فهرس الكتاب

الصفحة 651 من 719

واليوم صار واضحًا للعيان أن المصارع العالمي الذي أسقط الاتحاد السوفييتي ووصل إلى مواجهات خطيرة معه؛ لكنه كان دائما يتمالك نفسه كما كان يفعل الطرف الآخر خشية تفجر الأوضاع بشكل مأساوي لا يمكن التحكم فيه، أصبح هذا المصارع لا يصبر على أن تجري المباراة التي فرضها على الشعوب الإسلامية حسب الأصول الشريفة للمنافسة، بل أصبح يريد فرض شروطه في اللعب والمنافسة بل والتحكيم، وامتدت شروطه إلى المطالبة بالتضييق على الحريات الشخصية والمعتقدات الدينية، ولم تكن إسرائيل والمنظمات اليهودية غائبة عن الأحداث بالطبع؛ بل كانت بصماتها واضحة في كل مرحلة من مراحلها، وما تصريحات شارون التي استفزت أوروبا ضد الجالية الإسلامية فيها إلا نموذج واضح لهذا الدور.

وأخيرًا يجدر القول بأن الذي يرضى أن يمارس الدور القمعي الذي كان يلعبه الروس في دول المنطقة يجب عليه أن ينتظر نفس المصير الذي لقيه هؤلاء، وأن ينتظر أيضًا أن يرحل عنها بنفس الطريقة التي رحلوا بها عنها.

الدولة في القومية العربية

أجاب عليه:سلمان العودة

السؤال:

السلام عليكم ورحمة الله.فضيلة الشيخ سلمان العودة.السلام عليكم ورحمة الله.هناك موضوعان أود التحدث فيهما:أولًا: أني أرفقت مقالًا لم أكن قد أكملته، ولكنه يتحدث عن الدولة القومية العربية ودورها في الدول العربية وخاصة مصر، وكنت أنوي أن أعدل في المقال بما يتناسب مع الأحداث الجديدة، ولكن أرجو أن تتكرم بإعطائي رأيك عن مجمل المقال.ثانيًا: هناك موضوع كثر الحديث عنه من غير ذوي العلم والفقه مع الحاجة الشديدة إليه في هذه الأيام، ألا وهو مسألة قرب انتهاء عمر هذه الأمة، ومن ثم قرب ظهور الآيات الكبرى للساعة، مثل: المهدي، والدجال، وغيرهما، وهذه المسألة لُبّس فيها حق مع باطل، فكثير منها استدلالات بأحاديث ضعيفة إن لم تكن موضوعة، بل البعض يغالي ويستدل بما يسميه الجفر وينسبه إلى علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بإخبار ما هو كائن هذه الأيام، وربطه بالآيات الكبرى، هذا بخلاف الروابط المتكلفة للأحداث والتي تتنوع من كاتب إلى آخر.والشيء الوحيد الذي وجدته مكتوبًا بشكل علمي ومحترم، هو: كلام الشيخ سفر الحوالي عن إعادة تأويلات التوراة في زوال دولة إسرائيل، فهل هناك بحث علمي حقيقي حول هذه المسألة؟ خاصة وأن موضوع الفتن الكبرى أكثر ما نحتاجه في هذه الأيام؛ لكثرتها وعمومها. جزاكم الله خيرًا.

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت