فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 719

ويكفي أن نعرف بان كردستان العراق صارت تكتظ بالكنائس والحسينيات بعد أن كانت تعج بالمساجد، وما فتح الأبواب لليهود والنصارى والرافضة لنشر أفكارهم هناك إلا جزء من هذا المخطط الأسود، فلا بد من الحذر والانتباه إلى المؤامرة الدنيئة التي تهدف إلى سلخ الأكراد عن مجتمعهم المسلم واستغلال ما مروا به من محن لغرض استعمالهم في تنفيذ مخططات الأعداء ومحاربة إخوانهم من المسلمين وهذا يتطلب منا الحكمة في التعامل معهم، وعدم الانعزال عنهم، واظهار فهمنا لقضيتهم، وإبداء التعاطف معهم، والاستمرار في نصحهم، وتذكيرهم بأمجادهم ومواقفهم الإسلامية على مر التأريخ، وبذلك نكون قد قطعنا الطريق على الأعداء واحبطنا ما يسعون إليه لتقسيم المسلمين وإثارة النزاعات بينهم وضربهم ببعض وجعل منطقة كردستان معقلا لليهود والصليبيين والرافضة.

5)دور ما يسمى (بحزب الله) :

لعب هذا الحزب لشيعي دورا مميزا في خضم هذه الأحداث وعمد إلى خلط الأوراق واظهار الشيعة بمظهر المقارع للمحتل بعد ركوبه موجة ما يسمى بالمقاومة الإسلامية ولعبه بالورقة الفلسطينية التي كانت وما زالت من القضايا الحساسة لدى جماهير الأمة ومن هنا بدا هذا الحزب مشواره التضليلي واستقطابه لأنظار الجهلة من الناس ممن لا يعرقون حقيقة الشيعة وعداءهم لاهل الإسلام ودورهم الخبيث في خدمة مخططات الأعداء على مدار هذا الزمان، ولا يخفى على المطلع بان هذا الحزب هو صنيعة إيرانية بمباركة يهودية وبدعم من دول الجوار اللبناني.

وتتلخص أهداف هذا الحزب بالتالي:

1)نشر التشيّع في ربوع مسلمي لبنان ابتداء من جنوبه والقضاء على الهوية السنيّة فيه.

2)كبح جماح أهل السنة في لبنان وتهميشهم وتجريدهم من أي سلطة عملية واناطة دور قيادة المجتمع للشيعة والنصارى.

3)لعب دور المعادي للمحتل (الإسرائيلي) ودفع تهمة الخيانة عن الشيعة وما اشتهروا به من تواطؤ مع أعداء الله.

4)استغلال عواطف العوام من أهل السنة بالتظاهر بنصرة القضية الفلسطينية والضرب على وتر المقاومة لكسبهم وإدخالهم في دين الرافضة من خلال توظيفهم للإعلام الموجه والمدعوم من قبل إيران.

5)جعل لبنان منطلقا لاتمام مخطط إنشاء الصليب الشيعي آنف الذكر.

من فمك أدينك:

والدليل على صدق ما نقول هو جملة أشياء منها الموقف المخزي لهذا الحزب من جملة الأحداث التي مرت وتمر بها الأمة في الفترة الأخيرة ابتداء من احتلال أفغانستان ومرورا بالعراق ومناصرته للشيعة ومرجعياتهم المتواطئة مع المحتل الأجنبي ضاربا هو الآخر بشعارات المعاداة لأمريكا عرض الحائط وكاشفا عن وجهه الطائفي الكالح.

وأما الدليل القاطع والذي لايبق لاحد أدنى شك في حقيقة عمالة هذا الحزب وتواطئه مع أعداء الله، هي شهادة الأمين السابق لحزب الله صبحي الطفيلي والذي بين فيها عمالة هذا الحزب لإسرائيل ودوره في حماية حدوده الشمالية، فاسمع معي إلى شهادته التي أجرتها مع قناتا الجزيرة والعربية (وان كنت لا أريد أن انقل عن قناة العربية بالذات لكونها صنيعة الأعداء وبوقا من أبواقهم ولكنني عملت بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"صدقك وهو كذوب"فأخذت عنها ما ينفع الاستدلال به في هذا الموضوع، أما الجزيرة فلها مالها وعليها ما عليها وليس هذا هو موضوعنا) ، ففي برنامج زيارة خاصة في قناة الجزيرة وبتاريخ 23/7/2004م قال فيما نصه:

مقدم البرنامج: (وكأنك تتهم حزب الله وكأنه يحمي حدود إسرائيل؟) .

صبحي الطفيلي: (نعم، مش أتهم وهل هناك من يشك بذلك، الإسرائيليون من بعد ما انتزعوا ما عرف بتفاهم نيسان - 1996م - اللي اعترف حزب الله من جهته أنه بمنأى بالامتناع عن ضرب الأهداف الفلسطينية اليهودية في فلسطين إنه هو مقاومة لبنانية داخل الأرض اللبنانية إذا هناك جنود إسرائيليون في لبنان هو له حق أن يقاتلهم أما ليس له حق أن يقاتل داخل فلسطين يعني موضوع تحرير فلسطين وما شابه ذلك موضوع شطب من الخريطة وهنا كانت المصيبة يعني هنا كانت الكارثة) .

وفي العربية ومن خلال برنامج نقطة نظام قال فيما نصه: (والموجود اليوم على الحدود - يقصد حزب الله - يحمل سلاحًا ليحمي العدو الإسرائيلي ومن لا يصدق ليذهب يحاول أن يقوم بعملية ضد العدو الإسرائيلي لنرى من يمنعه من يدخله إلى السجن من يعذبه من ينتقم منه؟ اهـ.

ومن أراد أن يستزيد ويطلع على تفاصيل هاتين المقابلتين فهي موجودة على مواقع هذه الفضائيات ولتكون حجة على من لا يزال يتوسم الخير بالرافضة وينسى حقيقة معتقدهم وتاريخهم.

العراق آمالُ .... الطريقٍ إلى القدس!!

د. سعود بن حسن مختار الهاشمي

الحمد لله رب العالمين الذي هدانا لهذا الدين القويم ، وصلى الله علي سيد الأنبياء والمرسلين نبينا محمد الذي بعثه الله بهذا النور ، ففتح به وبأصحابه رضوان الله عليهم ؛ الاصقاع والبلاد ، وانتشر نور الله على وجه الأرض فأحالها واحاتٍ وجناتٍ ؛ يرتع فيها وينشدها كل عاقل في هذه المعمورة ؛ فصلوات ربّه وسلامه عليه وعلى أصحابه وآل بيته الطاهرين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين ؛ أما بعد:

فهذه بعض كلمات ومواقف اسجلها إبان زيارتين زرتها للعراق في الفترة الأخيرة ، وامتدت هاتين الزيارتين من الأيام الأخيرة في الحرب إلى شهر ربيع الثاني ، واجتهدت في أثناء زيارتي الذهاب إلى كل مكان يمكنني الذهاب إليه ، من الشوارع والطرق والاسواق والمنتديات العامة والأندية والمراكز الثقافية والمشائخ والعلماء وطلاب العلم والمثقفين وأساتذة الجامعة والمراكز الإعلامية والمنتديات التي تهتم بالمرأة ، كما أني لم اقتصر في زيارتي فقط على نخب فكرية دون الأخرى ، بل إجتهدت أن أجلس مع الجميع حتى أني تجرأت وجلست مع بعض الشيوعيين والذين يطنطنون كثيرًا ولا قيمة لهم كبيرة في أرض الواقع ، اللهم إلا إذا اعتبرنا حزب جلال طالباني منهم وعندها يكون هو أقوى الاحزاب الشيوعية إذا نسبناه إلى الشيوعية ؛ وسيأتي تفصيل ذلك فيما سيأتي إن شاء الله . وأجتهدت ان ادخل البيوتات العراقية وآكل من طعامهم وأجلس مع ابنائهم حتى اعرف كيف يفكر هذا الإنسان العراقي ؟! ، وهذا اشبه مايكون بالمسح الميداني أو المسح ( الديموغرافي ) المبسط ؛ ومع ذلك فإني اعترف أنه لا يمكن لي ولا لغيري في فترات لاتتجاوز الأسابيع أن يعرف نفسية وعقلية وتركيبة هذا المجتمع العراقي العريق في تأريخه المعقد في تركيبته . وكل ماذكر قابل للأخذ والعطاء ولعلها تكون ورقة عمل يضاف إليها أوراق أخرى ينتفع بها إن شاء الله .

أولًا: نفسية الإنسان العراقي

لاشك أن العراق بلد تجتمع فيه حضارات العالم كله فهو يكاد يكون الأول في هذا الباب في العالم كله خاصةً إذا استثنينا مصر ؛ من ناحية عمق حضارته الإنسانية مابين حضارة آشورية وكلدانية وبابلية وكل هذه الحضارات جاء الإسلام فانتظمها وجعلها في عقدٍ جميل أشرق ضياءه وبث نوره على العالم كله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت