{وَلاَ تجادل عَنِ الذين يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ} أي يخونونها بالمعصية كقوله تعالى عَلِمَ الله أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتانُونَ أَنفُسَكُمْ جُعلت معصيةُ العُصاةِ خيانةً منهم لأنفسهم كما جُعلت ظلمًا لها لرجوع ضررِها إليهم والمرادُ بالموصول إما طعمةٌ وأمثالُه وأما هو ومن عاونه وشهد ببراءته من قومه فإنهم شركاء له في الإثم والخيانةِ
{إِنَّ الله لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا} مُفرِطًا في الخيانة مُصِرًا عليها
{أَثِيمًا} منهمكًا فيه وتعليقُ عدمِ المحبةِ الذي هو كنايةٌ عن البغضِ والسُّخطِ بالمبالِغ في الخيانة والإثمِ ليس لتخصيصه به بل لبيان إفراطِ طُعمةَ وقومِه فيهما