2.بيان أهمية مهنة التعليم في الإسلام بعد أن تحقرت عند المجتمعات كمهنة إنشاءات و خطابات.
3.توضيح العلاقة بين الكم و الكيف في إعداد المعلم في ظل الفكر التربوي الإسلامي
و هذه البنود الثلاثة هي التي تحدد المعلم الرسالي من المعلم العادي.
ثالثا: الحاجات التكوينية اللازمة للمعلم في ظل الفكر التربوي الإسلامي. (6)
بالإضافة إلى ما سبق ذكره من سمات للمعلم و التي يجب أن تكون في المعلم الذي ينتهج الفكر التربوي الإسلامي لكي يكون متكاملا قدر الإمكان، فهناك عدة أمور يجب توافرها في المعلم ليكون معاصرا، منها:
1.مواكبة التغيرات الحادثة: فالتغير سمة من سمات الكون و ناموس التغير وارد في القرآن الكريم، قال تعالي:"كل يوم هو في شأن"الرحمن:29، فالثورة التكنولوجية الحادثة حاليا جعلت هناك تدفقا هائلا للمعرفة الدقيقة و إرسال كميات هائلة من المعلومات، يجب على المعلم في ضوئها أن يحسن استخدامها، و يسخرها داخل عمليته التعليمية لمواكبة التطورات الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية، مما يساعده على محاربة جميع التحديات التي باتت تغزو بلاد المسلمين.
لقد أصبحت الثقافة العامة الآن بعدا هاما من الأبعاد الأساسية لإعداد المعلم و التي تزيده سعة و تعمقا في الفهم و ميولا عقلية تدفع بصاحبها إلى البحث و الاستزادة من العلم و قدرة على متابعة الجديد و تفسير الاتجاهات و تفهمها.
و من هنا كان توجيه ابن جماعة للمعلم"بأن لا يدع فنا من الفنون أو علما من العلوم إلا نظر فيه ، فإن ساعده القدر و طول العمر على التبحر فيه فذاك ، و إلا فقد استفاد منه ما يخرج به من عداوة الجهل بذلك العمل، و يعتني من كل علم بالأهم فالأهم." (2)
2.تحديد مصادر برامج إعداد المعلمين وفق الفكر الإسلامي: لأن النظام التعليمي ينمو و يترعرع في ظل فكر فلسفي يغذيه، و يتم تحديد الأهداف لتكوين المعلم في ضوئها مما يساعد لمعلم على الحكم السليم في معالجة المشكلات. و من المصادر التي يجب أن ينبثق عنها إعداد المعلم:
3.إعداد المعلم الباحث: و ذلك بامتلاك المعلم وسائل المعرفة العلمية و التقنية، ويتم ذلك من خلال تنمية المهارات العلمية، و محو الأمية التكنولوجية لدي المعلم و في مقدمتها التعامل مع الحاسوب لمواجهة المشكلات و حلها بطرق علمية صحيحة
و قد قام ( سليمان ،1982) (10) بإجمال بعض النقاط التي يجب أن تتوفر في المعلم الناجح وهي:
-من يتوفر لديه الشعور بالمسئولية و يتفانى في أداء واجبه
-هو الذي يعيش في مجتمعه بكل كيانه و مقوماته
-الذي يستجيب لتطورات الحياة من حوله
-هو الذي يشعر تلاميذه نحوه بالتقدير و الاحترام
-هو القدوة الحسنة لتلاميذه في مظهره و هندامه و تصرفاته
-أن يكون متمتعا بصحة جسمية و نفسية
-أن يكون مجيدا لمادة تخصصه و أن يلم بطبيعتها
-أن يكون متعاونا
لذا فقد اقترح ( البوهي وغبن) (7) بوضع برنامج تدريبي أثناء الخدمة و ذلك لـ:
* رفع مستوى أداء المعلمين في المادة و الطريقة و تحسين اتجهاتهم و تطوير مهاراتهم التعليمية و معارفهم و زيادة قدراتهم على الابداع و التجديد
* زيادة المام المدرسين بالطرق و الأساليب الحديثة في التعليم و تعزيز خبراتهم في مجالات التخصص العلمية
* تبصير المعلمين بمشكلات النظام التعليمي القائم ، ووسائل حلها و تعريفهم بدورهم و مسئولياته في ذلك.
أهم الاتجاهات الحديثة المناسبة لتربية المعلم للمجتمع المسلم: (11) ، (12)
1.التأكيد على تأهيل المعلم لتربية تلاميذه تربية إسلامية
و هذه العبارة تعني في جوهرها توجيه سلوك المتعلم بمساعدة المعلم على أن ينمو بشكل كامل و شامل و متوازن، و منها اكتساب الخبرات الخاصة بالقيم الالهية و الخبرات البشرية مما يجعل سلكه قولا وعملا وفق منهج الله.
قال تعالى:"ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون"الأعراف:129
و يقول أيضا:"فمن يعمل مثقال ذرة خير يره و من يعمل مثقال ذرة شر يره"الزلزلة:7،8
2.العناية بتزويد المعلم بالثقافة الإسلامية
فالثقافة الإسلامية هي الأساس التي يبنى عليها نظام المجتمع و يقوم عليها البناء التعبدي و هي منطلق تحرر النفس الإنسانية من العبودية لغير الله و لذا فهي تستنفر المعلم لتربية تلاميذه و توجيههم و ارشادهم و حفز هممهم نحو دفع الأمة إلى الإنطلاق الحضاري تحت راية دين الله الحنيف و تعريفهم بماضي أمة الإسلام و حاضرها.
3.العناية بالتوجه الإسلامي للعلوم و بإسهامات العلماء المسلمين فيها
4.تمكين المعلم من مهارات التعبير باللغة العربية الفصحى و من التعليم فيها
و يدخل في اطار هذا البند الاتجاه نحو تعريب جميع المعلومات و رفع مستوى المعلم فيها و تقوية المعلم في التحدث باللغة العربية لما لها من اسهامات في تقوية المعلم و انعكاسها على شخصية الطالب في اللغة.
5.الأخذ بمبدأ التعليم مدى الحياة و النظر إلى تربية المعلم في إطار نظام موحد.
و ذلك لكي يبقى المعلم متصلا بعالم التربية و العلم و مطلع على التجديدات الحديثة
6.رفع مستوى برامج تربية المعلم و تكاملها و تنوع خبراتها
لأن برامج اعداد المعلمين هي الركيزة الأساسية لنواة تكوين المعلم ، لذلك من الضروري على الجامعات و الجهات المختصة أن تقوم يتعديل خطة إعداد المعلم و الاهتمام به في جميع الجوانب، المهنية، العلمية، الاجتماعية ، الأخلاقية .
7.الأخذ بالتطورات المعاصرة في التقنية التربوية و محو الأمية التكنولوجية
لأن عصرنا الحاضر هوزمن التقدم العلمي و التكنولوجي ،تطورت معها طرق تدريس المواد ، و تقدمت أساليبها لمراعاة تغيرات العصر كما أسلفت آنفا.
لذلك كان من الضروري تمية قدرات المعلمين على الأخذ بالتطورات العحاصلة في العالم شريطة ألا يتنافى ذلك مع الشريعة الإسلامية.
8.التأكيد على البحوث و تطبيقاتها الميدانية
و ذلك لما لها من أهمية في تقدم العلوم و الارتقاء بشخصية المعلم.
المراجع:
1.ابن جماعة، بدر الدين (1994) : تذكرة السامع و المتكلم في أدب العالم و المتعلم ، رمادي للنشر، الدمام.
2.ابن جماعة، بدر الدين . المرجع السابق.
3.الأغا، احسان خليل (1992) : ازمة التعليم في قطاع غزة ، الجامعة الإسلامية ، غزة
4.البزاز، حكمة (1989) : اتجاهات حديثة في إعداد المعلمين، مجلة رسالة الخليج العربي، المجلد 9 ، العدد 28.
5.أبو دف ، محمد خليل (أبريل) : صيغة مقترحة لتكوين المعلم العرب على أعتاب القرن الحادي و العشرين ، مؤتمر الدور المتغير للمعلم العربي في مجتمع الغد، كلية التربية ، جامعة أسيوط.
6.البوهي، فاروق و بيومي، محمد غازي: دراسات في إعداد المعلم، دار المعرفة الجامعية.