44 -46 {تسبح} بالفوقانية وقرئ بالتحتانية وقرئ سبحت {له السماوات السبع والأرض وَمَن فِيهِنَّ} من الملائكة والثقلين على أن لمراد بالتسبيح معنًى منتظمٌ لما ينطِق بهِ لسانُ المقال ولسانُ الحال بطريق عمومِ المجاز (وَإِن مِن شَىْء) من الأشياءِ حيوانًا كان أو نباتًا أو جمادًا (إِلاَّ يُسَبّحُ) ملتبسًا (بِحَمْدِهِ) أي ينزِّهه تعالى بلسان الحالِ عما لا يليق بذاته الأقدسِ من لوازم الإمكانِ ولواحقِ الحدوثِ إذ ما من موجودٍ إلا وهو بإمكانه وحدوثِه يدل دَلالةً واضحة على أن له صانعًا عليمًا قادرًا حكيمًا واجبًا لذاته قطعًا للسَّلْسلة (ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ) أيها المشركون لإخلالكم بالنظر الصحيحِ الذي به يفهم ذلك وقرئ لا يُفَقَّهون على صيغة المبني للمفعول من باب التفعيل (إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا) ولذلك لم يعاجلْكم بالعقوبة مع ما أنتم عليه من موجباتها من الإعراض عن التدبر في الدلائل الواضحةِ الدالةِ على التوحيد والانهماك في الكفر والإشراكِ (غَفُورًا لمن تاب منكم