إن ما ذكره هذا المفكر يشهد بصحته الواقع كما تصدقه هذه الحركة الدائبة على مستوى المنظمات الدولية لدفع مشروع تغريب المرأة العربية على وجه العموم والخليجية على وجه الخصوص إلى الأمام عبر دعم كل ما يحقق هذا الهدف من مؤتمرات ولقاءات وتوصيات تلزم بها الدول. إن إثارة قضايا مفتعلة للمرأة في الخليج لن يخدم دعاة التغريب بقدر ما يساعد المصلحين على تدارك برامجهم الموجهة للمرأة والأسرة، ومعرفة مواطن الخلل في رؤيتهم للمرأة، وفي إصلاح التصرفات المنافية للشرع في تعامل الرجل مع زوجته وبناته، كما أن هذه الإثارة تكشف أوراق أصحاب التوجه المتحرر من القيم والأخلاق الذين كانوا يومًا ما يتمسحون بالشريعة ويدعون المحافظة على الأخلاق. من فوائد إثارة قضايا المرأة بهذه الصورة أيضًا أن تكون هناك عناية خاصة بتربية المرأة لأجل أن تحمل قضيتها وتدافع عنها وتتكلم مبينة أن ما يدعوها إليه قساوسة التغريب لن تجد آذانًا صاغية لأن ذلك مرتبط بالوجود الحضاري لأمة الإسلام على الأرض والفوز الأخروي بجنات النعيم. ومع إدراكنا لكون مسألة إعادة صياغة المجتمع المسلم بشكل عام والخليجي بشكل خاص أمر في مقدمة اهتمامات أعداء أمة الإسلام واستخدام المرأة كسلاح قوي لتحقيق هذا الهدف فإنني أطرح بعض الوسائل التي تعين على التصدي لهذا الخطر، وأهم هذه الوسائل هو أن لا تسمح المرأة بأن تكون سلاحًا في يد أعدائها، وذلك أولًا بأن تعلم دورها ومكانتها والواجبات التي كلفها الله عز وجل بها، وثانيًا أن تساهم في حفظ المجتمع من الانحراف بألا تخرج سافرة متبرجة وقد قال أحد اليهود إن امرأة واحدة تخرج سافرة متبرجة تؤخر مسيرة العالم الإسلامي كله اقتصاديًا واجتماعيًا وثقافيًا وسياسيًا، وثالثًا بان تنتبه لمن يدعي انه من أنصارها وهو يعلن صراحة أن المرأة مالم تكن رشيقة جميلة فلا قيمة لها عنده. من الوسائل تناول دور المؤسسات الدولية المشبوه وتحذير النساء من الانخداع بمصطلحات المساواة والسلم والتنمية وغير ذلك. وكما أن هناك من يعمل من أجل صياغة مجتمعنا لخدمة أهدافه التوسعية بعيدة الأمد، فإننا بحاجة إلى إعادة النظر في مسيرة حياتنا وأن نقوي شعور الاعتزاز ومفهوم الولاء والبراء وأن ندرك أن علاقتنا مع غيرنا تحكمها توجيهات ربانية وأوامر نبوية..
المصدر: لها أون لاين
تونس: ليلٌ طويل.. أم فجرٌ قريب!
أحمد بن عبد المحسن العساف
تونس بلدٌ مسلمٌ عربي أفريقي كان يُعرف في تاريخنا وتاريخِ الفتوحِ الإسلاميةِ باسم:"أفريقية"، وهي بلادٌ مرتبطةٌ بانتصاراتِ المسلمين وعزِّهم وأسماءِ قادةٍ عظامٍ وعلماءَ أفذاذٍ ومدارسِ علمٍ شامخة . وقد جرى على تونسَ الخضراءِ ما جرى لأكثرِ بلدان المسلمين من احتلالٍ تحتَ مسمَّى الاستعمار؛ وبعدَ زوالِ هذا الاحتلالِ جثمَ على الشعبِ التونسي حكمٌ طاغوتي لا يرقبُ في مؤمنٍ إلاًًّ ولا ذمة.
ولقد حاربتْ حكومةُ تونس في عهدِ الهالك"الحبيب بو رقيبة"الإسلامَ ومظاهرَ التدَّين والعلماءَ والجامعاتِ الإسلامية؛ بلْ حاربتْ الحياءَ والعفةَ والسمتَ الإسلامي والشيمَ العربية، ولازالتْ هذه الحربُ مستعرةَ الأوارِ في عهدِ"زين العابدين بن علي"الذي أمضى في الحكم أكثرَ من عشرين سنةً ولا يزال.
ويصعبُ تتبعُ سوءاتِ النظامِ التونسي في مقالةٍ عاجلة؛ غير أنَّي أشيرُ إلى لمحاتٍ من معالمِ جريمةِ"تجفيف المنابع وطمس الهوية"في تونس المسلمة على النحو التالي:
1.الاستهزاء الصريح بدين الله وأحكام الإسلام وشرائعه وأركانه.
2.التحاكم إلى قانون كفري باطل حتى في الأحوال الشخصية التي لم تتجرأ على مساسها كثير من الأنظمة .
3.القضاء على التعليم الديني في المساجد وجامعة الزيتونة والعبث بمناهجها؛ ومنع الكتب الشرعية من المكتبات ومعارض الكتاب وآخرها منع ثمانية آلاف كتاب ديني من معرض الكتاب الخامس والعشرين المقام فيما مضى من أيام.
4.محاربة الحشمة والعفاف والحجاب والتضييق على النساء المحجبات.
5.اعتبار الصلاة في المسجد جريمة يعاقب عليها القانون خاصة مع الشبان.
6.منح التصاريح للسحرة والكهان والمشعوذين .
7.سن قانون"تنظيم مهنة الدعارة"؛ وافتتاح بيت دعارة وخنا بجانب دار الإفتاء وجامع الزيتونة!
8.الدعاية للسياحة بتونس على أنها بلد الجنس والدعارة والخمور وتوزيع أدلَّة إرشادية جنسية للسياح.
9.الاعتداء الآثم على الدعاة ونسائهم وأموالهم بما تشيب له النواصي.
10.رعاية الفجور والزندقة رسميًا مثل تمكين الملاحدة من المناصب العليا ومنح الرئيس الحالي جائزة الدولة ووسام الثقافة لفيلم تونسي يعرض نساءً عاريات تمامًا ؛ ومن الخزايا المحزنة رعاية وزير الشؤون الدينية لمسابقة في السباحة لطالبات كلية الشريعة في جامعة الزيتونة قائلًا:"الآن تخلصت الزيتونة من عقدتها"!
إنَّ هذا العرضَ السريعَ لا يُقصدُ منه استجلابُ المدامعِ وتكرارُ الأحزان؛ بل لا بدَّ من عملٍ دؤوبٍ متواصلٍ من قبلِ علماء ودعاةِ ومثقفي تونس وأحرارها لإنقاذِ بلادهم من هذه الهوَّة الحضارية السحيقة التي شوهت وجهَ تونس الجميل، ومن لوازمِ هذا الاستنقاذ التمسكُ بأهدابِ الدين الحكيم على فهمِ السلفِ الصالح ونبذُ مناهجِ التمييع والغلو والعصرنةِ التي ثبتَ فشلُها خاصةً في بلدٍ أنجبَ فحولَ العلماءِ والمجاهدين كالشيخ محي الدين القليبي والشيخ محمد الخضر حسين والشيخ محمد الطاهر بن عاشور والشيخ عبدالعزيز الثعالبي وخرَّجت جامعته -الزيتونةُ- المجاهدَ والمصلحَ الجزائري الشيخَ عبدَ الحميد بن باديس - رحمة الله عليهم جميعًا- .
وقد لا يستطيعُ أهلُنا في تونسَ القيامَ بكلِّ شيءٍ خوفًا من بطشِ النظامِ الجائرِ هناك؛ ولهم علينا حقُّ النصرةِ والتأييدِ والدعاء ونشرِ قضيتهم وبيانِ خَطَل العُصبة الحاكمةِ هناك وما تجرُّه على الشعبِ التونسي وبلاده من ويلاتٍ وحسراتٍ وتأخرٍ في دينهم ودنياهم.
ومع هذا الواقعِ المظلمِ الغشوم في تونس إلا أنَّنا لم نسمعْ في إعلامنا العربي شيئًا يُذكر عن الإقصاءِ وكبتِ الحرياتِ والصوت الواحد والقمع الأيديولوجي في تونس؛ كما أنَّ عواصمَ الحريةِ والديموقراطيةِ في باريس وواشنطن صمَّاءَ بكماءَ عمياءَ عن واقعِ تونس المأساوي؛ ولو أنَّ تونسَ محكومةٌ بنظامٍ إسلامي لسمعنا جعجعةً بلا جمجمةٍ وصياحًا وعويلًا بغيرِ وجهِ حقٍّ أو بكثيرٍ من الباطل؛ ولله الأمرُ من قبل ومن بعد.
أحمد بن عبد المحسن العساف-الرياض
الجمعة غرة شهر جمادى الأولى عام 1428
أمة تذوب إنهزاما ..؟
د.بنت الرسالة
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه وسلم .
اسم الكتاب: الإسلام الجديد للنساء.
المؤلف: روتكلاين هسلينغ - زيغريد نوكل - كارين فيرنر - غريت كلينكهامر.
عدد الصفحات: 256
الناشر: دار نشر ترانسكريبت، بيلفيلد - ألمانيا.
بين يدي الكتاب:
أختي يعاجلنا الغرب بمثل هذا المؤلف الذي يجاهد في إثبات حتمية عولمة المعتقد .. ..عولمة الثقافة .. عولمة الهوية .. ليكون مسخ كامل للشخصية المسلمة .. واستبدالها بالمسخ الأرعنْ . شخصية رجل البقر بلباس الجن والعفاريت وفي يده أنبوبة السم (السيجارة)