فهرس الكتاب

الصفحة 1068 من 8642

89 -90 النساء وتأكي استحالةِ الهدايةِ بما ذُكر في حيِّزِ الصلةِ وتوجيهُ الإنكارِ إلى الإرادة لا إلى متعلَّقها بأن يقالَ أتهدون الخ للمبالغة في إنكاره ببيان أنه مما لا يمكن إرادتُه فضلًا عن إمكان نفسِه وحملُ الهدايةِ والإضلالِ على الحُكم بهما يأباه قوله تعالى

{وَمَن يُضْلِلِ الله فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا} أي ومن يَخْلُقْ فيه الضلالَ كائنًا من كان فلن تجدَ له سبيلًا من السبل فضلًا عن أن تهدِيَه إليه وفيه من الإفصاح عن كمال الاستحالةِ مَا ليسَ في قولِه تعالى {وَمَن يُضْلِلِ الله فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ} ونظائرِه وحملُ إضلالِه تعالى على حُكمه وقضائِه بالضلال مُخِلٌّ بحسن المقابلة بين الشرطِ والجزاءِ وتوجيهُ الخطابِ إلى كلِّ واحدٍ من المخاطَبين للإشعار بشمول عدمِ الوجدان للكل على طريق التفصيلِ والجملةُ إما حالٌ من فاعل تريدون أو تهتدوا والرابطُ هو الواو أو اعتراضٌ تذييليٌّ مقرِّرٌ للإنكار السابق ومؤكده لاستحالة الهدايةِ فحينئذ يجوز أن يكون الخطابُ لكلِّ أحدٍ ممن يصلُح له من المخاطَبين أولًا ومن غيرهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت