فهرس الكتاب

الصفحة 4947 من 8642

{وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلّ أُمَّةٍ فَوْجًا} بيانٌ إجماليٌّ لحال المُكذِّبينَ عند قيامِ السَّاعةِ بعد بيانِ بعضِ مَبَاديها ويومَ منصوبٌ بمضمرٍ خوطبَ به النبيُّ صلَّى الله عليه وسلم والمرادُ بهذا الحشرِ هو الحشرُ للعذابِ بعدَ الحشرِ الكُليِّ الشَّاملِ لكافَّةِ الخَلْق وتوجيه الأمر بالذكر إلى الوقت مع أن المقصودَ تذكيرُ ما وقع فيه من الحوادث قد مر بيانُ سرِّه مرارًا أي واذكرُ لهم وقتَ حشرنا أي جمعِنا مِن كُلّ أمَّةٍ من أممِ الأنبياءِ عليهم الصَّلاة والسَّلام أو من أهلِ كلِّ قَرن من القُرون جماعةً كثيرةً فمن تبعيضيةٌ لأنَّ كلَّ أمةٍ منقسمةٌ إلى مصدَّقٍ ومكذِّبٍ وقولُه تعالى {مّمَّن يكذب بآياتنا} بيانُ للفوجِ أي فوجًا مكذبين بها {فَهُمْ يُوزَعُونَ} أي يحبس أولهم على أخرِهم حتىَّ يتلاحقُوا ويجتمعُوا في موقف التوبيخ والمنافشة وفيه من الدلالة على كثرةِ عددِهم وتباعُدِ أطرافِهم ما لاَ يخفي وعن ابن عباس رضي الله عنهما أبوُ جهلٍ والوليدِ بن المُغيرة وشَيُبةُ بنُ ربيعةَ يُساقون بين يَدَي أهلِ مكَّةَ وهكذا يُحشر قادةُ سائرِ الأُمم بينَ أيديهم إلى النَّارِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت