{إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} قد مر تفسيرُه فيما سبق وهو تكريرٌ للتأكيد والتشديد أو لقصة طُعمةَ وقد مرّ موتُه كافرًا ورُوي عن ابن عبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما أن شيخًا من العرب جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إني شيخٌ منهمِكٌ في الذنوب إلا أني لم أشرِكْ بالله شيئًا منذ عرفتُه وآمنتُ به ولم أتخذ من دونه وليًا ولم أواقع المعاصيَ جراءةً على الله تعالى وما توهّمتُ طرفةَ عينٍ أني أُعجِزُ الله هربًا وإني لنادم تائبٌ مستغفرٌ فما ترى حالي عند الله تعالى فنزلت
{وَمَن يُشْرِكْ بالله فَقَدْ ضَلَّ ضلالا بعيدا} عن الحق فإن الشركَ أعظمُ أنواعِ الضلالةِ وأبعدُها عن الصواب والاستقامةِ كما أنه افتراءٌ وإثمٌ عظيمٌ ولذلك جُعل الجزاءُ في هذه الشرطيةِ فقد ضل الخ وفيما سبق فقد افترى إثمًا عظيما حسبما يقتضيهِ سياقُ النظمِ الكريمِ وسياقُه