فهرس الكتاب

الصفحة 1600 من 8642

{قَدْ جَاءكُمْ بَصَائِرُ مِن رَّبّكُمْ} استئنافٌ وارد على لسان النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم والبصائرُ جمعُ بصيرةٍ وهي النورُ الذي به تستبصِرُ النفسُ كما أنَّ البصرَ نورٌ به تبصِرُ العين والمرادُ بها الآيةُ الواردةُ ههنا أو جميع الآيات المنتظمةِ لها انتظامًا أوليًا ومِنْ لابتداء الغايةِ مجازًا سواءٌ تعلقت بجاء أو بمحذوف هو صفة لبصائر والتعرضُ لعنوانِ الربوبيةِ مع الإضافةِ إلى ضميرِ المخاطبينَ لإظهار كمل اللطف بهم أي أي قد جاءكم من جهة مالككم ومبلِّغِكم إلى كمالكم اللائقِ بكم من الوحي الناطقِ بالحق والصوابِ ما هو كالبصائر للقلوب أو قد جاءكم بصائرُ كائنةٌ من ربكم {فَمَنْ أَبْصَرَ} أي الحقَّ بتلك البصائرِ وآمن به {فَلِنَفْسِهِ} أي فلنفسه أبصر أو فإبصارُه لنفسه لأن نفعَه مخصوصٌ بها {وَمَنْ عَمِىَ} أي ومن لم يبصر الحقَّ بعد ما ظهر له بتلك البصائرِ ظهورًا بيِّنًا وضلَّ عنه وإنما عبّر عنه بالعمى تقبيحًا له وتنفيرًا عنه {فَعَلَيْهَا} أي فعليهات عمِي أو فعَماهُ عليها أو وبال عماه {وَمَا أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ} وإنما أنا منذر والله هو الذي يحفظ أعمالَكم ويجازيكم عليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت