1-أن يكون هو وزوجته وأصولهما مسلمين .
2-العدالة والأمانة على شروطها الجامعة والشدة والحزم والقوة في قول الحق .
3ـ العلم بأحكام الشريعة المؤدية إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام وأن يحمل الشهادة الجامعية كحد أدنى وأن يتمتع بالخبرة السياسية
3-والحربية والإدارية والقوة الجسمية والنفسية قدر الإمكان والمستطاع .
4-سلامة الحواس من السمع والبصر واللسان ليصح معه مباشرة ما يدرك بها بشكل لايؤثر في الرأي والعمل .
5ـ أن لا يقل عمره عن ثلاثين عاما ولا يزيد عن ستين عاما حين انتخابه أو اختياره أو ترشيحه .
6ـ سلامة الأعضاء من نقص وعطلة يمنع استيفاء الحركة وسرعة النهوض .
7-الشجاعة والنجدة المؤدية إلى حماية الدين وأرض المسلمين وجهاد العدو مقداما جسورا غير ضعيف.
8-الرأي المفضي إلى سياسة الرعية وتدبير المصالح وحمايتها وان يكون جيد الفهم والتصور والذكاء .
9 ـ الكفاية والذكورة فلا تنعقد الإمامة لامرأة وان اتصفت بجميع صفات الكمال وخصال الاستقلال لورود النص القاطع المانع عن رسول الله (ما افلح قوم ولّوا عليهم امرأة ) وعدم جواز إمامة المرأة للرجال في الصلاة .
10ـ أن تكون مدة ولايته محددة بمدة زمنية أو فترة انتخابية معينة ، وأن يتم اختياره بشكل سري وخطي تحت إشراف القضاء من بين عدة مرشحين ، ويجوز أن يفتح باب الترشيح لكل من يجد بنفسه القدرة وتحمل مسؤولية المسلمين وتتم الانتخابات على عدة مراحل كما يفضل أن يتم اختياره بالتناوب بين الأقاليم فمرة من السعودية ومرة من أندونيسيا ومرة من إيران وهكذا من بقية بلاد المسلمين دون استثناء وهذا اجتهاد البعض سيأتي بعد قليل الرأي الفقهي
مفهوم الأحزاب في الفقه الإسلامي:
قال تعالى: (أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه ) وقال عز وجل: (فتقطعوا أمرهم بينهم زبرًا كل حزب بما لديهم فرحون) وقال جل وعلا (ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعًا) . وقال سبحانه ( بأسهم بينهم شديد تحسبهم جميعًا وقلوبهم شتى ذلك بأنهم قوم لا يعقلون) وقال (إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم ) . صدق الله العظيم .
إن الرؤية الإسلامية ترفض مفهوم الحزب سواء كان سياسيًا أو دينيا وهو التعلق بالسعي للوصول إلى السلطة من خلال المنافسة والصراع السياسي فالنصوص صريحة في المنع ، فمن سأل الإمارة والسلطة وحرص عليها تسد عليه أبوابها قال صلى الله عليه وسلم ( إنا لا نولي على هذا العمل أحدًا سأله ، ولا أحدًا حرص عليه ) هذا المنع من طلب الإمارة هو في حقيقته رفض للصراع من أجل السلطة . هذا الصراع يؤدي إلى نتائج لها خطرها على الأمة فالآليات الحزبية كما هي في واقع الممارسة ترفضها الرؤية الإسلامية وإن الحرص على الإمارة دليل اعتبارها امتيازًا وسلطة وسيطرة وتمتعًا ، وهي مفاهيم رفضها الإسلام لأنه يضع الإمارة موضع الواجب والعبء الثقيل والمسؤولية أمام الله ثم أمام الأمة والعلاقة بين الحاكم والمحكوم هي علاقة بين اثنين يقف كل منهما من الآخر موقف المساواة لا يفصل أي منهما عن الآخر أي عقبات اجتماعية أو نظامية وإن مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في توجهه للحاكم ومحاسبته على تجاوزه إذ أن واجب كل فرد في الأمة أن يقوم به مباشرة دون وسيط ، وإن رفض الحاكم لتنفيذ مقتضى هذا الواجب خروج عن الشرعية ونهى الإسلام عن أن يحتجب الحاكم عن رعيته أو يغلق بابه دون الرعية .
نظام الحكم في الإسلام: جاء في الصفحة (44) من كتاب الفقه الإسلامي في ثوبه الجديد للعلامة الفقيه مصطفى الزرقا عضو مجمع الفقه لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة وأستاذ جامعي رحمه الله ما يلي ( إن الحكم في دولة الإسلام يجب أن يقوم على أساس الشورى وهذا مبدأ تضمنه القرآن الكريم وطبقه الرسول طوال حياته وأوصى أصحابه به ، فلا يجوز أن يكون الحكم استبداديًا لا انتخابات فيه أوملكيًا وراثيًا ، فالشريعة الإسلامية تتنافى مع مبدأ وراثة الحكم ، بل على الأمة أن تختار دائمًا الأكثر كفاءة للسلطة العليا كل فترة وأخرى وعليه فإن النظام الملكي الو راثي والاستبدادي محرم وباطل وغير شرعي ، وقد بين الرسول لأصحابه أن فساد نظام الحكم في الدولة الإسلامية يكون عندما يتحول عن طريق الخلافة والشورى فيصبح ملكًا عضوضًا أي يعض على الأمة عضا ويفرض عليها فرضًا كما أوجبت الشريعة الإسلامية الشعور بالمسؤولية عن انحراف الحكام ولزوم مراقبتهم ، فقرر الرسول:( لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ) وقال (لا طاعة إلا في المعروف ) . وقال خليفته: ( إن أحسنت فأعينوني وإن أسأت فقوموني) وقرر الأئمة الأربعة بعدم جواز توريث الحكم أو الخلافة وبطلان ذلك شرعًا لمخالفته القرآن والسنة النبوية كالنظام الملكي الوراثي وإن مال الخزينة هو من الأمة وإليها ، مرصود لمصالحها فقط وليس للحاكم حق فيه أو في ثروات الأمة الباطنية إلا مرتبه فقط المقرر لمعيشته بصورة معتدلة دون بذخ أو ترف ) .
المعارضة في الفقه الإسلامي: جوهرها التصدي للانحراف عن النموذج الإسلامي الأمثل لنظام الحكم وقواعد الممارسة السياسية كما أرستها الشريعة الإسلامية فالمعارضة سلوك لا يرتبط بشكل معين للحياة السياسية ولا تحتاج إلى تنظيم حزبي لأنه يجب أن يقوم به الفرد دون اشتراط انتمائه أو عضويته في تنظيم معين ، ومن ناحية أخرى فإن المعارضة لا تقوم على حق مستمر من الإرادات الشعبية التي أوصلت شخصًا ما أو حزبًا ما إلى الحكم ولكنها واجب تكليفي بالقيام بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن ثم لا يعنيها الوصول إلى السلطة بقدر ما يعنيها تصحيح الخطأ ووقف المنكر الذي قامت لتعارضه .
فالمعارضة في نظرية السياسة الغربية مختلفة عن مفهومها في الفقه السياسي الإسلامي من الوجوه الآتية:
الشريعة بأوامرها ونواهيها موجهة إلى الحاكم والمحكوم على السواء ، ومن ثم فإن ذلك التصور الغربي لمصطلح المعارضة الذي يقوم على انقسام الحياة السياسة من طرفين: أحدهما يقوم بدور الحكومة والآخر يقوم بدور المعارضة ، يواجهه التصور الإسلامي الذي يصير فيه الفرد حاكمًا ومحكومًا في أن واحد حيث أن كل فرد راع وكل فرد مسؤول عن رعيته ، ومن ثم المعارضة ليست دورًا بقدر ما هي موقف يتخذه الفرد بغض النظر عن كونه حاكمًا أو محكومًا متى ظهرت دواعيه الشرعية المتمثلة أساسًا في القيام بالشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . النظرة العضوية التكاملية المسيطرة على التصور الإسلامي للوجود السياسي والاجتماعي والتي من أهم آثارها .
أن يكون لكل عضو في هذا الجسد دوره ولديه الصفات والمؤهلات الكفيلة بتمام تأديتها ومن ثم فإن الاتجاه نحو وضع الشرائط والصفات على النحو السابق هو أهم ضامن لتمام تأدية العضو لوظيفته وبحيث يصبح فقد هذه الشرائط بمثابة فقدان للأهلية والصلاحية التي تكفل للعضو البقاء في وظيفته ، ومن ثم فإن هذا الجسد السياسي الإسلامي إن كان يعرف توزيع الأدوار بين حكومة مرة ومعارضة مرة أخرى، فكل دور له أهله الذين لديهم الصفات والشرائط الكفيلة بتمام تأديته لهذا الدور ومن ثم فلا يمكن تصور تبادل الأدوار إلا إذا تم تصور إمكانية تبادل الصفات والشرائط المطلوبة لتمام تأدية الدور ومن ثم فإن شرعية المعارضة تعتمد على اتصافها بصفات معينة هي صفات القائم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحيث إذا فقدت هذه الصفات فقدت المعارضة شرعيتها وأصبحت معارضة المعارضة نهيًا عن المنكر واجبًا .