فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 719

* وفي دراسة هامة للدكتور عبد الباسط متولي (أستاذ الصحة النفسية بكلية التربية جامعة الزقازيق) حول أثر تعلم القرآن والفقه على مستوى النمو اللغوي للطفل... يقول: للبيئة الثقافية للفرد دور أساسي في خلق جو من التفاعل اللغوي والإيجابي من خلال إتاحة الفرص المناسبة لتعلم اللغة وممارستها على النحو الذي يناسب مستوى نضج الطفل ويساعده على النمو العقلي والانفعالي ويتشكل ذلك المناخ الثقافي الفعال من قدرة الأسرة على التفاعل اللغوي المثمر وتوجيه الطفل إلى هذا التفاعل كإلحاقه بجمعيات تحفيظ القرآن (الكتاتيب) التي تعد الطفل ليكون ذاكرًا لأكبر تراث لغوي، ومحافظًا على ذاته من خلال ذلك التذكر الواعي لآياته حيث يقول الحق- تبارك وتعالى: {قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ} (يونس: من الآية57) ، ويقول: {وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا لَوْلا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمىً أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} (فصلت: 44) ومن أفضل أنعم الله على أمة محمد- صلى الله عليه وسلم - أن جعل دستورها قرآنًا عربيًا غير ذي عوج من تعلمه وعمل به فقد فاز في الدنيا والآخرة ومن تركه خلف ظهره فقد خسر خسرانًا مبينًا.

زعيم شاس: علينا أن نحافظ على الهوية اليهودية لإسرائيل

25 صفر1427هـ الموافق له 25 مارس 2006م

هاأرتس

إعداد: زينب كمال

' إن حزب شاس يهتم بمصالح كافة القطاعات بشكل متوازن، وبما يتفق مع مصلحة الدولة' هذه هي المقولة التي يكررها زعيم حزب 'شاس' [إلي يشائي] في إشارة إلى المواطنين من عرب إسرائيل، لماذا يقول هذا؟ 'لأن هناك قاعدة دينية للفيلسوف اليهودي موسى بن ميمون أن من ينشد السلام يتعين عليه أن يعتني بأحوال الفقراء, وأن يعمل على تخفيف أحزانهم, ويزور مرضاهم، إذا كنت مهتمًا بتحقيق الهدوء والسلام في إسرائيل فمن غير الممكن أن تفرق بين القطاعات المختلفة من المواطنين.'

وقد وجه إليه الصحفي داني روبنستين السؤال التالي:

س: 'هل تعتقد أنه لا يوجد بالفعل أي تمييز عنصري؟'

رد يشائي: 'أعتقد أن الحكومة راغبة حقًا في تضييق هذه الفجوات، لقد فعلنا الكثير عندما كنا في الحكومة، وعلى الرغم من أن الفجوات لا تزال موجودة إلا إننا فعلنا الكثير عندما كنا في الحكومة، هذه الفجوات لا تزال موجودة ولكننا قمنا في إطار مجالس الوزارات المختلفة التي ترأسناها بمساعدتهم قدر الإمكان'

س: كيف تفسر قيام بعض من عرب إسرائيل بالتصويت لصالح حزب شاس؟

إن حركة شاس تصرفت بشكل عادل بالنسبة لكافة القطاعات، وشعر اليهود الشرقيون أنهم بحاجة إلى التعبير عن تقديرهم وعرفانهم بما فعلته حركة شاس، ولقد كان هذا أمرًا طبيعيًا تمامًا بالنسبة لهم.'

س: ما هو موقفكم من قضية لم شمل الأسرة؟

'لسنا الوحيدين الذين نعاني من مشكلة قضية لم شمل الأسرة، إن عرب إسرائيل أيضًا يشتكون من هذا الأمر - فضلًا عن ذلك - فإن الدولة الديمقراطية يتعين عليها أن تبذل كل ما بوسعها للحفاظ على الهوية اليهودية، والاحتفاظ بأغلبيتها اليهودية'.

س: كيف يمكن أن يتفق هذا مع تحقيق العدل والمساواة في المعاملة بين القطاعات المختلفة؟

ليس هناك علاقة, يجب أن يكون هناك عدل في المعاملة بين كل المواطنين الذين يعيشون في إسرائيل، إن عدم السماح للعرب ممن يعيشون في فلسطين بالدخول إلى إسرائيل أمر مختلف تمامًا، المساواة شيء, وهذا شيء آخر تمامًا، لقد مرر الكنيست قانونًا تحت نظر محكمة العدل العليا, ونحن أيدنا هذا القانون، نحن لن نخفي حقيقة رغبتنا في الحفاظ على الهوية اليهودية لإسرائيل، فلو كان مسموحًا مثلًا بدخول العمال الأجانب إلى إسرائيل فإننا في غضون أعوام قليلة سوف نحول البلد إلى دولة لكل الأجناس, وهو ما لا نقبل به'

س: ما رأيكم في الحقوق المشتركة للعرب الإسرائيليين؟

'نحن دولة يهودية، وعلينا أن نحافظ على الهوية اليهودية لإسرائيل، صدقني حتى قطاع العرب لا يريد أن ينتقل إلى السلطة الفلسطينية، إنهم يريدون أن يعيشوا هنا, مثلهم مثل غيرهم من كافة المواطنين الإسرائيليين، كل ما يحافظ على الهوية اليهودية للدولة, وعلى الشخصية اليهودية يعد عملًا حسنًا، وأي شيء يمكن أن يعرض الدولة اليهودية أو الأغلبية اليهودية للخطر يعتبر عملًا سيئًا'.

س: ماذا تقدمون للعرب الإسرائيليين في برنامجكم الانتخابي؟

'عندما كنا في الحكومة أثبتنا أن أسلوبنا كان متزنًا ومتوازنًا'

س: وماذا عن العدالة السياسية؟ هل قمت بتعيين واحد من اليهود الشرقيين في منصب مدير عام بالوزارة؟ هل قمت بالذهاب إلى أحزاب عرب إسرائيل وعقدت مفاوضات ائتلافية معهم؟

'لا لم أفعل ذلك على الإطلاق، كانت مساعدتنا تتم عن طريق تخصيص موارد لقطاع العرب بشكل عادل, كما أننا لم نميز بينهم وبين غيرهم من القطاعات الإسرائيلية بأي شكل من الأشكال، كان هناك وزير من العرب اسمه صلاح تاريف من الدروز، ولكنني أعتقد أن هذا الأمر مثير للمشاكل في ظل الظروف الحالية بسبب حساسية الأوضاع الأمنية.'

س: هناك مطالبات بأن يتم الاعتراف بهم كأقلية قومية، ما موقفكم من هذا الأمر؟

' أنا ضد هذا سواء كان الهدف منه تحقيق العدالة, أو كان هناك هدف آخر'

س: هل صحيح أن هناك تحالفًا بين المضطهدين من الأرثوذكس المتشددين والعرب الإسرائيليين؟

هذه حماقة، لقد تشابهت أساليب تعرض هذين القطاعين من السكان للاضطهاد, ولكن الأمر لا يصل إلى درجة التحالف، إن أعيننا دائمًا ما تكون مثبتة على مصالح المجتمع, في بعض الأحيان يكون هناك تشابه بين أصواتنا وأصوات الأحزاب العربية, وفي أحيان أخرى لا يحدث هذا'

س: هناك مزاعم من أن النزاع لن يمكن تسويته إلا عندما يتدخل الزعماء الدينيون من الجانبين, ويقيمون السلام بينهم، هل لا يزال هذا صحيحًا بعد فوز حماس في انتخابات السلطة الفلسطينية؟

'هل تمزح؟ إنهم يطلقون على أنفسهم أنهم حزب ديني, ولكن في رأيي هذا ليس دينًا، أنا لا أريد أن أعترف بدين يتحدث عن القتل، حماس تريد أن تدمر دولة إسرائيل، هل تسمي هذا دينًا؟ بقدر ما يهمني الأمر, فإن حماس مثلها مثل إيران، كلاهما يريد تدمير الدولة اليهودية، ما علاقة هذا بالدين، إن الدين عبارة عن التسامح والسلام, إنه يقرب ما بين الشعوب، ليس لدينا ما يمكن أن نتناقش حوله مع حماس, لو ظننا أننا يمكن أن نتحاور معهم فإننا بهذا نكون كمن يخفي رأسه في الرمال، ولكن عندما يتعلق الأمر بالعلاقات مع الإسرائيليين العرب فإنني أعتقد أن الزعماء الدينيين هنا يمكن أن يحققوا شيئًا ويتخذوا إجراءات عملية لتقليل الفجوات'

س: هل تسبب لكم حقيقة أن عرب إسرائيل يعتبرون أنفسهم فلسطينيين مشكلة ما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت