فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 719

على مكاتب اللجنة وضع خطط لترجمة الكتب المتعلقة بأساسيات العقدية والفقه والحديث والسيرة ومعاني القرآن الكريم ومجالات الثقافة الإسلامية المعاصرة، وتحري اللغات المحلية الأوسع انتشارًا وكذلك إلى اللغات الرسمية ( إنجليزية ، فرنسية، برتغالية ) .

ويتعين كذلك الاهتمام بالترجمة إلى لغات القبائل والشعوب التي تعد لها البرامج التنموية والدعوية.

2-6: البحث عن المترجم الجيد

يجتهد بعض المترجمين إلى إحدى اللغات أو اللهجات الإفريقية بإضافة اجتهاداته وإضافات أخرى إلى النص المترجم.. ولذلك يجب البحث عن المترجمين ذوي الثقافة الإسلامية العربية الجيدة، ومن أهل اللغة أو اللهجة الإفريقية التي يترجم إليها الكتاب، ولابد بعد ذلك من المراجعة من طرف ثان له أهلية علمية وثقافية حرصًا على تقديم ترجمة جيدة بأمانة حتى تصل الدعوة إلى الجمهور صافية من الإشكالات..

3 -6: كيف نستفيد من الكتب ؟

إن توزيع الكتاب والنشرات ليست عملية عشوائية، بل لابد من العمل على توصليها إلى أكبر قدر ممكن من الأوساط المؤثرة للحصول على أعلى مردودية ممكنة.

منها مثلًا، توزيع الكتب والنشرات على الشخصيات المسؤولة المتعاطفة، وإذا كانوا من غير المسلمين يقدم لهم ما يناسبهم درجة استعدادهم لمعرفة الإسلام بلباقة…

ومنها مثلًا الإشراف غير المباشر على إنشاء مكتبات صغيرة في المؤسسات الحكومية أو الاقتصادية أو المرافق العامة لتدول الكتب ويتولى تنظيمها موظفون من ذوي العلاقات الجيدة مع اللجنة في نفس تلك المؤسسات…

ومنها أيضًا تخصيص كتب ونشرات لوضعها في خدمة الطلبة في المؤسسات الثانوية الجامعات بإشراف المسؤولين عن مكتبات هذه المؤسسات..

والشائع هو استغلال مناسبات الزيارات الميدانية لوضع حجز أساسات المشاريع أو متابعتها أو افتتاحها ، فضلًا عن الرحلات الدعوية..

الدعوة والتعليم

تشكل الدعوة والتعليم بشقية الديني والعصري النخاع الشوكي لعمل الجمعية ونعتبر أن كل المناشط الأخرى تصب في خدمتها ، ونعتقد جازمين أنهما مفتاح التغير نحو الأفضل. فتعليم المسلم العلوم العصرية، وتسليحه بما افترض الله عليه من علوم الدين، بداية التغيير للفرد المسلم في إفريقيا.

من هذا المنطلق يوجد لدى الجمعية 3288 داعية وطبيبًا وإمام مسجد وفنيًا. إلى جانب إدارتها لـ 840 مدرسة فيها نصف مليون طالب.

الدعوة

اعتمدت جمعية العون المباشر نظام التركيز على مناطق أو قبائل محددة ، بدل توزيع جهدها في جميع أنحاء الدولة، حيث يعين مدير عربي لأسلمة القبيلة المستهدفة مثلًا، لإدارة مركز إسلامي متكامل يضم مسجدًا ومدرسة ودار الأيتام ودار النساء ودارًا للمهتدين الجدد وسكنًا لمدير المركز ومطبخًا وقاعدة للطعام ومستوصفًا ومزرعة تجريبية صغيرة وبئر ماء .

كما أننا بدأنا في السنوات الأخيرة بناء معهد ديني لتخريج أئمة المساجد والدعاة ذوي المستوى المتوسط من أبناء المنطقة بعد دراسة تستغرق حوالي 4 سنوات تراعى فيها أولويات المنطقة، مع المحافظة على تدريس الدين الإسلامي كما جاء في كتاب الله وسنة رسوله والتركيز على أسلوب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة.

وقد أثبتت هذه الطريقة تأثيرها الكبير في هذه المناطق حيث يقوم المدير العربي ويساعده عدد من الدعاة من أهالي المنطقة بالمتابعة اليومية لبرامج الدعوة الإسلامية . وكمثال فإن برنامج أسلمة قبائل الغبرا في شمال كينيا قد حقق معظم أهدافه ولله الحمد، وأسلم معظم أفراد القبلية وتراجع التنصير بشكل كبير، وتم بناء عشرات المساجد والمدارس والآبار ورعاية الأيتام وتوزيع الكتب الإسلامية وإفطار الصائم والأضاحي وتوزيع الملابس المستعملة وغيرها.

أما مشروع أسلمة قبائل الانتيمور في جنوب شرق مدغشقر، فبعد صعوبات جمة في السنوات الثلاث الأولى ثم تحقيق نجاحات باهرة بفضل من الله وتم بناء 60 مسجدًا وكفالة عشرات الطلبة من أبناء القبيلة وبناء عدة مراكز والعمل جار لبناء معهد شرعي لتخريج الكوادر المتوسطة في الدعوة.

وهناك دلائل وإشارات تبين أن معظم أفراد القبيلة ( وعددهم مليون نسمة ) في الطريق إلى دين الله إن شاء الله خلال الفترة المقبلة، خاصة أن ثلث القبيلة تقريبًا قد استجاب لنداء الحق ونطق بالشهادتين خلال الثماني سنوات الماضية، ونظن أن الباقين من أبناء قبيلة الانتيمور سوف يلبون نداء الفطرة قبل نهاية البرنامج الذي حددت له مدة عشرين عامًا.

ويعمل في البرنامج حوالي 200شخص منهم 4 من العرب والباقون محليون، كمنا يتم سنويًا بناء عشرات المساجد والمدارس والمراكز المختلفة وإرسال الحجاج توزيع الكتب الإسلامية والمصاحف توزيع المساعدات وكفالة الطلبة وتطين الدعاة في القرى وعقد عشرات الدورات للدعاة والأئمة والإداريين الجدد والنساء والطلبة وشيوخ القرى … الخ.

* ومن البرامج الدعوية التي أثبتت نجاحها في عملنا:

1-دورات المهتدين الجدد.

2-دورات تدريب النساء.

3-إرسال زعماء القبائل إلى الحج.

4-دورات أئمة المساجد والدعاة.

5-ترجمة وتوزيع الكتيب الإسلامي.

6-الزيارات الدورية للضيوف العرب والزعماء التقليديين.

* المصاعب التي تواجه الدعوة في عملنا:

1-طغيان الولاء القبلي على الولاء الديني.

2-الأثر السلبي للتخلف الاقتصادي والاجتماعي والعلمي على حياة المسلمين.

3-أثر الممارسات والمعتقدات التقليدية على حياة المسلمين الدينية.

4-شدة ضراوة المشروع التنصيري بما يملك من إمكانيات هائلة.

5-نشاط الملل المنحرفة العاملة باسم الإسلام.

6-مخاطر المشروع الفرنكوفوني على الهوية الثقافية الإسلامية.

مستقبل الدعوة في إفريقيا لا يمكن الحديث عنه بصورة موحدة والأفضل استشراف مستقبليات وليس مستقبل واحد نظرًا لتباين حجم الدعوة الإسلامية وحجم القوى المعادية كما يجب أن نأخذ بعين الاعتبار المعوقات التالية:

1-تفاقم مؤشرات التخلف الاجتماعي والاقتصادي والتعليمي والديني.

2-مؤشرات النمو السكاني وتوسع المدن.

3-مخاطر العولمة الاقتصادية والثقافية.

4-استمرار تهميش قطاع التعليم العربي الإسلامي الأهلي في معظم الدول الإفريقية.

ومن هنا يتوجب تقوية نقاط القوة الإسلامية في إفريقيا وزيادة كفاءة العمل الإسلامي والعمل على تقليل الكلفة البشرية والمالية.

إعداد المعلم في الفكر التربوي الإسلامي""

إعداد

أ/إيهاب محمد أبو ورد

للمراسلة:

2004 م

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة:

يحتل العظماء مكانة مرموقة في مجتمعاتهم لما يبذلونه من عطاء و تضحية من اجل رفعة أوطانهم و تقدمه، فلم تقتصر قائمة العظماء و المبجلين على الحكام و الأدباء المشهورين، بل احتوت على فئات عديدة، و من هذه الفئات"المعلم"الذي كاد أن يبجل في جميع الثقافات.

فالمعلم يلعب دورا كبيرا في بناء الحضارات كأحد العوامل المؤثرة في العملية التربوية، إذ يتفاعل معه المتعلم و يكتسب عن طريق هذا التفاعل الخبرات و المعارف و الاتجاهات والقيم.

و لقد شغلت قضية إعداد المعلم و تدريبه مساحة كبيرة من الاهتمام من قبل أهل التربية و ذلك انطلاقا من دوره الهام و الحيوي في تنفيذ السياسات التعليمية في جميع الفلسفات و على وجه الخصوص في الفكر التربوي الإسلامي، ففي هذه الورقة البحثية سيتضح الفرق بين هذه الفلسفات من حيث كونه كاهنا أم راهبا أم ساحرا أم فيلسوفا أم كما في الفكر الإسلامي بانيا للحضارة و هاديا للبشر و منيرا للطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت