{وَمَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ} ما قدرُوا عظمتَه تعالى في أنفسهم حقَّ عظمتِه حيثُ جعلُوا له شريكًا ووصفُوه بما لا يليق بشئونه الجليلةِ وقُرىء بالتَّشديدِ {والأرض جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القيامة والسماوات مطويات بِيَمِينِهِ} تنبيهٌ على غاية عظمتِه وكمالِ قدرته وحفارة الأفعال العظامِ التي تتحيَّر فيها الأوهامِ بالنسبةِ إلى قُدرتِه تعالى ودلالةٌ على أنَّ تخريبَ العالم أهونُ شيءٍ عليه على طريقةِ التمثيل والنخييل من غير اعتبارِ القبضةِ واليمينِ حقيقةً ولا مجازًا كقولِهم شابتْ لُمَّةُ اللَّيلِ والقبضة المرة من القبض اطلقت بمعنى القبضة وهي المقدار