فهرس الكتاب

الصفحة 1817 من 8642

{إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال} خبرٌ مستأنفٌ لبيان تلك الفاحشةِ وقرىء بهمزتين صريحتين وبتليين الثانيى ة بغير مدَ وبمد أيضًا على أنه تأكيدٌ للإنكار السابقِ وتشديدٍ للتوبيخ وفي زيادة إنّ واللامِ مزيدُ توبيخ وتقريع كأن ذلك أمرٌ لا يتحقق صدورُه عن أحد فيؤكد تأكيدًا قويًا وفي إيراد لفظِ الرجالِ دون الغِلمان والمرادان ونحوِهما مبالغةً في التوبيخ وقوله تعالى {شَهْوَةً} مفعولٌ له أو مصدرٌ في موقعِ الحالِ وفي التقييد بها وصفهم بالبهيمة الصِّرْفة وتنبيهٌ عَلَى أنَّ العاقلَ ينبغي له أن يكون الداعي له إلى المباشرة طلبُ الولد وبقاءُ النوعِ لإقضاء الشهوةِ ويجوز أن يكون المرادُ الإنكارَ عليهم وتقريعَهم على اشتهائهم تلك الفعلةَ الخبيثةَ المكروهة كما ينبىء عنه قوله تعالى {مّن دُونِ النساء} أي متجاوزينَ النساءَ اللاتي هُنَّ محلُّ الاشتهاء كما ينبىء عنه قوله تعالى هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ {بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ مُّسْرِفُونَ} إضرابٌ عن الإنكار المذكورِ إلى الإخبار بحالهم التي أفضَتْهم إلى ارتكاب أمثالِها وهي اعتيادُ الإسرافِ في كل شيءٍ أو عن الإنكار عليها إلى الذم على دميع معايبِهم أو عن محذوف أي لا عذرَ لكم فيه بل أنتم قومٌ عادتم الإسراف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت