7.البوهي، و غبن ، لطفي: مهنة التعليم و أدوار المعلم ، دار المعرفة.
8.الحريقي، سعد بن محمد (1994) : فاعلية الإعداد التربوي في الموقف المهني للمعلمين و المعلمات قبل التخرج، مجلة مركز البحوث التربوية، المجلد 11 ، العدد2 ، الرياض.
9.الصاوي، محمد وجيه (1999) : دراسات في الفكر التربوي، مكتبة الفلاح ، الكويت.
10)سليمان ، عرفات عبد العزيز (1982) : المعلم و التربية ط2 مكتبة الأنجلو المصرية، القاهرة
11)شوق ، محمود أحمد و مالك، محمد (2001) : معلم القرن الحادي و العشرين ، دار
الفكر العربي ، القاهرة.
12)شوقي، محمود أحمد (1995) : تربية المعلم للقرن الحادي و العشرين، مكتبة العبيكان، الرياض.
13)عبد العال، حسن إبراهيم (1985) :فن التعليم عند بدر الدين بن جماعة، مكتب
الربية العربي لدول الخليج.
14)عبد العال، حسن إبراهيم. المرجع السابق.
15)عسقول ، محمد عبد الفتاح (1997) : الإعداد المهني للمعلم في كلية التربية بالجامعة الإسلامية بغزة ، مؤتمر التربية في فلسطين و تحديات المستقبل، كلية التربية الحكومية،غزة.
16)على، سعيد إسماعيل (1991) : اتجاهات الفكر التربوي الإسلامي، دار الفكر العربي ، عين شمس.
احذر ثقافة المهزومين
[الكاتب: أبو بصير الطرطوسي]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده.
وبعد؛
للهزائم صور وأشكال شتى.. أشدها فتكًا وأثرًا على الشعوب والأمم الهزائم الفكرية الثقافية.. الهزائم التي تصيبها في عقيدتها وهويتها.. فإذا انهزمت أمة من الأمم فكريًا وثقافيًا فقدت خاصية التمايز التي تميزها عن بقية الأمم والشعوب، بل فقدت عنصر المناعة الذي يصونها من جميع الأمراض وأشكال الغزو الخارجي، المادي منها والمعنوي!
فأي فكرة تعترضها أو تفد إليها تستسيغها، وتصفق لها، وترفع لها راياتها، وتشطحها أرضًا.. وتفقد القدرة على رفضها أو تحليلها وفحص النافع منها من الضار!
وكما أن للنصر والعزة والإباء أبطال وقادة ورواد.. كذلك للهزائم ومراحل الانحطاط وضياع الهوية، وفقدان الشخصية رواد وقادة وكتاب؛ لكنهم قادة وكتاب على مستوى الهزيمة التي أصابتهم وأصابت أمتهم بسببٍ من أنفسهم المهزومة المقهورة!
قادة وكتاب مشوهون لا يستطيعون أن يَرقوا بأنفسهم المهزومة المقهورة إلى درجة الحقيقة المطلقة.. لذا تجد نشاطهم كله يدور حول فقه التبريرات والرخص.. فقه الاستضعاف وسقوط التكاليف.. فقه الاعتراف والتعايش مع الباطل المنتصر.. فقه الرضى بالأمر الواقع وإن كان باطلًا.. الرضى بالفتات من الحقوق المغتصبة.. على اعتبار أن القليل أفضل من لا شيء.. فهم يرضون بهذا القليل لأن البديل عندهم هو شيء واحد؛ هو لا شيء!!
نفوسهم أضعف من أن ترقى بهم إلى القمم والمعالي من الأهداف والغايات.. فهم فقدوا الأدوات الضرورية التي يمكن أن ترقى بهم إلى ذاك المستوى الرفيع.. لذا فهم يتحركون في السهول والسهل والحفر، وفي الأماكن التي لا تليق بذوي المروءة والنفوس الأبية أن يتواجدوا فيها!!
وأمة الإسلام - في هذا الزمان - أصابها الكثير مما تقدم.. أصابها كثير من شر ثقافة المهزومين بل والمتآمرين.. فقد ابتليت برجالات ودعاة، وهيئات وتكتلات مشبوهة - سمت نفسها بالإسلامية! - لو سُلطت على أي دينٍ أو أمة من الأمم غير دين الإسلام وأمة الإسلام..
لكانت كفيلة بأن تقضي على هذا الدين وتلك الأمة بأشهر معدودات!!
لكن الله تعالى - بفضله ومنته ورحمته - قد تكفل بحفظ هذا الدين، وبأن يُظهر كلمته على أيدي طائفة من المؤمنين ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم أو خذلهم إلى يوم القيامة.
من أعظم وأشد ما ابتليت به أمة الإسلام.. ابتلاؤها بذوي الأقلام والثقافات المهزومة المشوهة المشبوهة.. المهزومة نفسيًا وداخليًا قبل أن تُهزم في ميادين العمل والنشاطات الظاهرة!
هؤلاء وظيفتهم - التي وضعت وحددت لهم من قبل الطواغيت الظالمين الجاثمين على صدور شعوبهم بالحديد والنار - أن يلعبوا دور سحرة فرعون وهم في مرحلة الكيد والانتصار لفرعون وباطله.. في إضلال الشعوب وترويج ألوهية وربوبية الطواغيت عليهم!!
أن يلعبوا دور المزينين المزخرفين للباطل وأفكاره لتروج على العباد والبلاد.. وكأنها من الثوابت التي لا تقبل النقاش أو التبديل!!
ما من باطل يروج في الخارج إلا وتجد من هؤلاء المثقفين المهزومين من ينبري كبوق وداعية لهذا الباطل الغريب عن جسد الأمة وعقيدتها!!
قالوا في الخارج عن الاشتراكية، والديمقراطية، والقومية، والوطنية.. وغيرها من الشعارات والوثنيات التي تعبد العبيد للعبيد.. فوجد من هؤلاء المهزومين من ينتصر لهذه الشعارات الدخيلة الوافدة، ويسخر لها قلمه ومقدرته على السحر والتلاعب بالألفاظ ليضلل بذلك عقول البسطاء من الناس!!
بل ما من باطل وشذوذ يُردد في بلاد الغرب - حتى عبادة وعبدة الشيطان - إلا ووجد في هذه الأمة ومن هؤلاء المهزومين من ينتصر لتلك الشذوذات والانحرافات!!
صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لتتبعن سنن الذين من قبلكم شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ حتى لو دخلوا جُحر ضبٍّ لاتبعتموهم"قلنا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال: (فمن"؛ أي من يكون غيرهم؟!
وقال صلى الله عليه وسلم: (ليأتينَّ على أمتي ما أتى على بني إسرائيل حذو النعل بالنعل، حتى إن كان منهم من أتى أمَّه علانيةً كان في أمتي من يصنع ذلك!!) .
وللمثقفين المهزومين دلالات وعلامات تدل عليهم، وتعرِّف بهم أهمها:
1)أنهم دعاة إلى التعايش.. ليس التعايش في ظل حكم الحق ثم يكون بعد ذلك لا إكراه في الدين.. لا؛ إنما تعايش الحق مع الباطل وتحت حكمه وسياسته وسلطانه إلى أن يصعب التمييز بين الحق وراياته، وبين الباطل وراياته!
ومن ذلك دعوتهم إلى تقارب الأديان.. وإلى تحاور الأديان.. لا لكي يظهر الحق من الباطل فيُتبع.. لا؛ وإنما ليتعايش الحق مع الباطل في ثوبٍ واحد، ولكي تختلط المبادئ والمفاهيم والقيم.. ومن دون أن يكون للحق تمايزه ووجوده المستقل.. ولتغييب الصراع - القديم منذ أن خلق الله تعالى آدم وإبليس والمستمر إلى يوم القيامة - بين الحق والباطل!
فهم يعملون لتغييب هذا الصراع من طرف واحدٍ فقط؛ طرف الحق وأهله وحسب.. أما طرف الباطل وأهله فهم لا سلطان لهم عليهم.. وهم يعملون ليل نهار على تزكية هذا الصراع وتقوية جانب الباطل الذي هم عليه، تحسبًا لأي معركة تدور بينهم وبين الحق وأهله، ومن دون أن ينكر عليهم أحد!!
لذا نجد هؤلاء المثقفين المهزومين لا يجرئون على مناقشة الداعي والسبب في أن الباطل وجيوشه كان ولا يزال يتسلح بأطور الأسلحة النووية الفتاكة وغيرها.. بينما لو ملك مسلم سكينًا أو حجرًا يرمي بها عن نفسه وحرماته.. انبروا - بأقلامهم المبرية وألسنتهم المسلولة السليطة - ليرموه بالإرهاب والتطرف، والإجرام.. وأسرعوا في عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات التي تطالب بضرورة التعايش والتفاهم، وإجراء الحوار!!
2)ومن علاماتهم كذلك أنهم إذا تكلموا عن الجهاد في الإسلام حصروه في الجهاد الدفاعي عن عقر داره وبيته، وضد العدوان الخارجي حصرًا!!
أما أن يُعقد الجهاد من أجل تحرير الشعوب من عبودية العبيد ومن سلطان وهيمنة الطواغيت التي تُحيل بين شعوبهم وبين اختيارهم للدين الحق.. فهذا - عند المثقفين المهزومين - لا يجوز!!