وتصديقًا بوعد الخالق جل وعلا: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، وطلبًا للخيرية التي وعد بها الرسول صلى اللّه عليه وسلم:"خيركم من تعلم القرآن وعلمه"، تأتي إنجازات جمعيات ومدارس التحفيظ في جميع مناطق المملكة أبلغ رد على كل من يحاول التشكيك في دور المملكة الداعم للعناية بكتاب الله وتنشئة أبناء المجتمع على هذا المنهج الرباني الذي جعلته أولى المواد المنظمة لسياسة الدولة في الداخل والخارج ، حيث يبلغ عدد جمعيات التحفيظ (13) جمعية رئيسة في جميع مناطق المملكة، وعدد حلقات التحفيظ والدور النسائية التابعة لها وفق إحصاء عام 1424 -1425هـ (24,450) حلقة ودارًا نسائية، يبلغ عدد الدارسين بها (503,413) دارسًا ودارسة، وقد أتم حفظ كتاب اللّه العزيز من هؤلاء الدارسين خلال عام 1424 -1425هـ (6,381) طالبًا وطالبة، بينما بلغ عدد الطلبة والطالبات الذين يحفظون خمسة أجزاء فأكثر من القرآن خلال الفترة نفسها (105,103) من الدارسين في هذه الحلقات، ويبلغ عدد المدرسين العاملين في الحلقات والمدارس التابعة لجمعيات التحفيظ في جميع مناطق المملكة ما يقرب من (20,919) معلم ومعلمة و (1647) موجهًا وموجهة و (4126) موظفًا وموظفة، وهناك جمعيات تحفيظ أخرى مثل حلقات تحفيظ القرآن بالسجون والبالغ عددها (270) حلقة، يستفيد منها أكثر من (8310) من السجناء، وبلغ عدد السجناء الذين أتموا حفظ القرآن كاملًا العام الماضي (225) ، بينما زاد عدد من يحفظون خمسة أجزاء فأكثر على (1460) من السجناء، كذلك الأمر في حلقات الدفاع المدني والبالغ عددها (118) حلقة، يدرس بها (2082) ، بينما بلغ عدد الخاتمين للقرآن الكريم كاملًا (41) دارسًا، وتجاوز عدد الحافظين لخمسة أجزاء فأكثر (120) دارسًا خلال نفس المدة (كما ورد في التقرير الإحصائي للمجلس الأعلى لجمعيات تحفيظ القرآن الكريم لعام 1424 -1425هـ) ، وتشرف وزارة التربية والتعليم على مدارس تحفيظ القرآن الكريم وتقوم بدور لا يقل عن دور الجمعيات الخيرية، ووفقًا لإحصائية الوزارة لعام 1424 -1425هـ، يبلغ عدد مدارس التحفيظ الحكومية والأهلية للبنين (722) مدرسة للبنين، منها (35) مدرسة أهلية، ويبلغ عدد طلاب مدارس التحفيظ للبنين (83,166) طالبًا، وللبنات (769) مدرسة، منها (38) مدرسة أهلية، يدرس بها (89,971) طالبة.
وهذا الوعد الذي قطعه اللّه سبحانه وتعالى: {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ، يجعلنا جميعًا على ثقة ويقين بأن جميع الحملات التي يشنها أعداء الإسلام ضد القرآن الكريم وأهله والمؤسسات العاملة في مجال تحفيظه ونشره مصيرها الفشل، شأنها في ذلك شأن كل المكائد التي حاكها أعداء الإسلام ضد القرآن الكريم منذ أن هبط جبريل عليه السلام بالوحي وحتى الآن.
وكأي عمل خيري يخدم الإسلام والتوجهات التربوية الدينية تحاول فئات الهجوم على القرآن وعلى جمعيات تحفيظ القرآن الكريم تحديدًا وربما كانت الأهداف وراء ذلك أكبر من حلقات التحفيظ ذاتها إذ أن الأمر يتجاوز إلى طمس الهوية الدينية وبناء مجتمع مسلم ظاهريا غير محتوي لقضاياه المختلفة وبعيدا عن القرآن الكريم ولعل حملات الهجوم على القرآن في الماضي بدءًا بتشكيك اليهود وإنكارهم لكلام اللّه، وكذلك حملات بعض المستشرقين التي أساءت للقرآن في بلاد الإسلام دليل على عمق المشكلة.
ثم إن الهجوم على جمعيات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم تحديدًا في المملكة العربية السعودية واتهامها بتفريخ الإرهاب ينطلق من عداء للإسلام ورغبة في تشويه صورته الناصعة و استغلالا للحرب العالمية ضد الإرهاب الذي أصبح لصيقًا لكل ماهو إسلامي فهذه الاتهامات جزء من الحملات العدائية القديمة.
غير أن ضعف الأداء الإعلامي في التعريف بمناشط جمعيات ومدارس التحفيظ وآليات العمل بها يخدم مثل هذه الحملات المغرضة ويمنحها قدرًا أكبر من التأثير.
و هذه الافتراءات لا تنفصل عن الاتهامات الموجهة للعمل الخيري أو مناهج التعليم الديني في المملكة.
المصدر بتصرف
كتاب (البيان في الدفاع عن القرآن- رؤية استطلاعية تحليلية لحملات الهجوم على حلقات ومدارس تحفيظ القرآن الكريم بالمملكة العربية السعودية)
المؤلف الأستاذ سلمان بن محمد العمري
رمز التميز
محمد بن سرّار اليامي
وإياك وظهر الحرباء ، فإن لها كل يوم لونًا ، بل كل حين وأوان .
فصاحبة الهوية لها كيانها ومبدأها الذي تريق دمها من أجله ، وتقرب روحها فداء لمبدئها وهي سعيدة ، وخذي على سبيل المثال تلك الصحابية الجليلة التي طعنت من قبلها فخرج الرمح من قفاها وخرت صريعة ليحيا مبدئها ، ويبقى دينها وتفوز بالثبات..
سبحان الله ! أبا الموت تفوز ، ولكنها المبادئ والقيم السامية لا تكون إلا على جسر من التعب .
وهذا الآخر يقول: اللهم خذ من دمي هذا اليوم حتى ترضى .
والثالث يقول:
لكنني أسأل الرحمن مغفرة
وضربة ذات فرغ تقذف الزبدا
أو طعنة بيدي حران مجهزة
قوية تنفذ الأحشاء والكبدا
والرابع يقول: إني لأجد ريح الجنة من دون أحد..
والخامس يقول: بخ ...بخ إن أنا بقيت حتى آكل هذه التمرات إنها لحياة طويلة.
والسادسة تقول لأبنلئها وقد جهزتهم للجهاد:لمثل هذا اليوم أعددتكم وتضمهم وتشمهم وتقول الموعد الجنة إن شاء الله.
فهل بعد هذا الصبر والثبات على المبادئ والقيم من صبر وثبات ؟
إنها والله الجنة سلعة الله جعلتهم يسترخصون الحياة في سبيل رضى الله والجنة.
أيتها الطالبة للتميز..
دونك ... هويتك الإسلامية السنية السلفية ، تمسكي بها وعضي عليها ... فهي زارعة لثقتك في طريقك ، مثمرة رضى وراحة بالك ، وسلامة صدرك فهويتنا أو الهاوية..
هويتنا رمز تميزنا ، أنقشيها على لوح القلب والمكتب.
قراءة .. في المناهج الشرعية في المملكة العربية السعودية
فهد بن صالح العجلان
هذه دراسة مختصرة مررت بها على المناهج الشرعية الدراسية في مرحلتي المتوسطة والثانوية، أبرزت فيها بعض الجوانب الإيجابية والبنائية التي تشتمل عليها هذه المناهج، والدور التعليمي والتربوي الكبير الذي تقدمه هذه المناهج للناشئة في هذه المرحلة المهمة من عمر الطالب.
وقد كتبت هذه الدراسية قبل ثلاث أو أربع سنوات تقريبًا في وقت الهجمة النقدية القاسية التي وجهت للمناهج الشرعية، والتي رمت المناهج بكل عيب ونقص، ونسبت إليها أعمال التفجير والتكفير، والمعتدل من الناقدين من صورها بصورة العاجز عن القيام بأي أثر ملموس في نفع الناشئة، أو جعل دورها محصورًا على الجانب التعبدي فقط دون البيان والتأثير في بقية شؤون الحياة.
فقرأت من المناهج الشرعية ( الفقه - الحديث - التفسير - التوحيد ) في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وأظهرت بعض الفضائل والميزات التي تتضمنها هذه المناهج، وبينت الحجم التربوي والتعليمي الضخم والكبير مما في هذه المناهج، على أني قد اختصرت واقتصرت كثيرًا إذ إن المادة العلمية والتربوية التي تتضمنها هذه المناهج لا يمكن حصرها بسهولة.
وقد كان الأولى أن أخرج هذه المقالة في أول انتهائي منها إذ كان النقد السلبي ضد هذه المناهج على أوجه، لكني لا أدري لم أخرتها حتى هذا الحين، ولعل في الأمر خير.
وبعد: