فهرس الكتاب

الصفحة 717 من 719

إن المرأة تعد نصف المجتمع، وقد اعتنت الشريعة الإسلامية بالمرأة عناية كبيرة، فبينت الأجر العظيم في تربيتها، والإنفاق عليها، وجعلت جزاء ذلك الجنة، ولابد من المحافظة على الهوية الإسلامية للمرأة في إطار التجديد، ويتمثل ذلك فيمايلى:

أولاَ.. من ناحية الشكل:

إن تمسك المرأة بالحجاب الشرعى، وعدم كشفها لشعرها، أو جسدها، من أهم المسائل التى ينبغى أن يحافظ عليها في مسيرة التجديد، ومن الغريب أن نجد من يدعو إلى أن الحجاب الشرعى عادة عربية، وليس واجبا شرعيا، والأغرب من ذلك ما قرأته لأحد الكتاب المعروفين أن هناك رأياَ عند العلماء يعتبر الحجاب الشرعى يختلف في تحديده بحسب الأزمنة والأمكنة، وباختلاف الشعوب، وبذلك تنسلخ المرأة من لباس الحشمة.

إن الحجاب بالنسبة للمرأة ليس مجرد حفظ لها ممن يريد بها سوء ا من الرجال، أو منع الفتنة في المجتمع، بل إن الحجاب هو إعلان من المرأة المسلمة بأنها ملتزمة بأحكام الشريعة الإسلامية، وممتثلة لأوامر ربها، ومطيعة له.

ثانيا.. من ناحية الجوهر:

إن التجديد في دور المرأة المسلمة ينبغى أن يؤكد فيه على ثوابت المرأة المسلمة في المجتمع، فهى إما أن تكون أًما صالحة، أو زوجة صالحة، أو بنتا صالحة، أو أختا صالحة.

ولها في كل موقع من هذه المواقع مسئولية خاصة بها، يجب أن تقوم بها على الوجه الذى شرعه الله تعالى.

فالتجديد لا يكون في المسئولية، وإنما في وسائل تنفيذها، وهو أحد أسرار خلود هذه الشريعة الإسلامية السمحة، فهى تصلح لكل زمان ومكان، ومهما اختلفت الأحوال، أو اختلف الأشخاص.

وسائل الحفاظ على الهوية الإسلامية في إطار التجديد:

لابد من بيان وسائل المحافظة على الهوية الإسلامية للفرد والمجتمع، في إطار التجديد، وأهم هذه الوسائل ما يلى:

1-ربط الأمة الإسلامية بالقرآن الكريم، حفظا، وتلاوة، وتفسيرا.

2-تثقيف المجتمع بسيرة النبىصلى الله عليه وسلم وكيفية الاستفادة منها في واقعنا المعاصر، من خلال عرضها بأسلوب عصرى، يستطيع أن يستفيد منه السياسى، والعسكرى، والإداري، والعامل، بشكل يسير ومبسط.

3-إعداد المناهج المدرسية التى تعالج الظواهر المتجددة في مجتمعاتنا، وتواكب التطور، لترسيخ القيم الإسلامية الحميدة.

4-إعداد البرامج التليفزيونية، من مسلسلات، أو أفلام تربط الجيل الحالى بسلف الأمة من القرون الثلاثة المفضلة، بهدف المحافظة على الهوية الإسلامية.

5-إقامة المحاضرات العامة التى تصب في هدف المحافظة على الهوية الإسلامية.

ضوابط التجديد:

وحتى نتمكن من حماية الهوية الإسلامية في ظل التجديد، لابد من وضع ضوابط للتجديد في التفكير الإسلامي:

1-إن التجديد لا يمس الجانب العقائدى لدى المسلمين، باعتباره مسألة توقيفية.

2-عدم المساس بالثوابت الشرعية، من مسائل العبادات أو الأحوال الشخصية وغيرها في إطار التجديد.

3-أن يكون التجديد لتحقق مصلحة معتبرة.

4-أن تكون الوسائل المبتكرة للتجديد مشروعة.

5-ألا يكون في التجديد مشابهة للكفار في عقائدهم وعباداتهم.

ومتى تحققت هذه الضوابط الخمسة في التجديد فإننا يمكن أن نحافظ على الهوية الإسلامي

مؤتمر في واشنطن يبحث في هوية المسلمين 1/2

كتب تقرير واشنطن

… وفي معظم المجتمعات الإسلامية غالبًا ما ينظر إلى دعم القضية الفلسطينية على أنه إحدى المسلمات، وأنها قضية المجتمع الإسلامي ككل، وأن العداء لأمريكا هو المرحلة التابعة. كذلك اقترنت قضية الرسوم الكاريكاتورية الدنمركية، والجدل الذي أثر حول خطاب الحبر الأعظم بابا الفاتيكان، بتعبئة واضحة جدًا للشعور الإسلامي المتخطي للحدود القومية.

بحث مؤتمر مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية استطلاعات للرأي العام أظهرت أن الإسلام هو أحد الأطر المهيمنة لمرجعية المسلمين في جميع أنحاء العالم. فقد ناقشت إليزابيث ميولر جروس إستطلاع مركز بيو الأخير الذي أجري بين المسلمين الأمريكيين، والذي وجد أن أغلبهم فخور كونهم أمريكيين، وأن معظمهم من الطبقة المتوسطة.

لا تقتصر الهوية الإسلامية على الطريقة العادية التي يحيا بها الناس، لكنها تمتد لتشمل الطريقة التي ينظرون بها إلى جيرانهم، وحكوماتهم، والمسلمين الذين يعيشون خارج أوطانهم، والعالم غير الإسلامي. وبينما نشأت مفاهيم التضامن الإسلامي المتخطية للحدود القومية منذ قرون، عجلت حركة الهجرة الثابتة للبشر والأفكار، التي جاءت إلى حد ما كنتيجة لثورة المعلومات وتوافر وسائل الإعلام الإلكترونية، مما ساعد وسهل من ارتباط المسلمين يبعضهم البعض في جميع أركان العالم.

في محاولة لفهم أشكال الهوية الإسلامية بطريقة أفضل، وكيف تلعب الشبكات غير الراديكالية والهويات دورًا في تشكيل وجهات نظر المسلمين حول العالم عقد برنامج الشرق الأوسط وجنوب آسيا التابع لمعهد الدراسات الاستراتيجية والدولية بواشنطن www.csis.org مؤتمرًا في 30 مايو 2007، استضاف مجموعة من الأساتذة الذين يمثلون عدد عريض من التيارات الفكرية المختلفة، من أصحاب الخبرات العالمية الواسعة.

نقاط رئيسية:

خلص المؤتمر إلى النقاط الآتية:

-يمثل الدين أحد أركان الهوية الرئيسية لغالبية البشر ومنهم المسلمين، وليس بالضرورة أن يتغلب الدين على المصادر الأخرى المشكلة للهوية كالعرق أو القومية. إلا أن الطبيعة الدينية الخاصة التي ترتبط بالعقائد والإله يسرت له إدعاء خاص بالسلطة. فبعض الشعائر الإسلامية، كالحج الذي يجمع المسلمين من جميع أنحاء العالم، تساعد على التأكيد على الهويات الإسلامية المشتركة، كذلك تفعل الأنشطة الممولة بسخاء للترويج للفهم المحافظ للدين الإسلامي في مختلف دول العالم.

-حتى عندما تركز الشبكات الإسلامية على قضايا محلية، فإنها في أغلب الأحيان تستخدم قضايا دولية، كالقضية الفلسطينية للتركيز على مسألة النظام الدولي. وفي بعض الأحيان تستخدم الأحزاب السياسية القضايا الدولية أيضًا مثل معارضة الحرب على العراق، من أجل الحصول على مكاسب سياسية محلية.

-تتشارك العديد من الجماعات الإسلامية في نفس الفهم لبعض الروايات التاريخية التي تؤكد على الشعور بالمعاناة من الظلم. في حين تنظر روايات أخرى إلى العنف وأسلوب العقاب نظرة شرعية، وترى أن التطهر الأخلاقي ضرورة لتقوية المجتمع، كما تعتبر الغرب منافقًا في علاقاته مع الدول والمجتمعات الإسلامية.

-وبالرغم من أن العديد من الشبكات الإسلامية غالبًا ما تدخل تحت عباءة التقاليد، فإنها تعد من ضمن أكثر المنظمات حداثة في العالم، مستخدمة الأساليب التقنية الحديثة في الاتصالات، والتجنيد، وتوزيع المعلومات، فهم جماعات ديناميكية، ونفعية بدرجة كبيرة.

-يعني الظهور المتزايد لهوية المسلمين الدينية تعاطف قطاع عريض من المسلمين مع الأفكار التي تتناغم مع تلك الهوية قد يكون أكبر بكثير من الأفكار التي قد تبدو أجنبية أو مفروضة عليهم. فعلى سبيل المثال يشمل الدين الإسلامي مفهومًا متطورًا جدًا حول"العدالة"التي يمكن أن تدخل ضمن نطاق العلمانية الدينية أيضًا، في حين أنه ينظر إلى"الديمقراطية"في معظم الأحيان على أنها أحد الواردات العلمانية الأجنبية.

فهم الهوية الإسلامية العابرة للقارات:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت