فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 719

* عمل لوحات ذات حجم كبير ومتوسط ولافتات ذات ألوان جذابة يكتب عليها كلمات توجيهية ونصائح تذكيرية أو أبيات شعرية هادفة وتوزع في المدرسة .

* الإذاعة المدرسية لها دورها الفعال في التوجيه فلذا لابد من أن تستغل ..

وعن طرق دعوة المعلمة في الفصل هناك أفكار قرأتها للداعية هنا الصنيع وهي كالآتي:

* ابدئي في الحديث عن قضية مهمة ولتكن قضية حيوية من قضايا الساعة واستمعي إلى الآراء المتضاربة ثم ساهمي بالتوجيه بطريقة ذكية تقنع الطالبات بالصواب دون ان يشعرن بالملل ...

* احضري قصاصة صغيرة من إحدى الصحف تحتوي على خبر ما واقرئي على الطالبات ثم اطلبي منهن التعليق على ما سمعن ولا تنسي ان تكوني مستمعة جيدة وأديري دفة الحوار وشاركي فيه ، ثم اختميه بتلخيص صحيح يوصل إلى الرأي الصحيح الذي أحببت ان تتعرف عليه الطالبات ...

* اروي شيئا من القصص المعاصرة الهادفة واربطيها بالدين واستخرجي فوائدها من أفواه الطالبات

* ان تقضي الطالبات وقت حصة الفراغ في المصلى لسماع شريط نافع برفقة المعلمة *عند دخولك حصص الانتظار لغياب معلمة المادة اقترحي على الطالبات ان يقضين هذا الوقت الطويل بشي ممتع ومفيد للجميع ...

سيوافقك بعضهن عندها اطلبي من الجميع ان يخرجن ورقة وقلم وان يجبن بصراحة وصدق ثم اطرحي عليهن سؤالا واحدا فقط ... ما رايك في ؟ عزيزتي ... امنحي الطالبات فرصة للإجابة ولتكن عشر دقائق تقريبا ثم قومي بجمع الأوراق وابدئي بقراءتها ورقة تلو الأخرى على مسامع الطالبات مع التعليق والمناقشة حول كل ورقة تقراينها وذلك بسماع تعليقات الطالبات أولا ثم تعلقين عليها بطريقة تتسم باحترام صاحبة الورقة .. مع مناقشة الرأي وتفنيده والثناء على الصواب فيه وتقويم ما اعوج منه ...

طرق وأساليب لدعوة الأمهات:

* إعداد كلمة توجيهية تربوية مؤثرة لمجلس الأمهات وتذكيرهن بأنهن مسئولات يوم القيامة عن الأمانة التي استرعاهن الله إياها وتبين لهن مايكيده الأعداء لطمس هوية المرأة المسلمة.

* لابأس من عمل محاضرات دعوية ولو مرتان في السنة ودعوة الأمهات لحضورها من غير مجلس الأمهات .

* وضع مسابقة للأمهات بعنوان مسابقة الأم المسلمة وتوزع على الطالبات بحيث تجيب عليها امهاتهن ولا بأس من التعاون مع أمهاتهن فالنفع عام ثم توزع الجوائز على الأمهات في حفل الأمهات . محاولة تنويع مسابقة الأمهات بين شريط وكتيب تربوي على أسئلة أو أسئلة عامة منوعة مابين عقدية وفقية .. أو مناقشة قضية وحلولها .

* الهاتف نعمة عظيمة لمن يحسن استخدامه وبإمكان المعلمة تسخيره للدعوة والتوجية لبعض الأمهات بأسلوب لطيف تستشعر معها الأم الصدق في المحبة والنصح لها ولأبنتها .

* الرسالة لها أثرها البالغ مع حسن العبارة وقوة الحجة والدليل ولها أسلوبها الدعوي المؤثر والناجح فالمرسل إليه يستشعر أن الكلام موجه إليه ويبين في الرسالة واجب التعاون بين البيت والمدرسة وتختم الرسالة بالدعاء .

* المهم إن المعلمة يجب أن لا تترك مجال أو طريق أو أسلوب للدعوة إلا وتطرقه ولا تنسى الدعاء الدعاء المتواصل أن يرزقها الله الإخلاص والعون والتوفيق والسداد لتبلغ أفضل النتائج في مهمتها وتدعوا للطالبات بقلب صادق أن يصلح الله أحوالهن ويردهن إليه ردًا جميلًا وأن يقيم الله دولة القران في كل مكان ويسعدنا بنصرالإسلام .

أسأل الله ان ينفع بمافات ويجعله حجة لنا لا علينا يوم يقوم الأشهاد ويجعل أجره بالغنا يوم المعاد

هوية الأمة الإسلامية بين الاستقلال والتبعية

د.مازن بن صلاح مطبقاني

هوية أي أمة هي ذاتها ووجودها، وقد تحددت هوية الأمة الإسلامية منذ بدأت آيات القرآن الكريم تتنزل على سيد الخلق صلى الله عليه وسلم من قوله تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق} إلى قوله تعالى: { اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينًا} تحددت هذه الهوية بالأسوة التي كان يقدمها الرسول صلى الله عليه وسلم لهذه الأمة، حتى قال جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه يصف دعوة الإسلام بقوله:"كنّا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام والأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار ويأكل القوي منّا الضعيف حتى جاءنا من نعرف صدقه وأمانته فدعانا إلى عبادة الواحد الأحد وإكرام الجار والأخلاق الفاضلة"، واتضحت صورة الهوية الإسلامية في قول ربعي بن عامر أمام كسرى:"إنّ الله جاء بنا وابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة الله ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة"، وعرفنا الهوية الإسلامية من موقف بلال بن رباح رضي الله عنه من صناديد قريش وهم يعذبونه في رمضاء مكة وشمسها المحرقة بأن أصر على الرد عليهم بكلمة واحدة"أحدُ أحد"

هذه الهوية هي التي جعلت الأمة الإسلامية تنشر العدل والرحمة في العالمين كما وصف الله نبيه صلى الله عليه وسلم {وما أرسلناك إلاّ رحمة للعالمين} ، وفي قوله تعالى: {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدًا} وفي هذه الآية يقول الإمام القرطبي في تفسيره:"نحن وإن كنّا الأخيرين زمنًا لكنّا الأُوَل مكانا"هذه الأمة التي وصفها الله سبحانه وتعالى بقوله {كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ،هذه الأمة حين مكّنها الله سبحانه وتعالى كانت كما وصفها: {الذين إن مكّناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر } ، ومن الهوية الإسلامية التعامل مع أهل الكتاب وفقًا لآيات الكتاب الكريم ومنها قوله تعالى { لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم} وانظر كيف قدم (البر) على (القسط) والبر كما عرفّه العلماء: هو جماع الخير كله، وجعل معاملة الوالدين أساسها البر فهكذا نحن مع غيرنا من الأمم التي لم تعادينا، وأضيفُ أيضًا أنه صلى الله عليه وسلم قد بعث رحمة للعالمين ألا نكون نحن - الأمة الإسلامية - أيضًا رحمة للعالمين؟

إن الذين يملكون هذه الهوية يعرفون الهويات الآخرى التي تحيط بهم فهم يعرفون الجاهلية العربية التي عاصرتهم، وعرفوا من خبرتهم وتجاربهم الأمم الأخرى من يهود ونصارى. كما عرفوا هذه الأمم من خلال وصف القرآن الكريم لليهود والنصارى وللعرب الجاهليين.

الهوية الإسلامية هي التي دعت إلى الصدق والأمانة والوفاء بالعهود والوعود وجعلت الوفاء بالعهد دينًا. وجعلت الصدق من البر الذي يهدي إلى الجنة والكذب من الفجور الذي يهدي إلى النار. ولله ما أعظم حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حين وصف الكذب بالفجور وجعله علامة من علامات النفاق. إنه لم يصف الكذب بالذنب فقط أو الخطأ ولكنه وصمه بالفجور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت