{قَالَ} أي نوحٌ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مناجيًا ربَّهُ وحاكيًا له تعالَى وهو أعلمُ بحالِهِ ما جرَى بينَه وبينَ قومِه من القيلِ والقالِ في تلكَ المدد الطوال بعدما بذلَ في الدعوةِ غايةَ المجهودِ وجاوزَ في الإنذارِ كلَّ حدَ معهودٍ وضاقتْ عليهِ الحيلُ وعيَّتْ بهِ العللُ {رَبّ إِنّى دَعَوْتُ قَوْمِى} إلى الإيمانِ والطَّاعةِ {لَيْلًا وَنَهَارًا} أي دائمًا من غيرِ فتورٍ ولا تَوانٍ