{وَكَمْ مّن مَّلَكٍ فِى السماوات لاَ تُغْنِى شفاعتهم شَيْئًا} إقناطٌ لهم عمَّا علَّقوا به أطماعَهم من شفاعةِ الملائكةِ لهم موجبٌ لإقناطِهم من شفاعةِ الأصنامِ بطريقِ الأولويةِ وكم خبريةٌ مفيدةٌ للتكثيرِ محلُّها الرفعُ على الابتداءِ والخبرُ هي الجملةُ المنفيةُ وجمعُ الضميرِ في شفاعتِهم مع إفرادِ المَلكِ باعتبارِ المَعْنى أي وكثيرٌ من الملائكةِ لا تُغني شفاعتُهم عند الله تعالى شيئًا من الإغناءِ في وقتٍ من الأوقاتِ {إلا مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ الله} لهمُ في الشفاعةِ {لِمَن يَشَاء} إنْ يشفعوا له {ويرضى} ويراهُ أهلًا للشفاعةِ من أهلِ التوحيدِ والإيمانِ وأمَّا مَنْ عداهُم من أهلِ الكفرِ والطغيانِ فهمُ من إذنِ الله تعالى بمعزل ومن الشفاعة ألف منزلٍ فإذا كانَ حالُ الملائكةِ في بابِ الشفاعةِ كما ذُكِرَ فما ظنُّهم بحالِ الأصنامِ