فهرس الكتاب

الصفحة 629 من 719

ومنذ احتلالها العراق سعت أمريكا إلى تغيير وجه العراق الحضاري العربي قانونيًا وعمليًا على الرغم من أن العرب يشكلون نسبة كبيرة من سكان العراق، وهي نسبة تزيد على 80%، وهذه السياسة الأمريكية في المنحى المذكور بدت جليّة منذ تشكيلها أو تعيينها مجلس الحكم؛ إذ تضاءلت نسبة العنصر العربي فيه إلى 48%, وهذه النسبة تتآكل بمرور الوقت في مؤسسات الدولة, في حين طغت نسبة العنصر غير العربي عليه وبحدود الـ 52% والتي توزعت على الأكراد والأكراد"الفيّلية"والتركمان والآشوريين والفرس والأذربيجانيين، وأقوام أخرى ترجع أصولها وفروعها إلى شبه الجزيرة الهندية.

وقد سعى الاحتلال من خلال قانون إدارة الدولة ثم الدستور الحالي إلى أن يكون مدخلًا لتفتيت التركيبة السكانية للبلد وصولًا إلى إضعاف الأكثرية فيه وهم العرب،لأن بقاء العراق عربيًا موحدًا بكل ما يمتلك من ثروات وقدرات بشرية وإمكانات اقتصادية هائلة سيبقى يشكل تهديدًا لقاعدة أمريكا المتقدمة في المنطقة"إسرائيل"، وبالتالي كان يجب ترويج تقسيم العراق على أسس طائفية وعرقية؛ لأن وضعًا كهذا سيشكل منطلقًا أو مدخلًا إلى الأهداف الاستعمارية الأخرى، وبالتالي فستسعى أمريكا إلى الإمعان في تفتيت الأمة العربية على قاعدة"تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ"وتبديد قدراتها ليتسنى تحقيق حلم دولة إسرائيل الكبرى!

المؤامرة على العراق وعروبته

لقد برزت أولى معالم المؤامرة على العراق وعروبته في نهب المتاحف التي تدون تاريخ العراق على مدى سبعة آلاف عام، وتصفية المعالم الأثرية والحضارية وتدمير كافة مؤسسات الدولة ليتم بناء مؤسسات جديدة لدولة جديدة بهوية جديدة مصطنعة.

ثم كان بعد ذلك أن تم إجراء انتخابات صورية تم على ضوئها تعيين أول رئيس كردي للعراق وليضفي هذا الحدث المزيد من الغموض والالتباس حول مستقبل الهوية الحقيقية للعراق وشعبه.

لقد أثمرت الانتخابات العراقية الأخيرة عن سيطرة أقوى فريقين معاديين للعراق وعروبته, خاصة بعد إحجام السنة العرب عن المشاركة في تلك الانتخابات, وهذان الفريقان هما التحالف الشيعي وعلى رأسه عبد العزيز الحكيم الطبطبائي ودعم من أعلى مرجعية شيعية في العراق وهي مرجعية على السيستاني، وهما إيرانيا الهوى والهوية, والتحالف الكردي بزعامة مسعود برزاني وجلال طالباني وكلاهما كرديان، وكلا الفريقين يعمل لهدم الدولة العراقية؛ لإقامة كيان خاص بكل منهما في الشمال والجنوب.

ويمكن القول بأن مخطط القضاء على عروبة العراق قائم بداية على محورين بدعم أمريكي:

• المحور الأول كردي في الشمال العراقي بقيادة مسعود برزاني وجلال طالباني، هذا المحور الذي عمل على تصفية الوجود العربي فيما يُطلق عليه"كردستان"خاصة في المدن الهامة والغنية بالموارد كالنفط وعلى رأس هذه المدن"كركوك"، وذلك في مقابل السماح لنزوح آلاف الأكراد إلى تلك المدينة وغيرها من مدن الشمال العراقي ، لتتم الدعوة لجرد سكاني لتلك المنطقة لضمها إلى ما يُسمى بإقليم كردستان.

والمحور الثاني شيعي فارسي في الجنوب العراقي بزعامة عبد العزيز الحكيم حيث تتم تصفية الوجود السني كمرحلة أولى، ثم تذويب الهوية الشيعية العربية في الهوية الشيعية الفارسية تمهيدًا للقضاء على عروبة الجنوب أيضًا بشكل كلي.

وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى الدور الذي تلعبه مليشيات"بدر"الإيرانية التأسيس والتمويل والتدريب والتسليح والانتماء ، فهذه المليشيات الإرهابية قامت وتقوم بعمليات اغتيالات ومطاردات وملاحقات واسعة للسنة العرب شملت ضباطًا وطيارين وخبراء ومهندسين في التصنيع العسكري وأساتذة جامعات وأكاديميين وشيوخ عشائر وعلماء الدين العرب من السنة والشيعة، وشرّدت بتهديداتها آلاف المبدعين والمثقفين والفنانين العراقيين، حتى أصبح العراق الذي كان يزخر بالكفاءات من كل جنس ونوع واختصاص، تفتقر جامعاته ومعاهده والبقية الباقية من مراكزه العلمية والبحثية إلى كادر مؤهل للتدريس والعمل فيها، بعد أن عمدت هذه الميلشيات إلى استخدام الإرهاب والتصفيات ضد كل عراقي بارز في مجال عمله، واتهامه بأنه من أنصار النظام السابق.

وهذا الوضع لم يقتصر على سنة العراق وشيعته من العرب بل امتد ليشمل الجاليات العربية المقيمة في العراق خاصة في بغداد حيث يتم استهداف العربي بمجرد معرفة جنسيته العربية ليتم اعتقاله على الفور، وتلفيق اتهامات معدة سلفًا تتعلق بالإرهاب وقتل المدنيين الأبرياء والتخطيط لأعمال تفجيرية، وذلك دون أن يكون قد ارتكب أي جرم.

وفي ظل الفوضى الأمنية وإطلاق يد المليشيات الطائفية التي سيطرت على الجنوب العراقي وجدت القوى الشيعية أن الفرصة مواتية للمباشرة في مشروعهم القديم الجديد، لإقامة جمهوريتهم الشيعية كولاية من الولايات الإيرانية على غرار بلوشستان وكردستان وعربستان، ويتردّد أنهم يناقشون مع مراجعهم وأنصارهم اختيار اسم لكيانهم أو إقليمهم الشيعي بعد أن رفضوا اسم"سومر"؛ لأنه يرمز إلى الحضارة العراقية، وشطبوا اسم"الجنوب"؛ لأنه يعني جنوب العراق، وهم لا يريدون اسمًا له علاقة بالعراق وحضارته وتاريه

في ذكرى الانتفاضة..تهويدوطمس الهوية

حوار: أحمد أبوزيد ... ... ... ... ... 1/8/1424

-خطة صهيونية متكاملة لتهويد القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية.

-السيطرة العربية الإسلامية هي آخر مراحل التواجد القانوني في القدس، وحق السيادة عليها مخول للعرب والمسلمين.

-الانتفاضة ترعب المستعمر الصهيوني وهي العنصر الإيجابي في قضية فلسطين اليوم.

-إرساليات التنصير تسعى بكل ما لديها من مقومات إلى طمس الهوية الإسلامية وصهر الفكر الإسلامي في بوتقة الجحود والعلمانية.

-الغرب يخشى الإسلام ويسعى لإيقاف تياره الزاحف نحو أوروبا.

الدكتور جعفر عبد السلام أمين عام رابطة الجامعات الإسلامية، وأستاذ القانون الدولي بجامعة الأزهر، من العلماء والمفكرين المهتمين بقضايا العالم الإسلامي، وبالأخص قضية القدس، والصراع بين المسلمين والصهاينة على هذه المدينة المقدسة، التي يجب أن تعود كما كانت تحت سيطرة العرب والمسلمين، وتتخلص من براثن هذا العدو الصهيوني الماكر الذي دنس المقدسات وخرب الآثار الإسلامية، وسعى لطمس هوية المدينة العربية الإسلامية، ومعه كان هذا الحوار حول قضية القدس وغيرها من قضايا الأمة الإسلامية..

ماهو موقع القدس في الخارطة الدولية؟.

مدينة القدس من الناحية القانونية تعتبر أرضًا محتلة في 1967م ، طبقًا للقرار 242، وهو احتلال حرب؛ فقرار التقسيم في 1947م لم يعط القدس لأحد، واعتبرها منطقة مدولة تحكم بمعرفة الأمم المتحدة.

وقد رفضت إسرائيل كل القرارات الخاصة بالقدس، مع أنها أرض عربية ولا حق لإسرائيل فيها، ومسألة ضمها إليها بالقوة تعتبر زاوية في صالح العرب والمسلمين من الناحية القانونية؛ لأنه معنى أنها ضمتها أنها لم تكن معها وليست جزءًا من أرضها.

ولكن من المعروف أن تدويل قضية القدس لم يكن في صالح الحقوق العربية والإسلامية في هذه المدينة؛ فهل تم وضع جدول زمني لهذا التدويل في حينه؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت