فهرس الكتاب

الصفحة 4860 من 8642

{فَتَبَسَّمَ ضاحكا مّن قَوْلِهَا} تعجبًا من حذرها واهتدائِها إلى تدبير مصالحِها ومصالحِ بني نوعِها وسرورًا بشهرة حالِه وحالِ جنودِه في بابِ التَّقوى والشَّفقةِ فيما بين أَصنافِ المخلوقاتِ التي هي أبعدُها من إدراك أمثالِ هذه الأمورِ وابتهاجًا بما خصَّه الله تعالى به من إدراك همسِها وفهمِ مُرادِها رُوي أنَّها أحسَّتْ بصوتِ الجنودِ ولا تعلمُ أنَّهم في الهواءِ فأمرَ سليمانُ عليه السَّلام الريحَ فوقفتْ لئلاَّ يذعَرنَ حتَّى دخلن مساكنهنَّ {وَقَالَ رَبّ أَوْزِعْنِى أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ} أي اجعلني أزعُ شكرَ نعمتكَ عندي واكفَّه وأرتبطُه بحيثُ لا ينفلتُ عنِّي حتَّى لا أنفكُّ عن شكرك أصلا وقرئ بفتحِ ياءِ أَوزعني {التى أَنْعَمْتَ عَلَىَّ وعلى وَالِدَىَّ} أدرج فيه ذكرهما تكثيرًا للنعمة فإنَّ الإنعامَ عليهما إنعامٌ عليه مستوجبٌ للشُّكرِ {وَأَنْ أَعْمَلَ صالحا ترضاه} إتمامًا للشُّكرِ واستدامةً للنِّعمةِ {وَأَدْخِلْنِى بِرَحْمَتِكَ فِى عِبَادِكَ الصالحين} في جملنهم الجنَّةَ التي هي دارُ الصالحينَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت