فهرس الكتاب

الصفحة 529 من 8642

{وَمَثَلُ الذين يُنفِقُونَ أموالهم ابتغاء مرضات الله} أي لطلب رضاه

{وَتَثْبِيتًا مّنْ أَنفُسِهِمْ} أي ولتثبيت بعضِ أنفسِهم على الإيمان فمن تبعيضية كما في قولهم هزّ مِنْ عِطفه وحرك مِنْ نشاطه فإن المالَ شقيقُ الروح فمن بذل مالَه لوجه الله تعالى فقد ثبّت بعضَ نفسه ومن بذل مالَه وروحَه فقد ثبتها كلها أو وتصديقا للإسلام وتحقيقًا للجزاء من أصل أنفسِهم فمن ابتدائية كما في قوله تعالى حَسَدًا مّنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ ويحتمل أن يكون المعنى وتثبيتًا من أنفسهم عند المؤمنين أنها صادقةُ الإيمان مخلصةٌ فيه ويعضُده قراءةُ مَن قرأَ وتبيينًا من أنفسهم وفيه تنبيهٌ على أن حكمةَ الإنفاق للمنفق تزكيةُ النفس عن البخل وحبِّ المال الذي هو رأس كل خطيئة

{كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ} الرَّبوة بالحركات الثلاث وقد قرئت بها المكانُ المرتفع أي مثل نفقتهم في الزكاة كمثل بُستان كائنٍ بمكان مرتفعٍ مأمونٍ من أن يصطلِمَه البردُ لِلطافة هوائهِ بهبوب الرياحِ المُلطّفة له فإن أشجارَ الرُبا تكون أحسنَ منظرًا وأزكى ثمرًا وأما الأراضي المنخفضةُ فقلما تسلم ثمارُها من البرد لكثافة هوائِها بركود الرياحِ وقرئ كمثل حبةٍ

{أَصَابَهَا وَابِلٌ} مطر عظيمُ القطر

{فَأَتَتْ أكلها} ثمرتها وقرئ بسكون الكاف تخفيفًا

{ضِعْفَيْنِ} أي مِثليْ ما كانت تُثمر في سائر الأوقات بسبب ما أصابها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت