... وقت الحجر
وتعرف أن الودود الولود حماس
تفرح للقدس أشبال تحريرها المنتظر
نعم رشحوك لنفي وحبس...
وساموك خطة خسف هجينه ...
لأنك ياسين ذكرتهم بالذي جاء
يسعى...
... من أقصى المدينة
يبشر بالفتح...
... بالنصر .. للصابرين
وعند الصباح ...
سيعلم جلادك السامري ? من
تكون...
واحر قلباه
تبا لأولئك الذين يحكمون شيخا مقعدا بتهمة التحدي والبطولة..
... وتبا وبعدا لأولئك الذين يعرفون ولا ينددون.. وبدل أن ينقذوه
... يساومون
إلى روح الشهيد أحمد ياسين
العالم الحر في صمت وفي صمم والعرب من غيّهم جاروه واعجب
والأهل في القدس لا أمن ولا سلم والشيخ ياسين في حال من التعب
قد هاج عيني على علاّت عبرتها إذ قيل يجلد رغم العجز والعطب
واحر قلباه من قوم يهيجهم صخب السياسة لا تنهيدة الكرب
صم عن الشكوى... عن بلوى الألى فتنوا من أجل تحرير أرض تحت مغتصب
تالله أقسم لو ماتت ببلدتنا - عنز الزعيم لهاجت جوقة الخطب
أو داخ في ساحة التهريج مرتزق لانحاز للعلج كل الناس واعجبي
...والشيخ ياسين لم يعبأ بحالته صوت المذيع .. ولا تلفازنا العربي
...شيخ توسّط في الإخوان منصبه حلو الشمائل مجبول على الأدب
بدر تألّق في الآفاق مطلعه رمز القيادة للشبان والشيب
يا باغي الشر مهلا إن لي مددا من خالق الكون ربّ العالم الرحب
ياغاصب القدس مهلا إن لي سندا من فتية الحق .. لا من ساسة العرب
إن كان غرّك من بعض سذاجتهم فانحازوا للسلم.. للتهريج.. للخطب
فالأهل في القدس ما ناموا وماغدروا هاهم ينادون بالقتل لمغتصب
دوافع الحملة الإعلامية الأمريكية على المؤسسات الخيرية الإسلامية (*)
الدكتور / محمد بن عبد الله السلومي
تحت شعار (محاربة الإرهاب) انطلقت الحملة الأمريكية على المؤسسات الخيرية الإسلامية إعلاميًا وميدانيًا في معظم دول العالم، عقب أحداث 11سبتمبر ومازالت على أوجها حتى الآن، في اتهام صريح لتلك المؤسسات بأنها تدعم الإرهاب.
مارست وسائل الإعلام الأمريكية باقتدار دورًا انتهازيًا لبث مشاعر الشك والريبة تجاه كل ما يندرج تحت مسمى المؤسسات الخيرية الإسلامية، واتخذت الإدارة الأمريكية الكثير من الإجراءات الميدانية والقانونية والتشريعية ضد تلك المؤسسات، الأمر الذي يطرح العديد من علامات الاستفهام حول تلك الحملة وما رافقها من تهم تستلزم البحث والنظر في بعض القرائن والنتائج لتلك الحملة:
هل هي حقًا موجهة نحو القضاء على ما يسمى الإرهاب؟
أهي حقًا حملة لتجفيف موارده رغم انه قد لا يحتاج أموالًا قياسًا بأكبر حدث إرهابي وقع؟
هل تلك المؤسسات متورطة في دعم الإرهاب؟
هل هنالك أهداف أخرى غير معلنة لتلك الحملة تدار بواجهة محاربة ما يسمى الإرهاب؟.
لقد ترجح بعد البحث والدراسة أن تلك الأهداف المعلنة لا تمثل الأهداف الحقيقة، وإنما تخفي ورائها أهدافًا غير معلنة اتضحت من خلال بعض القرائن والنتائج التي سنسوقها في هذه الورقة.
لا شك أن الأهداف الحقيقية للحملات على المؤسسات الخيرية الإسلامية تتضح من خلال الوسائل المتعددة والنتائج المتنوعة فهناك أدلة قوية تشير أن الهدف المعلن غير الحقيقة، وذلك بعد دراسة متعمقة وتحليل شامل لشريحة من الحملات الإعلامية والميدانية ومن خلال أقوال وتصريحات وكتابات بعض العاملين في مجالات السياسة والإعلام والثقافة ومنظمات العمل الخيري وفي مراكز الدراسات والأبحاث.
ولا ريب أن وجود الأدلة لإدانة أي مؤسسة (جانحة) لا يتطلب كل تلك الحملات الإعلامية، فيكفي إبراز الأدلة للمحاكم أو الحكومات المعنية، داخل أمريكا أو خارجها، ولكن يبدو أن هذه الحملات مقصودة لذاتها.
لقد تعددت الممارسات المجحفة بحق تلك المؤسسات كالإغلاق أو تجميد الأرصدة أو المصادرة أو التشهير أو الاتهام بل وصل الأمر بعد إخفاق محاولات إيقاف أو تجميد بعض المؤسسات بحجة دعم الإرهاب إلى إغلاقها لأسباب أخرى، فالإغلاق هو الهدف والسبب يسهل تدبيره كما حدث لمكتب مؤسسة الحرمين في البوسنة والهرسك، فقد جرت محاولات الإقفال لمكتبها هناك بدعوى دعمها للإرهاب، وبعد الإخفاق في إدانتها بهذه التهمة، أغلق المكتب أخيرًا بسبب توظيف أجانب من دون ترخيص ( ) . وكذلك ما حدث في مصر في رمضان المنصرم الموافق نوفمبر من عام 2002م، حيث طالب السفير الأمريكي بإغلاق خمس وعشرين جمعية دينية محلية دفعة واحدة وبعد خمسة عشر شهرًا من الحدث التاريخي لتفجير الحادي عشر من سبتمبر وذلك للاشتباه في علاقتها بتنظيم القاعدة! والسبب الحقيقي أن تلك الجمعيات لعبت دورًا قويًا في تفعيل المقاطعة الاقتصادية للمنتجات الأمريكية ( ) .
ألا يمكن بعد هذه النماذج أن يكون الهدف الحقيقي من هذه الحملة الأمريكية غير الهدف المعلن؟ وماذا يعني إطلاق التهم والتعميم بدون دليل حيث يتم إطلاق التهم وعلى الآخرين أن يقدموا الأدلة على براءتهم؟، وهل نجح اليمين المتطرف والصهيونية المتمكنة في تحريك الإدارة الأمريكية وفق رؤيتها المتعصبة التي تلبي مطالبها دون النظر إلى الآخرين ومصالحهم؟.
وتتعدد القرائن التي تؤكد أن الحملة لها أهداف أخرى خلاف تلك المعلنة وهذه أبرزها ( ) :
أولًا: فقدان الأدلة وصعوبة الإدانة:
إن تسخير الإعلام بوسائله المتعددة بصورة مكثفة قد أثار تساؤلات عما إذا كان اتهام مؤسسة محددة ومعينة يحتاج إلى مثل هذه الحملة؟ أم أن تلك الحملة الإعلامية وسيلة للتعويض عن الأدلة القانونية المفقودة؟، ولتكوين قناعات من خلال التضليل الإعلامي أو على الأقل بث الشك في العلميات المالية للمؤسسات الخيرية الإسلامية، فقد لوحظ في تلك الحملة:
• افتقادها للغة الوثائقية في كل ما ورد فيها من أخبار وتقارير، يقول رئيس جمعية الحقوقيين البريطانية عن تلك الاتهامات في ندوة بقناة الجزيرة في 21/10/2002م ( إن كل ما قدم من اتهامات لا يمكن أن يصمد في المحكمة ) ( ) .
وكذلك ما ذكره المؤتمر الدولي في البحرين في 27/10/2002م (لا غسيل للأموال في المصارف الإسلامية) علاوة على ذلك ما قاله ريبرن هيس الرئيس السابق لقسم الاستخبارات المالية بوزارة الخارجية الأمريكية الذي قال (إنه لا أحد يعرف على وجه التحديد كمية الأموال التي يجري تحريكها خارج النظام المصرفي التجاري التقليدي) ، مؤكدًا صعوبة تتبع أنواع التمويلات والإجراءات المالية في ظل البريد الإلكتروني والهاتف النقال ( ) .
فهل عدم المعرفة هو الذي قاد للاتهام؟
كما قال رونالد دوركن ( ) : (سيكون من الصعب الكشف عن أدلة دقيقة تؤكد تمويل الإرهاب) وضرب مثلًا بما قد يوجد في دفاتر الحسابات المالية من إيجار، أو بناء مدارس ولكن هذه المبالغ يمكن تحويلها بشكل أو بآخر لمنظمات تعتبرها واشنطن منظمات إرهابية فهل تعني هذه الصعوبات التي ذكرها دوركن أن أمريكا أرادت التعويض عنها بالحملة الإعلامية؟.
كذلك ما قاله بعض المصرفيين من (أن النظم المصرفية في المنطقة وكميات الأموال التي يتم تداولها خارج النظام المصرفي تجعل من المستحيل تقريبًا مراقبة حركة المال) ، وما قاله مصرفي عماني في هذا الصدد: (إن الولايات المتحدة الأمريكية لا تستطيع أبدًا أن تتأكد هل الأموال تذهب إلى أيدي إرهابيين أم لقضايا إنسانية) ( ) .
فهل هذه العقبات وعدم الاستطاعة هي السبب للحملة الإعلامية وإطلاق التهم؟