فهرس الكتاب

الصفحة 151 من 719

يبدو أن الكاتبة لا تعرف شيئًا عن الثقافة الإسلامية، ولا عن الحقوق التي منحها الإسلام للمرأة، وإنما الذي دفعها لذلك وغيرها من الكتّاب هو حقدهم وحسدهم على المرأة الإسلامية الذي ترفض أن تتخلى عن هويتها لمجرد شعارات علمانية الغرض منها تقويض بنيان الحضارة الإسلامية التي تعتبر المرأة أحد ركائزه الأساسية.

ويبدو أن المعارضين للحجاب في إسبانيا كثيرون، فقد نشرت صحيفة"ليبرتاد مقالًا تحت عنوان"هل من الضروري استخدام الحجاب في إسبانيا؟"، وأكدت الصحيفة قائلة:"من الواضح أن مبادرة تحالف الحضارات لم تخدم سوى من يفرضون النقاب على المرأة، وأن الأحزاب الرئيسة في إسبانيا لم يرفضوا الحد من ظهور المرأة في المجتمع الإسباني بـ"النقاب"الإسلامي الذي ما هو في الحقيقة إلا سجن للمرأة، بل وقفوا موقفًا متخاذلًا من هذه القضية، بعدما أكدوا أن ارتداء المسلمات لا يمثل أدنى مشكلة لإسبانيا في الوقت الحالي، مؤكدين أن الحديث عن حظر الحجاب أو النقاب الإسلامي موضوع سابق لأوانه"."

حجة داحضة:

إذا كان الهدف من هذه الحملة العشواء هو من أجل المساواة وحرية المرأة؛ فإن كل هذا ليس مجرد حجج واهية، مردودة عليهم، وفقًا لما نشره موقع"ديا"بعد لقاء أجراه مع عدد من النسوة اللائي اعتنقن الإسلام، ويعشن في إقليم"الباسك"؛ إنهن ارتدين الحجاب برغبتهن وليس عن قهر أو إجبارًا من أحد كما يزعم المغرضين، بل أكدن أنهن يشعرن بالحرية الكاملة وهن يرتدين الحجاب الذي يرتدينه استجابة لأمر الله - سبحانه وتعالى -، ولا يشعرن بتلك الحرية إذا قمن بنزع حجابهن، وأكدن أن الغرب ينظر إلى اللائي يرتدين الحجاب بأنهم جاهلات وهذه صورة مغلوطة، وإذا كان هذا صحيح فلم لم يصف الغرب الراهبات اللائي يضعن لباس أشبه بالحجاب فوق رؤوسهن بالجهل، ولماذا لم يهاجم أو يطالب أحد من هؤلاء الراهبات بخلع ما يرتدين فوق رؤوسهن، ولماذا لم ينظر إليهن المجتمع الإسباني نفس النظرة التي ينظرها إلى المسلمات اللائي يرتدين الحجاب؟

أما"جميلة"فأشارت إلى أن الهدف من الحجاب صيانة المرأة، وحفظها من أعين الرجال، إذا إن أعين الرجال لا تنال إلا من النساء السافرات، اللائي يظهرن مفاتنهن لجذب انتباه الرجال، أما إذا كانت المرأة لا تظهر أيًا من مفاتنها فإنها الرجال سينظرون إليها نظرة احترام، ولن يظنوا بها أبدًا سوءًا.

غير أن"إيمان"بنت الثمانية عشر ربيعًا أكدت أن الإسلام لم يجحف المرأة، ولم يسلبها حقوقها - كما يزعم الغرب والعلمانيين - بل إنه يساوي بين المرأة والرجل، إن المرأة المسلمة لها تقريبًا نفس حقوق الرجل، لها الحق في العمل، لها مطلق الحرية في حياتها طالما أنها ملتزمة ومتمسكة بتعاليم دينها، وأنها لم ترتدِ الحجاب إلا عن قناعة ويقين، ولم يفرضه أحد عليها، غير أنها تعتبره عفة وطهارة للمرأة.

المجتمع الإسباني والحجاب:

لم يظهر المجتمع الإسباني أي نوع من التسامح تجاه قضية الحجاب وسقط القناع عن المجتمع الإسباني المعروف بالاعتدال، ليظهر هذا المجتمع أكثر تشددًا من قضية الحجاب حيث كشفت استطلاعات الرأي أن 61% من الإسبان يعارضون ارتداء الطالبات المسلمات للحجاب داخل المدارس الإسبانية.

وأظهر الاستطلاع أن 52% من الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 30 عامًا، يعارضون استخدام الحجاب في المدارس، بينما يعارض 70% ممن هم فوق الثلاثين ودون 65 عامًا ارتداء الحجاب في المدارس والجماعات الإسبانية، ليؤكد هذا الاستطلاع أن الحملة ضد الحجاب الإسلامي أصبحت مرضًا أصاب كل البلدان الأوروبية حتى ما يوصف منهم بـ"المعتدلين".

رأي الجالية الإسلامية في مسائل الحجاب:

يبدو أن الاعتزاز بالهوية الإسلامية رغم الصعوبات التي يواجهها المسلمون في الغرب بات يتزايد أمام هذه الهجمة الشرسة التي يقودها الغرب ضد كل ما هو إسلامي من أجل طمس المعالم الإسلامية تحت مسمى"الاندماج"، غير أن المسلمين هناك بدوا أكثر دراية بتلك المؤامرات التي تحاك ضدهم، ورفضوا تنصلهم من هويتهم الإسلامية، ولم تثنيهم هذه الهجمة الشرسة عن تخلي المسلمات عن الحجاب بل أظهرن تمسكن بهذا الزي الإسلامي وهو ما أظهر استطلاع الرأي الذي أجرته إحدى المجلات الإسبانية، أن الغالبية العظمى من المسلمات المقيمات بإسبانيا يرفضن خلع الحجاب.

وأشارت مجلة"21 أر.إس."إلى أن الاستطلاع أظهر أن 57 % من المسلمات اللاتي شمَلَهنّ الاستطلاع يؤيدن ارتداء الحجاب داخل إسبانيا، بينما يرى 47 % منهن عكس ذلك، كما أن الاستطلاع شمل كافة المراحل العمرية للمسلمات المقيمات في إسبانيا، حيث إن 50 % ممن تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 عامًا يؤيدن ارتداء الحجاب، أما المسلمات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 36 و45 عامًا، فإن حوالي 63% منهن يعلن تمسكهن بالحجاب.

رأي رئيس الجالية الإسلامية:

جاء رأي"مالك رويث"رئيس الجالية الإسلامية بإسبانيا مخيبًا لما كان يجب أن يكون عليه الرأي في هذه القضية خاصة في ظل الظروف والتحديات الراهنة التي يواجهها المسلمون في إسبانيا، حيث إنه خلط كما يسمون بين الحابل والنابل كما يقولون حينما أشار إلى أنه ليس من الضروري أن ترتدي المرأة المسلمة"النقاب"لاسيما إذا كانت موجودة في مجتمع غربي، أما الحجاب فهو يعارض حظره ويعارض الحملة الموجهة ضده، ومن الواضح أن"مالك رويث"رئيس الجالية الإسلامية بإسبانيا لم يدرك أن المجتمع الغربي لا يفرق بين"نقاب"أو"حجاب"ترتديه المرأة المسلمة، بقدر ما هو يريد تجريد تلك المرأة من ثوب عفتها وطمس هوايتها الإسلامية بحجة الاندماج مع المجتمع الغربي.

http://www.islammemo.cc:المصدر

صافي ناز كاظم:في أمريكا استعدت هويتي

حاورتها: د. ليلى بيومي

18 جمادى الأولى 1428هـ الموافق له 3- 6- 2007م

-قاسم أمين ليس محررًا للمرأة بل تاجر شنطة ثقافية.

-حسن البنا أدرك قضية المرأة مبكرًا حينما مد يده لزينب الغزالي.

-دعاة تحرير المرأة ليسوا مهتمين بالمرأة، فهم مهتمون بقضية التغريب.

-المرأة الشعبية في بلادنا مظلومة، وفي أحيان كثيرة تمنع من ميراثها.

-تتلمذت في أمريكا على فكر سيد قطب المستنير المتطور.

-حينما قرأت الحضارة الغربية والتراث الإغريقي أدركت أن لي جذورًا أخرى.

-المسرح عندنا فظاظة، وقبح، وبذاءة.

"صافي ناز كاظم"اسم له وجوده وتأثيره في الأوساط الصحفية والأدبية، نتيجة للنجاح الذي حققته بداية العمل الصحفي التي بدأت في الخمسينيات منذ أن تخرجت في كلية الآداب قسم الصحافة.

ولكن شهرة صافي ناز كاظم زادت بعد أن تطورت إلى الإسلام، وعادت إلى جذورها الأصيلة، وهي طالما أغاظت الشيوعيين واليساريين والعلمانيين الذين أصيبوا جميعًا بالحسرة حينما انضمت هذه الصحفية البارزة إلى"القافلة الإسلامية"لتعطي لها تميزًا خاصًا، وعمقًا جديدًا.

سافرت إلى أمريكا عام 1960م وهي علمانية يسارية لتدرس الفن والأدب العالمي، وتزور العالم كله، فعادت عام 1966م ومعها ماجستير في المسرح، ولكنها عادت ومعها جذورها وأصالتها، ووضعت يدها على الإسلام كبداية صحيحة ومنطقية؟.

ونحن في هذا الحوار نقترب منها لنتعرف على فكرها وثقافتها وآرائها السياسية.

* هل كانت البداية التي بدأها قاسم أمين هي البداية الصحيحة لقضية المرأة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت