فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 8642

{إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا الناس} أي يُفْنِكم ويستأصِلْكم بالمرة

{وَيَأْتِ بِآخَرِينَ} أي يوجد دفعةً مكانكم قومًا آخرين من البشر أو خلقًا آخرين مكانَ الإنسِ ومفعولُ المشئية محذوفٌ لكونه مضمونَ الجزاءِ أي إن يشأ إفناءَكم وإيجادَ آخرين يذهبْكم الخ يعني أن إبقاءَكم على أما أنتم عليه من العصيان إنما هو لكمال غناه عن طاعتكم ولعدم تعلقِ مشيئته المبنية على الحكم البالغةِ بإفنائكم لا لعجزه سبحانه تعالى عن ذلكَ عُلوًا كبيرًا

{وَكَانَ الله على ذلك} أي على إفناءكم بالمرة وإيجاد آخرين دفعة مكانكم

{قديرا} بليغ القدرة وفيه لا سيما في توسيط الخطابِ بين الجزاءِ وما عُطف عليهِ من تشديد التهديد ما لا يخفى وقيل هو خطاب لمن عادى رسولَ الله صلى الله عليه وسلم من العرب أي إن يشأ يُمِتْكم ويأتِ بأناس آخرين يوالونه فمعناه هو معنى قوله تعالى وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لاَ يَكُونُواْ أمثالكم ويروى أنها لما نزلت ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمانَ وقال إنهم قومُ هذا يريد أبناءَ فارسَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت