{إِلاَّ مَنِ ارتضى مِن رَّسُولٍ} أي إلا رسولًا ارتضاهُ لإظهارِه على بعضِ غيوبهِ المتعلقةِ برسالتِه كما يُعربُ عنه بيانُ من ارتضى بالرسول تعلفا تامًا إما لكونه من مبادىءِ رسالتِه بأنْ يكونَ معجزةً دالةً على صحتها وإما لكونه من أركانِها وأحكامِها كعامَّة التكاليفِ الشرعيةِ التي أُمرَ بها المكلفونَ وكيفياتِ أعمالِهم وأجزيتِها المترتبةِ عليها في الآخرةِ وما تتوقفُ هيَ عليهِ من أحوالِ الآخرةِ التي من جُملتِها قيامُ الساعةِ والبعثُ وغيرُ ذلكَ من الأمورِ الغيبية التي بينها من وظائفِ الرسالةِ وأما مالا يتعلقُ بها على أحد الوجهينِ من الغيوبِ التي من جُمْلتِها وقتُ قيامِ الساعةِ فلا يُظهر عليهِ أحدا على أنَّ بيانَ وقتِه مخلٌّ بالحكمةِ التشريعيةِ التي عليها يدورُ فلكُ الرسالةِ وليس فيه ما يدل على نفي كراماتِ الأولياءِ