فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 719

* إعادة النظر في قضية الإمامة سواء المتعلقة بالحكم أو تلك المتعلقة بإمامة المرآة في صلاة الرجل والدعوة إلى ضرورة أن تؤم المرآة الرجال في الصلاة وأن تتولى مهمة الخطابة في الرجال في صلاة الجمعة والعيدين لتتولى أول امرأة تؤم صلاة جمعه مختلطة في تاريخ الإسلام خطبة الجمعة في يوم ( 18 مارس 2005) والتى أقيمت في كاتدرائية إنجيلية بنيويورك وقد ألزمت لصلاة الجمعة فتاة حاسرة الرأس وأدى الصلاة خلف تلك المرآة نحو ( 150 ) مصليًا منهم ( 60 ) من النساء والباقى من الرجال والأطفال في صفوف نصفها الأيمن للنساء والأيسر للرجال .. ولا حول ولا قوة إلا بالله ...

وبعد يوم واحد على هذا الحدث الفج افتتحت مجموعة من النساء المسلمات المغتربات ويحملن الجنسية الهولندية افتتحن مسجدا ( للنساء فقط ) فى العاصمة الهولندية ( أمستردام ) وحضرت حفل الافتتاح ( نوال السعداوى ) وشاركت في بكلمة هاجمت فيها ثوابت الدين الحنيف .

ويمتد هذا الهوس الانثوى حتى نسمع عمن يتحدث عن تأنيث اللغة والمكان والذاكرة بعد أن رأينا تأنيث العبادات كل هذا يجعل الأنثى هى الأصل ويرفضوا كل سلطة يمكن أن تخضع لها المرآة .

والحقيقة أن هذا المذهب لن يخلص المرآة من سيطرة الرجل كما يزعمون وإنما في الحقيقة ستزداد سيطرة الرجل على المرآة وستتسع مجالات استمتاعه بها كما هو حاصل في واقع مجتمعات تحرير المرآة كما نرى ونسمع وهذا الحاصل هو التفسير الوحيد الذى يمكن أن يفسر لنا قيام هذه الدعوة وانطلاقها بأفكار ذكورية خبيثة شاركت الهوث الأنثوى ذلك لتوقع الأنثى المسكينة في شراك خاضع وفخاخ انتهازية شهوانية زرائعية نصبها لها أخبث الذكور. (( وعلى نفسها جنت براقش ) )..

وإذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد اخبرنا عن من غيرن خلق الله أنهن ملعونات

قال ابن مسعود رضى الله عنه: (( لعن الله الواشمات والمستوشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله تعالى , مالى لا العن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ملعون في كتاب الله ] البخارى(3495) [

حتى لو كان هذا التغير في مجرد التشبه بالرجل عن ابن عباس رضى الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال با لنساء والمتشبهات من النساء با لرجال]البخارى ( 5885) [

فما بالنا بمن ترفض أمر ربها وتتأتى على أمرة وقدرة وشرعه في رفض صارخ لنظام الكون الذى أقامه الله تعالى بالحق وتحاول بهوس عبث أن تغير نظام هذه الإنسانية في ذلك الوجود الكبير لاشك إن أصحاب هذا الفكر ( جرثومة الوجود ) يستحق جام غضب الله وانتقامه ولعنه .

نسأل الله تعالى أن يشملنا برحمته وان يهدينا سواء السبيل وان يثبتنا عليه أجمعين والله وحدة المستعان ولا حول ولا قوة إلا با لله رب العالمين.

تغيير الخطاب النسوي الإسلامي

د. نهى قاطرجي

إن مما يحز في النفس فيما يتعلق بالحرب العراقية الأخيرة ، هو أنه على رغم انكشاف أهداف أمريكا الاستعمارية تجاه أمتنا ، والتي تستوجب من المسلمين عودة إلى الذات ومراجعة للحسابات الماضية ، فإنه لا زالت هناك فئة من الناس ، بعضها من النساء ، يساندون الولايات المتحدة في مهمتها الاستعمارية ، فيقدمون لها الدعم اللازم من أجل أن تستتبع استعمارها العسكري والسياسي باستعمار فكري واجتماعي، يؤدي إلى سلخ الأمة الإسلامية عن ثقافتها وحضارتها واستبدالها بقيم ومبادئ العولمة الغربية .

وقد تجلى هذا الأمر واضحًا في إصرار هؤلاء على تنفيذ برامج الأمم المتحدة فيما يتعلق بالمرأة ، مع أن أمريكا نفسها قد تخلت عن هذه المنظمة مرات عدة ، منها مرة عندما لم توقع على اتفاقياتها ، ومرة أخرى عندما ضربت بقراراتها عرض الحائط ، فدخلت إلى العراق على رغم المعارضة الدولية لهذا الدخول.

وتتجلى هذه المساندة أيضًا بالترويج للغرب على حساب الإسلام ، فيكثر الحديث في المؤتمرات النسائية، التي لم تتوقف رغم الحرب، عن ظلم الإسلام للمرأة، ودعمه للمجتمع الذكوري وغير ذلك من الأهداف التي إن كانت مخفية على الناس في مرحلة من المراحل التاريخية ، فإنها لم تعد كذلك اليوم مع انكشاف أهداف الدول الغربية الاستعمارية ، الأمر الذي يستدعي في هذه المرحلة بالذات ، تغيير الخطاب النسوي التقليدي الذي يخدم مخططات الأعداء ، فيدعم الهزيمة العسكرية بأخرى فكرية واجتماعية تركز التبعية المطلقة للغرب.

لذلك ينبغي لهذا الخطاب أن يغير أساليب طرحه لموضوع المرأة المسلمة، فلا يضلل الناس بادعائه العصرنة في خطابه الموجه للمرأة ، ذلك أن هذه الدعوة تتجاهل حقيقة أن"العصر هو صناعة إنسانية ، وليس بالتالي قيمة مقدسة يتعبد بها الناس ، أو يُلزمون بطاعتها وتقليدها ... من هنا فإن المرأة المسلمة العصرية حقًا ، ليست هي من تتبع وتقلد وتماشي قيم العصر الأوروبي الغالبة ، وإنما هي من تدعو وتجاهد لصياغة عصرها الجديد ، عصر الإسلام".

وينبغي أيضًا لهذا الخطاب اليوم العمل على بيان ونشر النظرة الإسلامية الصحيحة للعلاقة بين الرجل والمرأة ، والمبنية على السكن والمودة وليس على التنابذ والصراع ، خاصة أن هموم الأمة اليوم تتعدى المرأة والرجل على حد سواء لتصل إلى الكيان والوجود .

هذا إضافة لإعادة النظر في الأهداف والمصالح ، فالدعوة إلى تطبيق الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة بدون تحفظ، لا ينم عن وعي تام لما يمكن أن يجر إليه هذا التطبيق من ويلات على الصعيد الفردي والصعيد الاجتماعي ، إذ إن تطبيق توصيات مؤتمر بكين مثلًا يمكن أن يؤدي إلى ولادة نماذج جديدة من العلاقات الاجتماعية لم تكن معروفة سابقًا ، كالزواج المِثلي ، والعلاقات الجنسية خارج إطار الزواج ، واختلاط الأنساب ، والأولاد غير الشرعيين، وغير ذلك من الأشكال الاجتماعية الشاذة التي ساهمت في انهيار المجتمعات الغربية انهيارًا أدى إلى نشوء مشاكل اجتماعية جديدة لم تعانِ منها المجتمعات في السابق ، مثل العنف ضد المرأة وعائلة الوالد الواحد ، وغير ذلك من المشاكل التي استدعت تدخل تلك الدول من أجل سن قوانين جديدة تدعو إلى رفع الظلم عن المرأة .

وتسعى الاتفاقيات الدولية إلى إدخال الهموم التي تواجه المجتمعات الغربية إلى مجتمعاتنا ، التي لا تزال في معظمها في مامن من هذه الهموم، وذلك عبر إلزام الدول العربية والإسلامية بتغيير أنظمتها الداخلية تغييرًا يؤدي إلى ولادة مثل هذه الهموم، ومن هذه التغييرات:

1-تغيير نظام التعليم وتعديل برامجه بحيث تضمن نشأة مجموعة من النساء المؤمنات بالقيم الغربية والمدافعات عنها ، فيكون اهتمام المرأة الأول بعد التحصيل الجامعي بالعمل وإثبات الذات ، وإن كان هذا العمل على حساب بيتها واستقرارها العائلي ، وتربية أبنائها الذين يحتاجون إليها في مرحلة نموهم .

وهذا الأمر أدرك خطورته الرئيس غورباتشوف،وحمّل المرأة مسؤولية انهزام المجتمع الروسي ، فقال في كتابه"البريسترويكا":"نعترف بما قدمت المرأة الروسية من خدمات للثورة الاشتراكية ، ولكن يجب أن نتذكر أيضًا ما حصل في المجتمع الروسي من خلل في الأسرة نتيجة أنها تركت البيت وتركت الأجيال ، ويجب أن نلاحظ أن نسبة الجريمة ارتفعت لأن الأجيال أصبحت مختلة الشخصية ... هناك أمور ومشاكل اجتماعية بدأنا نحس بها ونعاني منها ، ولذلك أتمنى ألا نفرط في هذا الجانب لأننا محتاجون إلى المرأة في هذا المجال ولا يوجد من يسد مكانها في هذه الثغرة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت