فهرس الكتاب

الصفحة 696 من 719

إلغاء الهوية الإسلامية للدول العربية شرط أساسى لتحقيق السلام!! ...

لا أحد يستطيع الإنكار إن إسرائيل تحيا اليوم أفضل أيامها وإن حالنا ليس سيئ كما يزعم زعماء الشاباك فنحن نحيا اليوم في موقف جيد حيث يؤيدنا الجميع من مختلف أنحاء العالم الجميع يؤيدنا أمريكا والهند وروسيا والصين وحتى ألمانيا يقف العالم كله معنا وبجوارنا ويتهم الإسلام بالإرهاب فماذا يخيفنا وماذا يقلقنا حتى يخرج زعماء الشاباك ليثيرون قلقنا ويخيفونا بهذه الطريقة من عدم استقرار الأمر بين إسرائيل والعالمين العربى والإسلامى ولم يسأل هؤلاء القادة أنفسهم من الذى يقف مع المسلمين حتى نخاف؟!!لا يوجد أحد يقف مع العرب أو مع المسلمين سوى فرنسا وفرنسا لا تستطيع أن تواجه غضب العالم كله!!

الذى لا يعرفه السادة رؤساء المخابرات السابقين إن إسرائيل هى التى تملى الشروط على المسلمين حتى يساعدهم اليهود في تحسين صورتهم أمام العالم كله.

الذى لا يعلمه ضباط المخابرات السابقين إن إسرائيل أرسلت بتقرير إلى واشنطن يضم شروطها حتى تصنع السلام مع المسلمين ومن أولى تلك الشروط أن ينتشر الجو الديموقراطى في العالم الإسلامى كله والديموقراطية التى تذكرها إسرائيل لا تريدها ديموقراطية شكلية وإنما ديموقراطية حقيقية وعلى الدول العربية إلغاء المواد الدستورية التى تؤكد هويتها الإسلامية وعليها أيضا أن تلغى كافة المقررات الدينية من المقررات والمناهج التعليمية وأن يتم الغاء التعليم الدينى من كافة الدول العربية ويصبح التعليم قاصرا على التعليم غير الدينى والذى لا يرتبط من قريب أو من بعيد بالدين الإسلامى!!

والشئ الذى أكدت عليه إسرائيل في شروطها هو ضرورة أن تقوم الدول العربية والإسلامية كلها دون استثناء بفرض الديموقراطية الحقيقية وليست تلك الديموقراطية الصورية التى تحاول الدول العربية والغسلام تصويرها وتسويقها أمام المجتمع الدولى وبالإضافة إلى الديموقراطية الحقيقية فإن إسرائيل تطالب العالم الإسلامى كله بضرورة أن يتم إلغاء كافة الجامعات والمدارس التى تقوم بتدريس الدين الإسلامى وشرائعه وطقوسه على أن تقوم تلك المدارس والجامعات بتدريس المواد المدينة والعلمانية بعيدا عن الدين حتى يبتعد العنف والإرهاب ويجب أن يؤمن العرب والمسلمين بذلك أولا وقبل التنفيذ على أن يلغوا أيضا أى وجود للدين في مدارسهم وجامعاتهم وهكذا وعندما تلغى جامعة الأزهر والملك سعود والعديد من الجامعات الدينية الأخرى وقتها نستطيع التحدث عن الإسلام!

لم تكتمل شروطنا بعد حتى نوافق على السلام وعلى إنتشال العالم الإسلامى من الهوة السحيقة الواقع فيها حاليا فنحن مازلنا في إنتظار أن يتحرك المسلمين في كل مكان من أجل العمل على تحديد نسلهم الذى زاد بصورة مريبة ومخيفة ليس لنا فحسب بل لكل شعوب العالم لهذا يجب على الدول العربية والإسلامية أن يفرضوا قيودا صارمة على الزيادة السكانية الرهيبة التى تتسبب في زيادة المسلمين ملايين جديدة كل عام وبعد ذلك يجب عليهم أيضا إطلاق الحرية للنساء ليتعلمن ما شئن وقتها فقط نستطيع كإسرائيليين أن نصنع السلام كيفما نريد!

جاى جاخور

يديعوت أحرونوت

تركيا بين الهوية الإسلامية والممارسة العلمانية

في انتخابات تركيا الأخيرة فاز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية مع رئيس الحزب صاحب الكاريزما الكبيرة داخل الحزب والشعب التركي عامة (رجب طيب إردوغان) ، وهذه المرة هي الثانية للحزب في فوزه في الانتخابات التشريعية بعد نجاحات عديدة متمثلة في رفع الاقتصاد التركي والإبقاء على المنجزات الديمقراطية والممارسة السياسية المتعقلة تجاه الجوار كقضية استخدام الأراضي التركية لضرب العراق بعد أن وُضعت القضية في يد البرلمان والعلاقة الدبلوماسية مع الدولة الإسرائيلية. هذه الممارسات وغيرها جعلت من إدارة حزب العدالة التنمية للدولة التركية إدارة تتسم في أكثر جوانبها بالعلمانية مما يجعل الجيش التركي راضيا نسبيا عن مسيرة حزب العدالة والتنمية خاصة أنه الجيش الذي عرف عنه حفاظه على (التركة الأتاتوركية) والقضاء على أية ممارسات دينية في تسيير البلاد سياسيًا بانقلابات أربعة شهيرة من قبل هذا الجيش وإعادة الديمقراطية إلى البلاد أو حل الأحزاب ذات الممارسات الدينية السياسية كحزبي: (الرفاه) و (الفضيلة) .. التي خرج من رحمهما حزب العدالة والتنمية؛ لكن بروح جديدة ورؤية شبابية ذات سمة براغماتية واضحة _ في رأيي_ في بعض جوانبها لممارسة العمل السياسي كان أهمها التأكيد على علمانية الدولة.

ومع تأكيدات مرشح الحزب الأول للرئاسة (عبدالله غول) المتكررة حول المحافظة على المنجزات العلمانية والتأكيد على مبدأ فصل الدين عن الدولة في ممارسات حزب العدالة والتنمية إلا أن المعارضة مازالت في تشكيك حول هذا الموضوع؛ خاصة بعد مطالبات حزب العدالة والتنمية للتغيير في الطريقة الانتخابية من انتخاب الأحزاب إلى الانتخاب المباشر للرئيس من قبل الشعب، لشكوكهم، شبه الصحيحة، أن الشعب تم العمل على إعادة تأهيله إسلاميًا من قبل الأحزاب الإسلامية ضمن الطبقة التحتية عن طريق الخدمات الاجتماعية منذ التسعينات تقريبًا مما جعل ظاهرة الحجاب في تزايد، وهي المؤشر بالنسبة للجيش التركي خاصة عندما يكون هذا الحجاب هو رمزًا سياسيًا قبل أن يكون خيارًا فرديًا، لكن الجيش قد بالغ كثيرًا في هذا الناحية.

ما يهمنا هنا ليس التجربة التركية أو تجربة هذا الحزب بقدر مايهمنا التصور الفكري والسياسي لمثل هذا الحزب في الممارسة السياسية بين العلمانية أو العمل الديني/السياسي. لقد فرحت الأحزاب الإسلامية في العالمين العربي والإسلامي بهذا الفوز وهذا النجاح لكونه النجاح الذي يمكن أن يحقق لها الاستمرارية في الممارسة السياسية وصلاحية العمل الديني في تسيير البلاد، وجعلها تنظر إلى أن العمل الديني ممكن له أن يتجاوز العمل المدني؛ بل ويحقق الكثير من الإصلاحات الاجتماعية والسياسية كما هو تصورها.

جميع حركات الإسلام السياسي في طول وعرض البلاد الإسلامية تنطلق من اعتبارات دينية للعمل السياسي بما في ذلك حزب العدالة والتنمية خاصة أنه الحزب الذي عرف عنه نهجه الديني حتى لو لم تكن شعاراته التي يرفعها غير ذلك؛ لكن، وهنا مكمن الرؤية، تبقى الممارسة التي يتعامل معها في حراكه السياسي كان علمانيًا فاصلًا الدين عن السياسة أو، على الأقل، هذا ما اتضح من خلال مسيرته.

جاء هذا الحزب من خلال الديمقراطية والعمل المدني المعتدل وحق الانتخاب، فأصبح له الحق كما لغيره في تسيير البلاد بشرط أن يبقي على المنجزات التي حقتها البلاد من خلال العلمانية وهذا ما يبدو أن الحزب قد فهمه فهمًا جيدًا من خلال مصير الأحزاب الإسلامية الأخرى التي كانت سابقة على تشكيله، فبقاء هذا الحزب يتطلب الإبقاء على العلمانية ممارسةً قبل أن تكون شعارًا؛ في حين جاءت جميع الحركات الإسلامية في العالم الإسلامي من خلال فكرة المقاومة أو الإرهاب أي من خلال العمل المسلح، وهذا فارق كبير بين وصول هذه الأحزاب ووصول حزب العدالة والتنمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت