فهرس الكتاب

الصفحة 5560 من 8642

{قل} تبكيتا لهم {أرأيتم شُرَكَاءكُمُ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله} أي آلَهتكم والإضافةُ إليهم لأنَّهم جعلوهم شركاءَ لله تعالى من غير أن يكون له أصلٌ ما أصلًا وقيل جعلُوهم شركاءَ لأنفسِهم فيما يملكونَهُ ويأباه سباقُ النظمِ الكريمِ وسياقُه {أَرُونِى مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الارض} بدلُ اشتمالِ من أرأيتُم كأنَّه قيل أخبرُوني عن شركائِكم أرُوني أيَّ جزءٍ خلقُوا من الأرضِ {أَمْ لَهُمْ شرك في السماوات} أي أمْ لهم شركةٌ مع الله سبحانه في خلقِ السَّمواتِ ليستحقُّوا بذلك شركةً في الألوهَّيةِ ذاتيَّةً {أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا} ينطقُ بأنَّا اتخذَّناهُم شركاءَ {فَهُمْ على بَيّنَةٍ مّنْهُ} أي حجَّةٍ ظاهرةٍ من ذلكَ الكتابِ بأنَّ لهم شركةً جعليةً ويجوزُ أنْ يكونَ ضميرُ آتيناهُم للمشركينَ كما في قوله تعالى أم أَنزَلْنَا عَلَيْهِمْ سلطانا الخ وقُرىء على بيِّناتٍ وفيه إيماءٌ إلى أنَّ الشِّركَ أمرٌ خطيرٌ لا بُدَّ في إثباتهِ من تعاضدِ الدَّلائلِ {بَلْ إِن يَعِدُ الظالمون بَعْضُهُم بَعْضًا إِلاَّ غُرُورًا} لمَّا نَفَى أنواعَ الحُججِ في ذلك أضربَ عنه بذكرِ ما حملَهم عليه وهو تغريرٌ الأسلافِ للأخلافِ وإضلالُ الرُّؤساءِ للأتباعِ بأنَّهم شفعاءُ عند الله يشفعُون لهم بالتَّقريبِ إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت