرجل، كما اعتبرت أن معاشرة الرجل لزوجته رغمًا عنها هو نوع من الاغتصاب الزوجي وأحد أشكال العنف ضد المرأة . كما تطرقت إلى مصطلح الصحة الإنجابية والذي يجري الترويج له في تعليم الجنس الآمن للأطفال. أي إتاحة الحرية والأمان للأطفال في ممارسة الجنس وإباحة الإجهاض من الحمل غير المرغوب .

موقع الأمم المتحدة

وأشارت المهندسة كاميليا أن هناك ضغوطًا على الدول الإسلامية لقبول هذه التحفظات التي تخالف الشريعة والعادات والتقاليد ، كما أن هناك ضغوطًا على الوفود العربية في المؤتمرات الدولية لقبول ذلك . وأوضحت أن هناك ترجمة غير حقيقية للمصطلحات التي يقدمها موقع الأمم المتحدة باللغة العربية تختلف عن حقيقة هذه المصطلحات في الموقع غير المترجم ومن هذه المصطلحات مصطلح"الجندر إلكوتي"والذي يتم ترجمته إلى المساواة بين الجنسين في حين أنه يعني أن يأخذ الشواذ حقوق الأسوياء .

محاربة أمريكية لإعلان الدوحة

وحول دوافع عقد مؤتمر عالمي للأسرة بالدوحة قالت كاميليا حلمي أن مؤتمر الدوحة كان محاولة من ائتلاف الهيئات والمنظمات الإسلامية للتأكيد على أهمية الكيان الأسرى في مواجهة الدعوة التي قدمتها منظمة"الفايسنست"التي قدمت بيان يؤكد أن العالم كله يرفض الأسرة لأنها عقبة من وجهة نظرهم في طريق التقدم . فما كان من الولايات المتحدة وكندا إلا مواجهة إعلان الدوحة بالرفض التام لأنه يساند الأسرة ويدعو للحفاظ عليها .

التغيير الاجتماعي والفكر الإسلامي المعاصر

عبد الله بن ناصر الصبيح 8/12/1426

لعل من العجب أن تنزل آيات كثيرات تتحدث عن التغيير، وتُروى أحاديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن التغيير ثم نجد غفلة كثيرين عن تناول هذا الموضوع. وقد سرني تناول الشيخ سلمان حفظه الله لهذا الموضوع.

الله سبحانه وتعالى تحدّث عن التغيير الاجتماعي في عدد من الآيات منها قوله: ( ...إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ...) . [الرعد: من الآية11] .

وقال: ( إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا...) . [غافر: من الآية51] .

وقال: ( أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثَارًا فِي الْأَرْضِ فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ) . [غافر:82] . وقال: ( وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا) . [الإسراء:16] . وقال: ( لَقَدْ كَانَ لِسَبَأٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ...) [سبأ: من الآية15] ... إلى قوله: (فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ...) . [سبأ: من الآية19] .

ومن الأحاديث:

حديث المجدد:"إن الله يبعث على رأس كل مائة سنة لهذه الأمة من يجدد لها أمر دينها".

وأحاديث أخرى بعضها ترتب عقوبات محددة على بعض الأعمال كعقوبة منع الزكاة وعقوبة شيوع الفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت